صُدى الشعب – كتبت م.عروب العبادي
سجَّل لمعالي السفير أمجد العضايلة، سفير المملكة الأردنية الهاشمية في القاهرة، ما عُرف عنه من أخلاق دمثة وتواضع استثنائي عندما كان وزيراً للإعلام ودخل قلوب الاردنين بعبارته الشهيرة إبان جائحة كورونا حماكم الله وحمى الإنسانية جمعاء .. وعندما اصبح سفيراً للمملكة في القاهرة سجل له اكثر قربٍ إنسانيٍّ وأصالة متأصلة نابعة من ارث تاريخي ليس مكتسب وانما هو بمحض الجينات التي لا ترتبط بالمناصب كيف لا وهو من غساسنة الكرك الأبية ، إذ يبادر بالاهتمام والسؤال قبل أن يُسأل عنه ..
تفاجئت اثناء وجودي بالقاهرة في زيارة رسمية تحدثت فيها في مؤتمر “استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره علي حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي ” تحت رعاية رئيس جمهورية مصر العربيه عبد الفتاح السيسي .. باتصال من معالي السفير حيث كان لاتصاله أثر بالغ، ليس فقط لأنه اطمأن على سير الأمور ، بل لأن حضوره تجلّى في بساطة الموقف وعمقه وتأثيره ، اتصالٌ من رقم غير محفوظ ليس رقم معاليه الأردني وانما رقم مصري ، وما إن جاء الرد حتى عرّف بنفسه قائلاً : «مساء الخير م.عروب أنا أمجد» دون سكرتاريا دون ألقاب دون رياء ، في مشهد يختصر معنى التواضع الحقيقي والاستثنائي والمكانة التي لا تحتاج إلى تعريف.
هكذا يكون الكبار وهكذا تكون اخلاقهم : حضورٌ يسبق الألقاب، واهتمامٌ يرسّخ الثقة ويترك أثرًا لا يُنسب ولا يُنسى ..
حفظك الله معالي ابو غسان ودمت دائماً بخير .. وحماك الله ودمت دائماً بخير ..






