استدعت حكومة الاحتلال القائمةَ بالأعمال الإسبانية في تل أبيب على خلفية إحراق دمية تجسد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين النتن ياهو خلال احتفال شعبي في جنوب إسبانيا، وذلك بعد أيام من تصعيد سياسي بين الجانبين، شمل اتهام النتن مدريد بشن “حرب دبلوماسية” ضد بلاده، واستبعاد إسبانيا من مركز التنسيق المدني-العسكري في كريات غات، الذي أُقيم في إطار خطة السلام الخاصة بغزة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقعت الحادثة في الخامس من إبريل/نيسان الجاري خلال احتفالات “حرق يهوذا” التي تُقام في قرية إل بورغو في مدينة ملقة، وهي تقليد شعبي يعود إلى أربعينيات القرن الماضي.
يقوم السكان في هذه المناسبة بحرق دمية تمثل شخصية مثيرة للجدل، في تعبير رمزي عن رفض السلوكيات السلبية والدعوة إلى القيم الإيجابية.
تجدر الإشارة إلى أن تقليد “حرق يهوذا” لا يقتصر على إل بورغو، بل يُمارس أيضاً في بلدة كورِيبي، حيث يجرى سنوياً اختيار شخصية سياسية أو عامة لإحراق دميتها في إطار نقد ساخر.
وقد شملت هذه الشخصيات في السنوات الماضية أسماء بارزة مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى جانب شخصيات إسبانية مثيرة للجدل.
غير أن اختيار النتن هذا العام، في ظل حساسية الوضع الدولي، منح الحدث أبعاداً سياسية ودبلوماسية أوسع من المعتاد.
وتعكس هذه الواقعة كيف يمكن لتقليد شعبي محلي أن يتحول إلى أزمة دولية في ظل بيئة سياسية مشحونة. كما تكشف عن هشاشة العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل في الوقت الراهن، حيث تتداخل الرمزية الثقافية مع الحسابات السياسية والدبلوماسية.






