صدى الشعب – راكان الخريشا
قالت النائب دينا طهبوب إن الاستجواب بطبيعته سؤال مفصل يُبنى على ما ورد في السؤال النيابي، ويهدف إلى الغوص في التفاصيل الدقيقة وتسليط الضوء على نقاط جوهرية في صلب الموضوع لم يتطرق إليها سابقا، وأضافت أنه ومن هذا المنطلق، وبما أن الجواب الأول ـ برأيها ـ جاء سطحيا، فقد عمدت إلى تناول المعايير الستة للعمل اللائق وتفصيلها بدقة في صياغة أسئلة الاستجواب، بما يضمن تقييمًا مهنيًا وشاملًا لكل معيار.
وأوضحت طهبوب أن ما ورد في الجواب من تلميح بعدم فهمها لمفهوم العمل اللائق، كان دافعا إضافيا لصياغة هذه الأسئلة لإبراز الإلمام بدقائق وجزئيات الموضوع، مشيرة إلى أنّها استشارت خبراء في مجالات العمل والضمان الاجتماعي والنقابات لضبط المضمون المهني والصياغة القانونية، واستندت إلى دراسات تقييمية لحالة العمل اللائق في الأردن، وشددت على أن العبرة ليست في الكم بقدر ما هي في الكيف، قائلة “لا ضير أن يزيد أو ينقص عدد الأسئلة ما دامت تغطي الجوانب المطلوبة لتقييم المعايير الستة”.
وبينت النائب طهبوب أن الإشكالية ليست في القوانين، فالأردن لا يعاني فراغا تشريعيا وإن كان التحسين مطلوبا دائما، لكن الخلل يكمن في إنفاذ القانون والتحفيز على الالتزام، وهما جانبان من جوانب تقصير الحكومة، وختمت بالقول أن الاستماع إلى شكاوى المواطنين وقراءة رسائلهم ومطالباتهم يكشف حجم الهموم في مجالات العمل والتشغيل والحقوق العمالية، مؤكدة أنه لا مئة ولا مئتا سؤال قد تكفي لتغطيتها، وأن الاستجواب يجب أن يُجاب عليه وفق أحكام الدستور والقانون، ولا مناص من ذلك.






