صدى الشعب – بهاء سلامة
يبدو أن رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن المهندس زياد السعايدة دخل اجتماع لجنة الطاقة النيابية اليوم الاربعاء وهو في حالة استنفار كاملة، واضعاً أمامه ورقة مراجعة لا تختلف كثيرًا عن أوراق طلاب الثانوية العامة قبل الامتحان.
الفرق الوحيد أن هذا (الامتحان) كان نيابياً، وأن الأسئلة على ما يبدو لم تكن مفاجئة.
فقد بدا واضحاً أن الرجل حضّر إجابات نموذجية مسبقاً، وكأن أحدهم سرّب له الأسئلة المتوقعة: أسباب ارتفاع أسعار الكهرباء، قراءات العدادات، مدى منطقيتها ودقتها، وغيرها من الملفات الشائكة التي تشغل الشارع الأردني؟؟
حضَر بإجابات جاهزة وخطاب خشبي تقليدي، يتنقل بين ما اختار له عنواناً: “الأسئلة المباشرة والمتوقعة”، وكأن المشهد محاكاة رسمية لقاعة امتحان لا جلسة مساءلة، كما سيلي السطور..
العنوان العريض للورقة التي وضعها أمامه كان واضحاً: كن متأهباً … فخير وسيلة للدفاع هي الهجوم.
هجوم استباقي على النواب قبل أن ينهالوا عليه بأسئلة الاستجواب، في محاولة لقلب الطاولة وتحويل موقع المساءلة إلى منصة تبرير.
وهنا يبرز السؤال الساخر الجاد في آن: من المسؤول عن تسريب هذه الأسئلة؟
السؤال يستحضر تلقائياً حالة الإنكار المزمنة التي تعيشها وزارة التربية والتعليم مع كل حادثة تسريب لأسئلة الثانوية العامة إن حصلت.
ويبدو أن عدوى التسريب لم تعد حكراً على قاعات الامتحان، بل امتدت إلى البرلمان، و وصلت على ما يبدو إلى هيئة الطاقة.
إنها ليست مجرد جلسة لجنة، بل مشهد يعكس ثقافة إدارة الأزمات بالتحضير الشكلي، لا بالمصارحة، وبالخطاب الجاهز لا بالمحاسبة الحقيقية.

برافو مهندس زياد تحضير مميز و حضور أميز






