صدى الشعب – كتب محمد العنانزة
في خطوة نيابية غير مسبوقة، وجّهت النائب ديمة طهبوب نحو 100 سؤال إلى وزير العمل، ضمن استجواب شامل حول سياسات التشغيل والعمل اللائق في الأردن. العدد الكبير من الأسئلة أثار تساؤلات حول الهدف الحقيقي من هذه المبادرة: هل هي محاولة لممارسة رقابة حقيقية تصب في صالح المواطنين، أم ردة فعل على إجابات لم تُقنع النواب في جلسة سابقة؟
الاستجواب يغطي محاور رئيسية تتعلق بالحد الأدنى للأجور، الحماية الاجتماعية، تطبيق قانون العمل، السلامة المهنية، وفاعلية النقابات في الحوار الاجتماعي. لكن ما يثير الانتباه هو أن هذه التساؤلات لم تُطرح قبل ذلك، على الرغم من أن الموضوعات نفسها معروفة منذ سنوات وتشكل جزءًا من واقع سوق العمل الأردني.
مصادر نيابية تشير إلى أن تحويل السؤال إلى استجواب جاء بعد عدم الرضا عن الإجابات المقدمة، ما يفتح النقاش حول ما إذا كان الهدف خدمة الصالح العام عبر مساءلة منهجية، أم محاولة سياسية لتسجيل موقف أمام الرأي العام.
الجدير بالذكر أن السؤال الرقابي حق مشروع للنائب، ويهدف إلى كشف الحقائق وتوضيح السياسات. ومع ذلك، يبقى التساؤل: هل كثرة الأسئلة تكفي لضمان مساءلة حقيقية، أم أن الفعالية الحقيقية للرقابة تتطلب إجابات منهجية وواضحة، بدل تبادل الاتهامات وتصعيد النقاش؟
في نهاية المطاف، الشارع الأردني يستحق الإجابة الشاملة على هذه التساؤلات، ويحق له أن يعرف ما إذا كانت هذه المبادرة النيابية ستسهم فعليًا في تحسين سياسات العمل، أم ستظل مجرد حدث إعلامي يفتقر إلى الفاعلية.






