روبين: إلغاءات الحجوزات وصلت إلى 100% في آذار و40 إلى 60% في أيار
صدى الشعب – سليمان أبو خرمة
قال الناطق باسم جمعية وكلاء السياحة والسفر، بلال روبين، إن القطاع السياحي في الأردن يواجه تراجعاً حاداً وغير مسبوق في حجم الحجوزات والإشغال الفندقي، في ظل تداعيات الحرب الإقليمية المستمرة، والتي انعكست بشكل مباشر على حركة السفر الوافدة إلى المملكة.
وأوضح روبين خلال حديثه لـ”صدى الشعب” أن نسب إلغاء الحجوزات وصلت إلى 100% خلال شهر آذار 2026، فيما تراوحت في الأشهر اللاحقة بين 60 و70% في نيسان، و40 إلى 60% في أيار، مشيراً إلى أن القطاع فقد أكثر من 70% من نشاطه الفعلي، في حين اقتربت نسب الإشغال الفندقي في بعض المناطق من الصفر.
خسائر يومية وايرادات شبه معدومه
وفي ما يتعلق بموسم 2026 السياحي، أكد روبين أن القطاع خسر الموسم الحالي بالكامل تقريباً، موضحاً أن إمكانية التعافي تبقى مرهونة بتطورات الحرب الإقليمية.
وبيّن أنه في حال توقف الحرب بشكل سريع فإن القطاع قد يشهد تعافياً خلال أسابيع، بينما في حال استمرارها، فإن التعافي لن يكون قبل الربع الأخير من عام 2026.
وأضاف أن الموسم السياحي خسر فعلياً ما بين 70 إلى 100% من حجمه، وأن أي إنقاذ محتمل مرتبط حصراً بوقف التصعيد.
وأشار إلى أن القطاع يشهد خسائر يومية كبيرة نتيجة التراجع الحاد في حجوزات السياحة الوافدة، مبيناً أن هذه الخسائر انعكست بشكل مباشر على الإيرادات التي وصلت في بعض الفترات إلى مستويات شبه معدومة.
أكثر من 50 ألف عامل في القطاع تحت الضغط
أوضح أن القطاع السياحي في الأردن يشغّل ما بين 50 إلى 60 ألف عامل بشكل مباشر وغير مباشر، لافتاً إلى أن الأزمة الحالية انعكست بشكل حاد على أوضاع العاملين والمنشآت على حد سواء.
وأكد أن القطاع يشهد توقفاً شبه كامل في الأعمال، إلى جانب انخفاض الدخل إلى مستويات شبه معدومة في العديد من المنشآت السياحية.
وأشار إلى أن العديد من المنشآت ما تزال تحاول الحفاظ على كوادرها البشرية، في إطار ما وصفه بـ”الاستثمار في العمالة حتى آخر رمق”، وذلك لتفادي فقدان الخبرات المتراكمة في القطاع.
وبيّن في الوقت ذاته أن القطاع السياحي في الأردن اعتاد التعامل مع الأزمات خلال السنوات الست الماضية، إلا أن الأزمة الحالية تُعد الأشد من حيث التأثير المباشر على التشغيل والإيرادات.
الإجراءات الحكومية داعمة لكنها غير كافية
وحول الإجراءات الحكومية، أوضح أن التدابير الحالية مثل تأجيل الأقساط، والدعم التمويلي، وبرامج السياحة الداخلية تمثل خطوات إيجابية، لكنها غير كافية وحدها لمعالجة الأزمة.
وبيّن أن المشكلة الأساسية لا ترتبط بالتمويل فقط، وإنما بـتوقف الطلب السياحي بالكامل، ما يجعل أثر الإجراءات محدوداً على أرض الواقع.
وأضاف أن هذه الإجراءات أسهمت في بناء “جسر من الثقة” بين الحكومة والقطاع، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب دعماً نقدياً مباشراً يمكّن الشركات من الاستمرار والصمود.
أزمة أخطر من كورونا
وتوقع أنه في حال استمرار الحرب حتى نهاية عام 2026، فإن القطاع سيخسر موسم السياحة بالكامل، مشيراً إلى أن التعافي لن يبدأ قبل الربع الأول من عام 2027.
وفي مقارنة بين الأزمة الحالية وجائحة كورونا، قال إن أزمة كورونا كانت أزمة عالمية صاحَبها دعم دولي وتخطيط واضح، بينما الأزمة الحالية هي أزمة إقليمية مفتوحة وغير محددة زمنياً ومرتبطة بعوامل أمنية لا صحية.
وأكد أن هذه المعطيات تجعل الأزمة الحالية أخطر من كورونا على قطاع السياحة الأردني، لأنها لا تؤثر فقط على الحركة السياحية، بل تضرب “الثقة” وتمنع أي قدرة على التخطيط المستقبلي.
وأشار إلى أن القطاع السياحي في الأردن يمر بمرحلة حرجة، حيث وصلت الإلغاءات إلى 100%، وتراجعت الإيرادات إلى مستويات شبه معدومة، محذراً من أن استمرار الحرب قد يقود إلى خسارة موسم سياحي كامل، في أزمة وصفها بأنها قد تكون أشد وطأة من جائحة كورونا على القطاع.






