صدى الشعب – كتبت آية سلمان الحراحشه
ليست الزرقاء مدينة عابرة في الذاكرة ولا محطة مؤقتة على خارطة الوطن بل هي مدينة الفوتيك ومدينة الجيش والعسكر و واحدة من أكثر مدن الأردن حضورًا وتأثيرًا .
إنها شريان نابض بالحياة ، تتدفق فيه قصص الناس وتتشابك فيه الأحلام مع العمل والكد مع الأمل .
في الزرقاء تتجاور المخيمات مع المدينة ، لا كتناقض بل كتناغم إنساني فريد يولد تنوعاً متجانساً وجوه مختلفة الملامح والهوايات لكنها متشابهة في الطيبة ، ومفعمة بروح الحياة والسعي الشريف والإرادة الصلبة .
تشبه الزرقاء الفجر حين تستيقظ الشمس على استحياء ، فلا يصرخ الضوء فيها بل ينساب بهدوء وثقة بين المباني ويعبر الأزقّة ، و يلاعب الأطفال ويمر بين الشيوخ و يعانق المساجد والكنائس معاً ليصنع لوحةً إنسانية تفيض بالحياة وزهورها .
في أركانها تعلمت أن الحلم لا يُنتظر بل يُمشى إليه بخطوات ثابتة وأن النجاح لا يُمنح ، بل يُصنع بالصبر والعمل .
رأيتُ فيها مهد الإبداع ومنها كبر الوعي واتسعت الرؤية وعانقت الآفاق ، ليصبح الطموح أكثر جرأة… وأكثر جمالًا .
لم تكن الزرقاء مكانًا فحسب بل كانت مرآتي الأولى مع الحياة والنجاحات .
فيها تشكل الوعي ، وتعمقت التجربة ، وتعلمت أن أكون امرأةً تحب وتعمل وتبدع وتبقى وفيّةً لأرضٍ تعرف كيف تُنبت القوّة من الحنان وتصنع من البساطة عظمة .
الزرقاء… مدينة النشميات والنشامى،
مدينة الشموخ في كبد السماء،
انها حكاية وطن …
آيهسلمانالحراحشه







