أبو صعيليك: جلالة الملك يشدد دائماً أن يلمس المواطن أثر المشاريع والانتقال من الرؤى إلى الإنجاز
نصراوين: لقاء رئيس الوزراء خطوة تواصلية مهمة تؤكد نهج الحكومة الواقعي والمتدرج
العلاونة: رسائل رئيس الوزراء حول الاستثمار تعكس اهتمام الحكومة بالنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل
الإبراهيم: حديث رئيس الوزراء رسالة طمأنة للأحزاب وتعزيز لدورها في الديمقراطية
صدى الشعب – راكان الخريشا
في رسالة واضحة للمواطن الأردني، أكّد رئيس الوزراء، جعفر حسان، خلال لقائه الأخير، أن الحكومة تعمل على تحويل الرؤى والخطط إلى إنجازات ملموسة يلمسها الناس في حياتهم اليومية، اللقاء الذي جاء في وقت تتشابك فيه التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، حمل إشارات قوية حول التحديث الإداري والاقتصادي، والاستثمار كرافد رئيس للنمو، ودور الأحزاب السياسية في تعزيز الديمقراطية وصناعة القرار.
وجاء هذا اللقاء ليعكس نهج الحكومة الواقعي والمتدرج، الذي يركز على الانتقال من مرحلة التصميم ووضع الرؤى إلى مرحلة التنفيذ و”قطف الثمار”، عبر برامج واضحة وشاملة تشمل البلديات وأمانة عمان، مع وضع معايير دقيقة لقياس أثر كل إجراء على حياة المواطن، كما أبرز الخطاب أهمية إشراك الأحزاب والمؤسسات السياسية في صياغة السياسات العامة، ما يعزز الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني، ويقوي الثقة في مسار الدولة.
ابو صعيليك: رئيس الوزراء شدد على ضرورة الانتقال الجاد إلى البرنامج التنفيذي الثاني
وفي هذا السياق قال وزير الدولة لتطوير القطاع العام السابق، خير أبو صعيليك، إن تحديث القطاع العام جاء كجزء من مسارات التحديث، وهو أحد المسارات الثلاثة التي تبنتها الدولة الأردنية، وأن النقاش فيها بدأ منذ عام 2022، وأضاف أن نتيجة ذلك اجتمع عدد من الخبراء في بيت الأردنيين في الديوان الملكي العامر، وصاغوا خطة تمتد لعشر سنوات على ثلاثة مسارات المسار السياسي، ومسار التحديث الاقتصادي، والمسار الخاص بخارطة تحديث القطاع العام.
وتابع ابو صعيليك أن البرنامج التنفيذي الأول، الذي بدأ تطبيقه في عام 2023 واستمر حتى نهاية 2025، أي أن مدته كانت ثلاث سنوات، كان برنامج تأسيس، وأضاف أن البرنامج التنفيذي الثاني، الذي أعلن عنه دولة رئيس الوزراء ليبدأ من بداية عام 2026، هو برنامج قطف الثمار، ويؤكد أن تحديث القطاع العام مشروع دولة مستمر وليس مجرد مشروع حكومة، وينسجم مع التكامل بين الرؤى الثلاثة.
وأشار ابو صعيليك إلى أن الجديد في البرنامج التنفيذي الثاني هو شمول البلديات وأمانة عمان، كون عددًا كبيرًا من المواطنين يتعامل معها يوميًا في ما يتعلق بالخدمات، والتصاريح، والأشغال وغيرها من جوانب الحياة اليومية، وأضاف أن شمول البلديات وأمانة عمان ضروري لتكامل الجهود مع الحكومة.
وشدد ابو صعيليك على أن الشق الثاني في البرنامج التنفيذي الثاني هو وضع إطار لقياس الأثر، ليس فقط تنفيذ الإجراءات، بل تقييم تأثيرها على حياة المواطن بعد تنفيذها، وأوضح أن الحكومة أصدرت خلال عام 2025 نظام التنظيم الجيد، الذي يهدف إلى قياس أثر التشريعات والقرارات والسياسات قبل صدورها وبعدها، لضمان أن كل إجراء له تأثير فعلي خلال خمس سنوات، لأن الهدف ليس مجرد القيام بإجراءات بلا أثر على المواطن.
وتابع ابو صعيليك أن البرنامج التنفيذي الأول كان برنامج تأسيس، بينما البرنامج التنفيذي الثاني هو برنامج قطف الثمار لكل ما تم تأسيسه، وأشار إلى أهمية وضع معايير دقيقة لقياس أثر الإجراءات الحكومية، بحيث لا يكون الهدف مجرد إطلاقها بل التأكد من نتائجها الفعلية.
وأضاف ابو صعيليك أن تزامن إطلاق البرنامج التنفيذي الثاني مع حزمة من المشاريع الكبرى، سواء على المسار الاقتصادي أو الإداري، يسهم في تحسين جودة الحياة ودفع النمو الاقتصادي، ويؤثر على مؤشرات الاقتصاد الكلي مثل البطالة، والناتج المحلي الإجمالي، وفرص العمل، ودخل المواطن، والمساهمة الفردية للمواطن في الناتج المحلي الإجمالي، وهي مؤشرات تسعى الدول لتحقيقها عالميًا.
وأشار ابو صعيليك إلى أن إطلاق البرنامج التنفيذي الثاني جاء برعاية جلالة الملك وبحضور سمو ولي العهد، وأضاف أن ذلك يرسل رسالة واضحة للجميع بأن مسارات التحديث في الأردن لم تكن يومًا خطة حكومية طارئة، بل نهج دولة مستمر وعابر للحكومات.
وشدد ابو صعيليك على أن المسار الإداري قابل للتطبيق، لكنه يحتاج إلى بعض التشريعات مثل قوانين وزارة التربية والتعليم، وقانون الموارد البشرية، وقانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة الجديدة، الذي نشأ عن دمج هيئة المهارات وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، وأضاف أن هذا التحديث القانوني بدأ مطلع العام السابق، وتابع أن اليوم هناك حاجة إلى تحديث قانوني، لكن الانتقال إلى أرض الواقع ممكن جدًا، خاصة مع توفر البوابة الرقمية والتحول الرقمي.
وأشار ابو صعيليك إلى أن هناك بعض العقبات التي تواجه التطبيق، تشمل تحديات داخلية وأخرى إقليمية نتيجة العوامل الجيوسياسية في المنطقة، ولكنها قابلة للتجاوز، وأكد أن رؤية التحديث الاقتصادي قابلة للتطبيق أيضًا، فالمشاريع الكبرى التي تتحدث عنها الحكومة ليست جديدة، فقد تمت مناقشة مشاريع السكك الحديدية منذ عشر سنوات، ومدينة عمرة بدأ الحديث عنها منذ 2016 حين كان نائبًا في مجلس النواب التاسع عشر، وطرح مفهوم المدينة الرقمية في الأردن، وتابع أن هذه المشاريع أخذت وقتها الكافي في الدراسات، والآن يجب الانتقال من مرحلة الدراسات والرؤى إلى مرحلة التطبيق، ليشعر المواطن بأثر هذه المشاريع.
وأضاف ابو صعيليك أن جلالة الملك دائمًا يؤكد في خطاباته، وخاصة عند افتتاح الدورة العادية الأولى والثانية لمجلس الأمة العشرين، على ضرورة أن يلمس المواطن أثر المشاريع، وشدد على أهمية أن يكون هناك جدية في الانتقال من مرحلة التصميم وصياغة الرؤى إلى مرحلة قطف الثمار.
نصراوين: اللقاء حمل رسالة تؤكد أن الحكومة تتابع التطورات
ومن جانبه قال عميد كلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية، الدكتور ليث نصراوين، إن خطاب رئيس الوزراء، جعفر حسان، في اللقاء اتسم بالهدوء والاتزان، معتمدًا لغة واقعية تبتعد عن المبالغة أو إطلاق الوعود غير القابلة للتحقق، وأضاف أن الخطاب ركّز على إدارة المرحلة بوعي ومسؤولية، مؤكدًا أن الحكومة تدرك حجم التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وتابع بأن هذا النوع من الخطاب يعكس توجّهًا نحو تثبيت صورة حكومة تعمل بهدوء وبمنهجية، وهو أسلوب يلقى قبولًا لدى قطاعات تبحث عن الاستقرار أكثر من الخطاب التعبوي أو الانفعالي.
وأوضح نصراوين أن الخطاب حمل رسالة طمأنة عامة، خاصة من حيث التأكيد على استمرارية العمل الحكومي وعدم وجود توجه نحو قرارات مفاجئة أو سياسات غير مدروسة، وأضاف أن نبرة الحديث الخالية من التوتر ساهمت في نقل شعور بالثبات والاتزان، وأشار إلى أن الخطاب لم يتضمن تفاصيل معيشية دقيقة، لكنه عكس توجّهًا يهدف إلى طمأنة الرأي العام بأن الحكومة تتابع الملفات المختلفة ضمن رؤية متدرجة وليس عبر ردود فعل آنية.
وشدد نصراوي على أن الظهور يمكن اعتباره خطوة إيجابية لإعادة بناء الثقة أو ترميمها بين الحكومة والمواطن، وأضاف أن اللقاء أظهر معرفة دقيقة لدى رئيس الوزراء بأسس النظام الدستوري الأردني فيما يخص علاقة الرئيس بوزرائه وتوزيع المسؤوليات، وتابع أن التواصل المباشر مع الجمهور وشرح توجهات الحكومة يعكسان إدراكًا لأهمية الانفتاح الإعلامي في هذه المرحلة، وأشار إلى أن بناء الثقة يتطلب وقتًا وخطوات عملية متراكمة، لكن مثل هذا اللقاء يشكّل مدخلًا مناسبًا لفتح قنوات حوار أوسع.
وأكد نصراوين أن توقيت اللقاء سياسي مهم، وجاء في لحظة إقليمية دقيقة تتسم بتصاعد التوترات وعدم اليقين، إلى جانب تحديات داخلية معروفة، وأضاف أن اللقاء حمل رسالة تؤكد أن الحكومة تتابع التطورات وتعمل ضمن إطار يحافظ على الاستقرار الداخلي، وتابع أن التوقيت يعكس رغبة في طمأنة الداخل السياسي والمؤسساتي وإظهار قدرة الحكومة على التواصل مع الرأي العام في أوقات حساسة.
وأشار نصراوين إلى أن رئيس الوزراء قدّم نفسه كمسؤول يركّز على الطرح العملي والتنفيذي، مع التركيز على برامج العمل وآليات المتابعة، وأوضح أن اللقاء لم يتضمن عرضًا تفصيليًا لرؤية سياسية بعيدة المدى، لكنه عكس توجّهًا واضحًا نحو إدارة الملفات بطريقة تدريجية ومنظمة، وأضاف أن هذا الأسلوب قد لا يحمل طابعًا رؤيويًا واسعًا، لكنه ينسجم مع طبيعة المرحلة التي تتطلب التركيز على الاستقرار والتنفيذ أكثر من الخطابات الكبرى.
وأكد نصراوين أن اللقاء جاء متوازنًا في لغته ورسائله، وركز على الطمأنة والاستقرار وإدارة المرحلة بهدوء، وأكد أنه يشكّل خطوة تواصلية مهمة تفتح المجال أمام مزيد من التفاعل مع الرأي العام، وتضيف تأكيدًا على نهج الحكومة القائم على الواقعية والتدرج في التعامل مع التحديات.
العلاونة: رسائل رئيس الوزراء تحمل توجهات إيجابية
وفي هذا الصدد قال رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، أن الرسائل التي تناولها رئيس الوزراء حول الاستثمار تحمل مؤشرات واضحة على اهتمام الحكومة بتعزيز دور الاستثمار كرافد رئيس للنمو الاقتصادي وخلق فرص عمل مستدامة للمواطنين، وأضاف العلاونة أن هذه الخطوات تأتي في إطار رؤية شاملة للإصلاح الاقتصادي، تسعى إلى تحقيق التوازن بين تطوير القطاعات الإنتاجية والخدمات المستقبلية، مع التركيز على تحسين بيئة الأعمال وتشجيع المشاريع المحلية والأجنبية على حد سواء.
وأشار إلى أن إطلاق البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي 2026–2029 يمثل نقطة محورية في خارطة الطريق الاقتصادية للدولة، حيث يتيح وضع أسس عملية لتعزيز القدرة التنافسية للمملكة، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتطوير القطاعات الاستراتيجية بما يخدم النمو المستدام، وأكد أن هذا البرنامج ليس مجرد خطة نظرية، بل يتضمن جملة من الإجراءات التنفيذية المحددة على مراحل زمنية، بما يضمن متابعة دقيقة للتقدم المحقق وقياس الأثر على الاقتصاد الوطني.
وأوضح العلاونة أن الاستثمار لم يعد مجرد أداة لزيادة حجم الاقتصاد، بل أصبح جزءًا من استراتيجية وطنية متكاملة ترتكز على خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الابتكار، وتوسيع قاعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ما يسهم في تنمية القطاعات الإنتاجية والخدمية بشكل متوازن ومستدام. كما لفت إلى أن نجاح هذه الرؤية يعتمد على تكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص، وتعزيز التعاون مع المستثمرين المحليين والدوليين، بما يفتح آفاقًا جديدة للنمو ويسهم في رفع مستوى معيشة المواطنين.
وتابع العلاونة أن هذه الرسائل تحمل توجهات إيجابية، وتشكل أساسًا لإطار أولوياتي للاقتصاد الوطني يرتكز على تعزيز النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للمملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأضاف أن توضيح التفاصيل التنفيذية المتعلقة بالسياسات والإجراءات المتوقعة للمستثمرين يعد أمرًا جوهريًا وحيويًا، إذ يمثل الحلقة الأساسية في تحويل هذه التوجهات من مجرد رسائل إلى واقع عملي ملموس على أرض المملكة، وأكد أن الشفافية في عرض الخطوات التنفيذية، وتقديم المعلومات الدقيقة للمستثمرين، تسهم بشكل كبير في بناء الثقة وتشجيع المزيد من الاستثمارات النوعية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وشدد العلاونة على أن الاستثمار أصبح محورًا استراتيجيًا في السياسات الوطنية، ليس فقط كوسيلة لتعزيز النمو، بل كأداة فعالة لتوسيع فرص العمل، ودعم الابتكار، وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على مصادر محددة، وأضاف أن نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد على التنسيق المستمر بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز الشراكة مع المستثمرين المحليين والدوليين، لضمان تحقيق الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة، وتحويل التحديات الاقتصادية إلى محفزات للنمو والتنمية المستدامة.
وأشار العلاونة إلى أن الاستثمار يجب أن يتضمن مؤشرات واضحة للمستثمرين حول السياسات الحكومية، مثل تسهيلات الاستثمار، وتقديم الحوافز، وتبسيط الإجراءات، وضمانات حماية الاستثمارات، فضلاً عن آليات الدعم المتاحة للقطاع الخاص، وأضاف أن لذلك أثرًا مباشرًا في اتخاذ قرارات استثمارية استراتيجية في الأردن، وشدد العلاونة على أن وضوح الرؤى والسياسات يعزز الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب، ويساهم في خلق بيئة أعمال مستقرة وشفافة تستقطب المزيد من رؤوس الأموال وتدفع المشاريع التنموية قدمًا.
وأكد العلاونة أن تركيز الحكومة على الاستثمار له انعكاسات إيجابية على ثقة رجال الأعمال والمستثمرين، خاصة إذا صاحبه تنفيذ فعلي للإصلاحات وتقديم ضمانات وحوافز واضحة وعملية، وأضاف أن الثقة ليست مجرد حديث نظري، بل تقاس بمدى قدرة السياسات على ترجمة الوعود إلى خطوات تنفيذية ملموسة على أرض الواقع، وأن التعاون المستمر بين القطاعين الحكومي والخاص ضروري لضمان تحقيق أهداف البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص كمحرك أساسي للنمو والاستثمار في الأردن.
الإبراهيم: رؤية رئيس الوزراء تعبّر عن فهم عميق لأهمية الأحزاب في العملية السياسية
وفي هذا الإطار قالت نائب أمين عام حزب نماء، فاديا الإبراهيم، إن حديث رئيس الوزراء حول دور الأحزاب في الحياة السياسية والمشاركة في صنع القرار يعكس تقديراً واضحاً للدور المحوري للأحزاب في تعزيز الحياة الديمقراطية وتطوير عملية صنع القرار في المملكة، وأضافت الإبراهيم أن الخطاب يؤكد قناعة الحكومة بأن الأحزاب ليست مكوّناً هامشياً في المشهد السياسي، بل شريكاً أساسياً في بناء السياسات العامة، وتمثيل تطلعات المواطنين ضمن أطر منظمة وبرامج واضحة، بما يضمن دمج مختلف الآراء والتوجهات في عملية صياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وأشارت أن مشاركة الأحزاب بشكل فعّال في صنع القرار يعزز من شرعية القرارات الحكومية ويضمن توازن المصالح بين مختلف الفئات المجتمعية، كما يسهم في تعزيز الشفافية والمساءلة، ويدعم بيئة سياسية أكثر نضجاً واستقراراً، وأضافت أن الحكومة من خلال هذا الخطاب، ترسل رسالة مهمة للمجتمع المدني والمؤسسات السياسية بأن مشاركتها في صياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية ليست اختيارية، بل جزء من الالتزام الوطني لضمان استدامة التنمية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وتابعت الابراهيم أن رؤية رئيس الوزراء تعبّر عن فهم عميق لأهمية الأحزاب في العملية السياسية، خاصة في ظل مسار التحديث السياسي الذي تمر به الدولة، وأشارت إلى أن التأكيد على دور الأحزاب في الحياة العامة وصنع القرار يدل على إدراك الحكومة أن الاستقرار السياسي والتنمية المستدامة لا يتحققان إلا من خلال أحزاب قوية، وفاعلة، وقادرة على إنتاج قيادات وبرامج تعكس الإرادة الشعبية، وأضافت أن هذا الطرح يعزز الانتقال من العمل الفردي إلى العمل المؤسسي، وهو جوهر التجربة الحزبية الحديثة.
وشددت على أن تصريحات رئيس الوزراء تفتح آفاقاً مهمة أمام الأحزاب، من حيث تعزيز الشراكة بين الحكومة والأحزاب على أساس الحوار والتكامل في الأدوار بما يخدم المصلحة الوطنية، وتشجيع الأحزاب على تطوير برامجها السياسية والاقتصادية لتكون أكثر ارتباطاً بقضايا المواطنين، وتوسيع مساحة الحوار الوطني من خلال الاعتراف بالأحزاب كمنصات شرعية للتعبير السياسي وصناعة الرأي العام، إضافة إلى إعادة بناء ثقة المجتمع بالعمل الحزبي عندما يرى المواطن أن الأحزاب جزء من الحل وشريك في القرار.
وأوضحت الإبراهيم أن تصريحات رئيس الوزراء تشكل رسالة واضحة للطمأنة والدعم للحياة الحزبية في المملكة، مؤكدة أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لتعزيز دور الأحزاب كرافعة أساسية للديمقراطية، وكمكوّن فاعل في العملية السياسية والمشاركة في صنع القرار، وأن هذه التصريحات تفتح آفاقاً حقيقية أمام الأحزاب لتكون شريكاً نشطاً في صياغة السياسات العامة، وتعكس التزام الحكومة بترسيخ دولة المؤسسات والقانون، وأن الرهان يبقى قائماً على استثمار هذا المناخ الإيجابي لبناء تجربة حزبية ناضجة، قادرة على تمثيل المواطنين بفاعلية، والمساهمة في تعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي، ودعم المسار الاقتصادي والتنموي الذي تنتهجه المملكة، ودور الأحزاب لم يعد مقتصراً على المراقبة السياسية أو المعارضة فقط، بل أصبح محورياً في تقديم الحلول والمبادرات التي تدعم سياسات الحكومة، خصوصاً في مجالات الاستثمار والتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل.
![{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":[],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":false,"containsFTESticker":false}](https://shaabjo.com/wp-content/uploads/2026/01/Picsart_26-01-13_22-27-48-616-750x375.jpg?v=1768332950)





