صدى الشعب – كتب جهاد الفار
لطالما تميز جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بحنكته الدبلوماسية وقدرته على إدارة الملفات السياسية المعقدة بحرفية عالية، حيث أثبت مرة أخرى أن الأردن لا يساوم على ثوابته الوطنية والقومية، ولا يقبل بأي حلول تأتي على حساب القضية الفلسطينية أو أمنه الوطني.
خلال الزيارة الملكية الأخيرة إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، برزت الدبلوماسية الأردنية الرفيعة في أوضح صورها، حيث استطاع جلالة الملك التعامل مع أحد أكثر الرؤساء الأمريكيين غير المتوقعين في تصرفاته بأسلوب دبلوماسي حازم وذكي، رافضًا بكل وضوح أي مخطط لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. لم يكن اللقاء عاديًا، بل كان بمثابة مواجهة مباشرة، وقف فيها الملك مدافعًا عن حقوق الفلسطينيين، ومؤكدًا أن الأردن لن يكون طرفًا في أي حلول تأتي على حساب قضيته أو استقراره.
لم تقتصر جهود جلالة الملك على لقاء الرئيس الأمريكي، بل شملت أيضًا اجتماعات مكثفة مع أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ الأمريكي، حيث حرص على توضيح موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية ورفضه القاطع لأي مشاريع تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي في المنطقة. كان تحرك جلالة الملك استراتيجيًا، حيث استطاع حشد دعم واسع من كبار رجال السياسة الأمريكيين، مما ساهم في نقل رسالة الأردن الحازمة إلى مختلف المستويات السياسية في واشنطن. وقد كان هذا الحراك محطة رئيسية في التصدي لأي ضغوط دولية تسعى إلى فرض حلول غير عادلة.
في مشهد غير مسبوق، صرح الرئيس الأمريكي اليوم عن إعجابه بذكاء الشعب الأردني واحترامه العميق لوطنه وولائه لجلالة الملك، مؤكدًا أن الأردن يملك شعبًا عظيمًا بكل أطيافه ومكوناته. جاء هذا التصريح بعد أن شهدت شوارع الأردن تحضيرا لاستقبال شعبي واسع لجلالة الملك فور عودته، حيث خرج الأردنيون بمختلف فئاتهم ليؤكدوا أن الأردن خط أحمر، وأن التفافهم حول قائدهم هو رسالة للعالم أجمع بأن هذا الوطن لا يُباع ولا يُشترى.
بعد عودته إلى أرض الوطن، وجه جلالة الملك رسالة مباشرة للشعب الأردني، قال فيها: مواقفنا ثابتة وراسخة، وسأفعل الأفضل لبلدي دائمًا وأبدًا. مصلحة الأردن فوق أي اعتبار، وسنبقى على العهد في الدفاع عن حقوقنا وحقوق أشقائنا الفلسطينيين، ولن نسمح بأي حلول تمس أمننا أو مستقبلنا. إن هذا التصريح يعكس مدى التزام القيادة الهاشمية بالحفاظ على السيادة الأردنية والمصالح الوطنية، وهو تأكيد جديد على أن الأردن بقيادته وشعبه سيظل حصنًا منيعًا في وجه كل التحديات.
يستمر الأردن في لعب دوره المحوري في الدفاع عن قضايا الأمة العربية، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ليست قضية شعب واحد، بل قضية كل عربي حر. وفي ظل هذه التحديات، يقف الأردنيون جنبًا إلى جنب مع قائدهم، متوحدين خلف موقفهم الوطني الذي لا يتزعزع. نحن معك يا سيدنا، بكل قوة وثبات. الأردن سيبقى خطًا أحمر، وسيبقى الشعب الأردني درعًا يحمي وطنه وقيادته. تحيا الأردن وتحيا القيادة الهاشمية الحكيمة.






