صدى الشعب – كتب د.نبيل الكوفحي
يعد مشروع حسبة الجورة جزءا أساسيا من مخطط تطوير وسط المدينة الذي تعمل عليه بلدية إربد منذ ما يقارب ست سنوات بتمويل منحة ملكية كريمة، وقد استكملت البلدية جميع الإجراءات اللازمة لإطلاقه رغم العقبات التي واجهته.
ورغم أنني لا أميل عادة للكتابة في الشأن البلدي، إلا أن ما يجري من محاولات تشويه وإثارة للرأي العام استدعى توضيح الحقائق، خاصة وأن المشروع خضع لمتابعة دقيقة من المهندسين المختصين في البلدية، كما تمت مراجعته وتصديقه من قبل نقابة المهندسين والدفاع المدني وجميع الجهات الرسمية المعنية.
لقد أثبتت التقارير الفنية أن المبنى القديم للحسبة يعاني من خطورة عالية نتيجة تهدم أجزاء منه واهتراء أسقفه وجسوره، ما جعل من الضروري المضي بمشروع الإنشاء الجديد. ومع ذلك، برزت بعض الأصوات التي حاولت التشكيك بالمخططات، بل وخلطت بين تفاصيل فنية مثل التمييز بين مخرج الطوارئ والمخرج العادي، وهو أمر قد لا يدركه غير المختصين، إلا أن الأجدى هو التوجه بالسؤال لأهل الخبرة بدلا من تضليل الرأي العام.
المشروع الجديد يتكون من ثلاثة طوابق على أربعة شوارع وبفارق منسوب يصل إلى خمسة أمتار، وجاءت تفاصيله على النحو الآتي:
طابق التسوية الثانية (القبو): يضم مواقف سيارات وخدمات متعددة منها مصلى وحمامات ومكاتب، مع مدخل رئيس للسيارات من الجهة الجنوبية وارتباط مباشر بالطوابق الأخرى عبر أربع مصاعد وأربعة أدراج.
طابق التسوية الأولى: يضم بسطات داخلية ومخازن وحمامات عامة ومدخلا رئيسا بعرض 2.85 متر مخصص لدخول مركبات الخضار، إضافة إلى مداخل من الجهات الجنوبية والشرقية والغربية مرتبطة بالطابق الأرضي، مع درج طوارئ وأربعة مصاعد.
الطابق الأرضي: يحتوي على العدد الأكبر من البسطات والمخازن على الواجهتين الشمالية والشرقية، إلى جانب ثلاثة مداخل رئيسة من الشوارع الشرقية والجنوبية والغربية بعروض قابلة للتوسعة، إضافة إلى أدراج داخلية وخارجية وخامس درج طوارئ في الجهة الجنوبية.
إن وجود ملاحظات أو أوامر تغييرية في أي مشروع إنشائي لا يعد خللا جوهريا، إذ إن أكثر من 95 بالمئة من المشاريع تشهد تعديلات نتيجة ظروف ميدانية أو متطلبات تطويرية، وهو ما يعرف بهندسة القيمة.
من هنا، فإن الواجب الوطني يحتم إزالة كافة العقبات أمام إنجاز مشروع حسبة الجورة، الذي يمثل خدمة لأهالي المدينة وتجارها ويشكل خطوة محورية في تطوير وسطها التجاري. والشكر موصول لكل من ساهم ويساهم في إخراج هذا المشروع إلى النور ليكون مشروعا يخدم المدينة بأكملها.









