صدى الشعب – راكان الخريشا
خاطبت النائب راكين أبو هنية رئيس الوزراء ، مطالبةً بالنظر في الشكاوى والمطالبات التي وردت من طلبة الدبلوم المتوسط المتضررين من قرار إلغاء امتحان الشامل، وبحث الآثار المترتبة على الطلبة الذين تخرجوا أو كانوا على وشك التخرج عند صدور القرار.
وأكدت أبو هنية في كتابها أن تطوير المنظومة التعليمية يُعد خطوة محل تقدير، إلا أن الإشكالية تكمن – بحسب قولها – في تطبيق القرار بأثر رجعي على طلبة بنوا مسارهم الأكاديمي وخططهم الدراسية استنادًا إلى نظام قائم ومعتمد لسنوات طويلة، وكان امتحان الشامل يمثل بالنسبة لهم فرصة أساسية لتحسين أوضاعهم الأكاديمية وتحقيق شرط التجسير.
وأوضحت أن مبدأ الاستقرار التشريعي والعدالة يقتضي عدم تحميل الطلبة تبعات تغييرات مفاجئة لم تكن قائمة عند التحاقهم بالدراسة، مشيرة إلى أن تطبيق القرار على هذه الفئة دون اعتماد معالجة انتقالية عادلة ألحق ضررًا مباشرًا بعدد كبير من الطلبة، لا سيما أولئك الذين تقل معدلاتهم عن 70% بفوارق بسيطة.
وبيّنت أبو هنية أن اعتماد الساعات الحرة كخيار لرفع المعدل أصبح مضاعف التكلفة مقارنة بما كان عليه سابقًا، الأمر الذي قد يضطر الطلبة إلى دفع مبالغ مالية كبيرة قد تصل إلى ضعف ما كان مطلوبًا في السابق، وهو ما يفوق قدرة الكثير منهم، ويزيد من الأعباء المالية ويعرض مستقبلهم الأكاديمي للخطر.
وأرفقت النائب في مخاطبتها جملة من المقترحات التي وردت من الطلبة المتضررين، داعيةً إلى دراستها كمعالجة انتقالية عادلة لهذه الفئة، ومن أبرزها: تخفيض معدل التجسير لهم كإجراء استثنائي مؤقت، وعقد دورة شامل انتقالية أخيرة للراغبين، إضافة إلى استحداث آلية تقييم بديلة تضمن تكافؤ الفرص وعدم ضياع حقوقهم المكتسبة.
كما دعت إلى تخفيض الرسوم المتعلقة بالساعات الحرة المطلوبة لرفع المعدل بما يتناسب مع القدرة المالية للطلبة، لتفادي الأعباء الكبيرة الناتجة عن مضاعفة الرسوم.
وشددت أبو هنية في ختام مخاطبتها على أن الهدف من هذه المطالب لا يتمثل في تعطيل مسار الإصلاح في قطاع التعليم، وإنما في ضمان تحقيق العدالة وحماية الطلبة الذين وجدوا أنفسهم بين نظامين مختلفين دون أن تُمنح لهم فرصة عادلة للتكيف مع التغيير.






