2026-04-02 | 8:30 صباحًا
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home كتاب وأراء

حين تصبح الحقيقة ضحية الشاشة.. هل نحتاج رقابة على الإنترنت أم وعياً أعلى؟

الخميس, 2 أبريل 2026, 6:32

صدى الشعب – كتبت تغريد جميل قرقودة

في زمنٍ لم تعد فيه الحروب تُقاس بعدد الطلقات فقط، بل بعدد المنشورات، ولا بحجم الدمار فحسب، بل بحجم الذعر الذي يتسلّل إلى القلوب عبر شاشةٍ صغيرة… يصبح السؤال أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى: هل نحن بحاجة إلى رقابة على الإنترنت، أم أننا بحاجة إلى رقابة على وعينا أولاً؟الحرب اليوم لا تطرق الأبواب كما كانت تفعل قديماً، بل تتسلّل من خلال إشعارٍ عاجل، أو مقطعٍ مبتور، أو خبرٍ منسوبٍ لمصدرٍ مجهول.

وهنا، لا يكون الخطر في الحدث ذاته، بل في تضخيمه، في إعادة صياغته بطريقةٍ تُربك العقول وتُنهك الأرواح.

كم من مرةٍ شعرنا أن الخطر يحيط بنا من كل اتجاه، فقط لأن صورةً ما قُدّمت لنا خارج سياقها، أو لأن جهةً ما قررت أن الخوف أسرع انتشاراً من الحقيقة؟من هذا المنطلق، تبدو فكرة الرقابة على الإنترنت في أوقات الأزمات ليست ترفاً فكرياً، بل ضرورةً وقائية، لا لقمع الرأي، بل لحماية الوعي.

فحين تتحول بعض المنصات إلى ساحات لبث السموم الفكرية، وترويج الإشاعات، وصناعة الهلع الجمعي، فإن التدخل يصبح أشبه بمحاولة إنقاذ عقولٍ من الغرق في بحرٍ من التضليل.

إن للرقابة، حين تُمارس بوعي ومسؤولية، وجهاً إيجابياً قد لا يلتفت إليه كثيرون؛ فهي قد تُسهم في تهدئة الشارع، وتمنع انتشار الأخبار الكاذبة التي تضخم حجم الكارثة، وتعيد الأمور إلى حجمها الحقيقي، بعيداً عن التهويل أو التهوين.

كما أنها تشكل سداً أمام الجهات التي تستثمر في الخوف، وتبني نفوذها على قلق الناس، فتُصوّر الحرب وكأنها تقف على أعتاب كل بيت، بينما الحقيقة قد تكون أقل حدة مما يُروّج له.لكن، ورغم كل ذلك، تبقى الرقابة سيفاً ذا حدّين… فحين تفقد توازنها، قد تتحول من وسيلة حماية إلى أداة تقييد، ومن درعٍ للوعي إلى قيدٍ على الحقيقة.

وهنا تكمن الإشكالية الأعمق: ليس في وجود الرقابة، بل في طبيعتها، في حدودها، وفي الجهة التي تمارسها.ربما الحل لا يكمن في أن نغلق النوافذ، بل في أن نعلّم الناس كيف ينظرون من خلالها دون أن يُخدعوا.

فالمجتمع الواعي لا يحتاج إلى رقابة صارمة بقدر ما يحتاج إلى بصيرةٍ نقدية، تميّز بين الحقيقة والضجيج، بين الخبر والرواية، بين الواقع وما يُراد لنا أن نراه واقعاً.

وفي خضم هذا الصخب الرقمي، يبقى الإنسان هو المعادلة الأصعب… فإما أن يكون أسيراً لما يُبث إليه، أو حارساً لما يسمح له بالدخول إلى وعيه.وهكذا، لا يكون السؤال الحقيقي: هل نفرض رقابة على الإنترنت؟حتى نحمي الحقيقة من أن تُشوَّه، والإنسان من أن يُستلب، دون أن نخسر حريتنا في الطريق؟

ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

كتاب وأراء

الاستثمار الأجنبي في الأردن … رسائل تدعو للثقة وسط عواصف الإقليم

الأربعاء, 1 أبريل 2026, 18:15
كتاب وأراء

دعوات الشارع ..من يشعلها ومن يحترق بها

الأربعاء, 1 أبريل 2026, 8:47
كتاب وأراء

من “درسك” إلى “أجيال” و”سراج”: رحلة التحول الرقمي نحو تعليم ذكي وشامل

الثلاثاء, 31 مارس 2026, 18:24
كتاب وأراء

من لا يؤلمه وجع الوطن… ليس منه

الثلاثاء, 31 مارس 2026, 16:36
كتاب وأراء

الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب

الثلاثاء, 31 مارس 2026, 15:40
كتاب وأراء

في زمن العواصف… الوطن أولًا والوعي درعه

الإثنين, 30 مارس 2026, 10:00
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية