صدى الشعب – كتبت آلاء سلهب التميمي
في كل عام، تعود إلينا ذكرى عطرة تفيض بالسكينة والإيمان، ذكرى ميلاد سيّد البشرية وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.
إنها ليست مجرد مناسبة دينية نحتفي بها، بل هي محطة روحية وفكرية نستلهم منها دروس الحياة، ومعاني الصبر، ورسائل الرحمة التي جاء بها النبي للعالمين.
لقد بعث الله نبيّه محمداً برسالةٍ خالدة تتجاوز حدود الزمان والمكان، فقال تعالى
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}.
وهل من أبلغ من كلمة “رحمة” لتلخص سيرة إنسان حمل على عاتقه همّ البشرية، فكان قلبه يفيض حباً، ولسانه صدقاً، وفعله عدلاً وإنصافاً؟
عندما نتأمل في ذكرى المولد النبوي، ندرك أننا بحاجة ماسّة إلى العودة إلى نهج النبي، خاصةً في عالم اليوم الذي يزداد اضطراباً وانقساماً.
فالقيم التي دعا إليها الرسول صلى الله عليه وسلم لم تكن شعارات تُرفع، بل كانت واقعاً يُعاش: التسامح، نصرة المظلوم، العدل بين الناس، والرحمة بالضعفاء.
إن الاحتفال بهذه الذكرى ليست مظهراً شكلياً، بل هو دعوة لتجديد العهد مع مبادئ ديننا الحنيف، وتجديد الإيمان في قلوبنا، واستلهام القوة من سيرة النبي العظيم لنمضي في حياتنا بثبات ويقين.
في هذه المناسبة الجليلة، أسأل الله أن يرزقنا شفاعة نبيّه الكريم، وأن يحفظ أوطاننا، ويجمع قلوبنا على الخير والوحدة، وأن يجعلنا من السائرين على خطاه قولاً وعملاً.
كل عام وأنتم بخير، وكل عام وذكرى مولد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، تزيدنا نوراً ويقيناً ومحبةً وإيماناً.






