صدى الشعب – راكان الخريشا
قالت النائب هدى نفاع إن هذه المناسبة تحمل في جوهرها معاني النور والرجاء، حيث تتجدد القيم الإنسانية الكبرى التي تؤكد أن الحياة أقوى من الموت، وأن الأمل أعمق من اليأس، وأن الإيمان بالسلام قادر على إعادة تشكيل ملامح العالم من جديد.
وأضافت نفاع، في رسالة اتسمت بالطابع الإنساني والوجداني، أن الأردن، ومن قلب هذا الشرق المتعب، يقف كقصيدة صبر ممتدة، دولة اختارت أن تكون مساحة للحكمة لا ساحة للصراع، وجسرًا للحوار لا طرفًا في الانقسام، مؤكدة أن هذا الدور الأردني لم يكن يومًا طارئًا، بل هو نهج راسخ يقوم على تغليب لغة العقل وحماية الإنسان في كل الظروف.
وأشارت إلى أن الموقف الأردني، خاصة تجاه القضية الفلسطينية، يعكس التزامًا تاريخيًا وأخلاقيًا ثابتًا، يقوم على دعم الحقوق المشروعة والدعوة إلى سلام عادل لا ينتقص من كرامة الإنسان، ولا يفرّغ العدالة من مضمونها، بل يعيد التوازن إلى معادلات المنطقة التي أنهكتها الصراعات.
وأكدت أن الأردن، في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة، يواصل أداء دوره كصوت للاعتدال والعقلانية، مدركًا أن المنطقة لا تحتمل مزيدًا من الانكسارات، بل تحتاج إلى رؤية تُعيد نسج خيوط التفاهم بين شعوبها، وتفتح الباب أمام مستقبل أكثر استقرارًا.
وفي هذا السياق، شددت نفاع على أن دور جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين يمثل ركيزة أساسية في ترسيخ هذا النهج، بوصفه صوتًا يدعو إلى السلام والحوار، ويؤكد أن القوة الحقيقية تكمن في منع الصراع قبل وقوعه، وفي شجاعة الدعوة إلى التفاهم في أحلك الظروف.
واختتمت بالقول إن السلام ليس خيارًا ثانويًا، بل ضرورة إنسانية وأخلاقية لبقاء المعنى في حياة الشعوب، داعية في عيد الفصح المجيد إلى أن تمتد جسور النور بين الأمم، وأن تُستبدل لغة العنف بلغة الفهم، ليبقى الأردن ثابتًا على رسالته، ويظل السلام أفقًا مشتركًا للبشرية جمعاء.






