صدى الشعب – كتبت تقى السعيد
ليس الشكر دائمًا كلمةً تُقال على عجل ثم تمضي، بل قد يكون أحيانًا اعترافًا هادئًا بعملٍ صادقٍ يراه الناس في الميدان قبل أن يُكتب في التقارير، ففي زمنٍ يكثر فيه الكلام وتقلّ فيه الأفعال، يصبح العمل الحقيقي هو اللغة الأصدق والأقدر على إقناع الناس.
ومن هنا يبرز نهج دولة رئيس الوزراء، الذي اختار أن يكون قريبًا من الميدان، وأن يجعل من الزيارات الميدانية وسيلةً لفهم الواقع والاقتراب من الناس، فالإدارة العامة لا تُدار من خلف المكاتب وحدها، بل من خلال الحضور المباشر، والاستماع إلى احتياجات المواطنين، ومتابعة العمل على الأرض.
هذا النهج الميداني يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة المسؤولية العامة، ويؤكد أن القرارات الأكثر تأثيرًا هي تلك التي تُبنى على معرفةٍ حقيقيةٍ بما يجري في الواقع،،، ولهذا يستحق هذا النهج كلمة تقدير، لأنه يعيد الاعتبار لفكرة أن المسؤولية ليست موقعًا إداريًا فحسب، بل حضورٌ في الميدان ومتابعةٌ لما يحدث فيه، والشباب، كما نعرفهم، لا ينتظرون كثيرًا من الكلمات، إنهم ينتظرون من يقترب منهم، ومن يصغي إلى أحلامهم البسيطة الكبيرة في آنٍ واحد، ومن يؤمن بأن في قلوبهم طاقةً قادرةً على صناعة المستقبل إذا وجدت من يمنحها الفرصة.
إن العمل مع الشباب ليس وظيفةً تُمارَس من وراء المكاتب، بل رسالة تحتاج إلى قلبٍ يصغي، وعينٍ ترى، وإيمانٍ حقيقي بقدرة هؤلاء الفتية والفتيات على صنع الغد. فالشباب ليسوا موضوعًا للحديث، بل روح المجتمع التي يتجدد بها الأمل.
وفي هذا السياق، تبدو كلمة الشكر صادقةً حين تتجه إلى من يعمل في هذا الميدان، ولهذا نقول شكرًا لوزير الشباب الدكتور رائد العدوان، الذي اختار أن يكون قريبًا من الشباب، وأن يجعل من العمل معهم حضورًا يوميًا لا فكرةً تُقال في المناسبات.
لقد أثبتت التجربة أن الشباب عندما يشعرون بأن هناك من يؤمن بقدرتهم ويمنحهم الثقة، فإنهم يردّون ذلك بالعمل والاجتهاد والإبداع. فالثقة بالشباب ليست شعارًا، بل استثمارٌ حقيقي في مستقبل المجتمع.
وكما يحدث في كل تجربة عملٍ جاد، لا تخلو الطريق من أصواتٍ تنتقد أو تحاول التقليل من الجهود المبذولة،، فهناك دائمًا من لا يعجبهم العجب ولا الصيام برجب،، غير أن العمل الصادق، مهما كان هادئًا، يظل واضحًا لمن ينظر بعين الإنصاف.
وفي النهاية تبقى الحقيقة بسيطة: الشباب لا يحتاجون إلى كثيرٍ من الكلام، بل إلى من يفتح لهم الطريق، ولهذا نقول بصدقٍ وامتنان: شكرًا لدولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، وشكرًا للدكتو رائد العدوان فرسان هذا الميدان.






