صدى الشعب – كتب ناجح الصوالحه
تمر المنطقة العربية باهوال وأحوال تنذر برسم مسارات جديدة للسياسة العالمية اتجاه هذه المنطقة التي منذ زمن طويل وهي تترنح تحت وطاة الصراعات الدولية وتعقيداتها ونهاية هذه العقيدات يتحملها شعوبها وخيراتها وسيادتها التي تضرب بسبب عجز القرار العربي وقدرته على تفعيل وتقديم المصلحة العربية.
وصلت الملفات الإقليمية الي مرحلة لابد من حرق أوراقها واعادة كتابتها من جديد لتتوافق مع الاطماع الدولية وهبمنتها على الثروات الطبيعية وأهمها الغاز والنفط، كتابة المرحلة القادمة بيد أصحاب السطوة والسيادة السوداء بغض النظر عن كل ابجديات واساسيات النفوذ المتوافق َمع بعض الطموح لتلك الدول في ان يكون لها صورة بالألوان ترغبها تلك الدول.
تعمق الحالة العربية واعادة التفكير الاستراتيجي وترتيب الأولويات لمنطقتنا بعدما انكشف الغرب في تأخير الاهتمام بالمصالح العربية رغم الانجرار الكامل والاتفاقيات المبرمة مع الغرب ، رغم وضع كل البيض العربي في سلة الولايات المتحدة والغرب واهمال البحث عن مكامن القوة الداخلية لدول المنطقة.
لا يخفى على اي مطلع على الشأن العام ان الدول تتبدل وتتغير وتعدل سياساتها وفق مصلحتها الوطنية، شاهدنا الانحياز الواضح للولايات المتحدة الي جانب الكيان الصهيوني والابتعاد عن الدول العربية التي وقعت اتفاقيات تعاون منذ عقود، إذا يتطلب من أصحاب رسم السياسات الوطنية المساهمة في إعادة بناء أرضية مشتركة للفهم الوطني لرفع سوية التناغم والتفاهم ليرتقي الانتماء إلى أعلى مستوياته للدفاع المتين عن وجوده.
ان يبقى الأردن كما نود ان يبقى هي مسؤولية الجميع، من حق دولتنا ان نراعي ما يمر به الإقليم ونبتعد بعيدا عن الإختلاف في بعض القضايا الوطنية،. وان كنت اتمنى ان يتم تأجيل مناقشة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي الي ما بعد الصراع الدائر والمشتعل في محيطنا وفي السماء الأردنية، الآن يثبت المنتمي قدرته على الثبات والدعوة لزيادة الثبات في وجه العواصف العاتية.
لنقف بقوة وبعزم مع دولتنا وقيادتنا وان نكون معها في تجاوز هذه الظروف بالغة التعقيد، نحن نعيش في حرب بدأت تزيد رقعتها ويدخل أطراف كانت محايدة واصبحت ترسل بوارجها وسفنها العسكرية لمنطقتنا، بالنهاية الصف الواحد هو سبيلنا لنخفف من وطاة هذه الحرب.




