صدى الشعب -أسيل جمال الطراونة
أكد الأكاديمي والباحث المتخصص في علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي والناشط في العمل الشبابي والمجتمعي، الدكتور محمد بني سلمان، أن مستوى دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن ما يزال دون المستوى المأمول، رغم وجود تشريعات متقدمة تهدف إلى حماية حقوقهم وتعزيز مشاركتهم في المجتمع.
وأوضح بني سلمان، استناداً إلى تجربة شخصية ومسيرة طويلة في العمل المجتمعي، أن الأردن يمتلك أطرًا قانونية مهمة على رأسها قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يشكل خطوة متقدمة في ضمان حقوق هذه الفئة ، إلا أنه أشار إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود التشريعات بحد ذاتها، بل في التطبيق العملي لها على أرض الواقع، بما يضمن تحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها.
وبيّن أن هذه القوانين، على أهميتها، ما تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير والتفعيل، بحيث تمنح الأشخاص ذوي الإعاقة فرصًا حقيقية ليكونوا فاعلين في مجالات التعليم والعمل والحياة العامة، وليس مجرد نصوص قانونية غير مطبقة بالشكل الكافي.
وفيما يتعلق بأبرز التحديات، لفت بني سلمان إلى أن البنية التحتية التعليمية في العديد من المحافظات تشكل عائقًا كبيرًا أمام دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ تفتقر كثير من المؤسسات التعليمية إلى التهيئة المناسبة ووسائل الوصول اللازمة. وأضاف أن هذا النقص يحد من فرص حصولهم على تعليم متكافئ، الأمر الذي ينعكس لاحقًا على فرصهم في سوق العمل ومستويات التوظيف.
وأشار كذلك إلى أن الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة شهد تحسنًا خلال السنوات الماضية، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من التعزيز والترسيخ داخل مختلف مؤسسات المجتمع. وفي هذا السياق، شدد على أهمية دور المؤسسات التعليمية وسوق العمل في توفير بيئات مهيأة وفرص عادلة تقوم على الكفاءة والقدرة، بما يسهم في تحقيق تكافؤ الفرص.
كما أكد بني سلمان على الدور الحيوي للإعلام في دعم قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تسليط الضوء على قصص النجاح وكسر الصور النمطية المرتبطة بهذه الفئة، الأمر الذي يسهم في تعزيز تقبل المجتمع لهم ودعم جهود تحقيق الدمج الحقيقي.
واختتم بني سلمان حديثه بالتأكيد على أهمية العمل المستمر لتفعيل القوانين وتطويرها، بما يضمن تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، ومنحهم الفرصة الكاملة ليكونوا أفرادًا فاعلين ومشاركين في مختلف مجالات الحياة.






