صدى الشعب -عرين مشاعلة
أعلن مركز نحن ننهض للتنمية المستدامة عن إطلاق 5 مبادرات مجتمعية، وذلك ضمن أنشطة مشروع “ترابط الشباب”، الذي ينفذه المركز بالشراكة مع وزارة الشباب وبدعم من المجلس الثقافي البريطاني.
وقال عامر أبو دلوالمدير العام لمركز نحن ننهض للتنمية المستدامة، إن إطلاق هذه المبادرات يأتي تجسيداً للتوجيهات الملكية والاستراتيجيات الوطنية التي تضع الشباب في صلب العملية التنموية.
وأوضح أبو دلو أن صياغة هذه المبادرات وتطويرها جاءت بناءً على بحوث مكتبية ودراسات ميدانية معمقة، وبالتنسيق والتشاور مع صناع القرار في محافظة إربد، لضمان مواءمتها مع الأولويات الوطنية والمحلية، وبما يضمن تحويل توصيات الخبراء والمختصين إلى برامج عمل واقعية يلمس أثرها المجتمع.
وأشار أبو دلو إلى أن هذه الانطلاقة تمثل ثمرة لفعالية “اتخاذ القرار الجماعي” التي عقدها المركز في كانون الأول الماضي، والتي جسدت نهج المشاركة السياسية والمجتمعية من خلال إشراك صناع القرار والشباب والمجتمع المحلي في التصويت على المبادرات الخمس وتنفيذها، بمشاركة (30) شابًا وشابة من مختلف مناطق محافظة إربد، جرى توزيعهم على المبادرات ضمن إطار تشاركي منظم، يستند إلى مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية والمساءلة، ويهدف إلى بناء قدراتهم القيادية وتعزيز دورهم في تصميم وتنفيذ المبادرات التنموية.
وأكد أبو دلو أن المركز يلتزم بتبني مقاربة شمولية في تمكين الشباب والشابات، تقوم على ربط المبادرات بقيم التماسك المجتمعي، والأمن الإنساني، والمشاركة المتكافئة، وتعزيز دور المرأة في التنمية المحلية، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية وأجندات الشباب والمرأة والسلام والأمن، من خلال تزويدهم بالمهارات والأدوات اللازمة، ومأسسة قنوات الحوار مع صناع القرار، وتحويل طاقاتهم إلى مبادرات مسؤولة تسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي، ورفع كفاءة الأداء التنموي، وبناء الثقة المستدامة بين المواطنين والمؤسسات.
بدورها، بينت المديرة التنفيذية لمركز نحن ننهض للتنمية المستدامة، مرح الرواشدة، أن المبادرات الخمس جاءت ثمرة عملية تخطيط تشاركية، استندت إلى تحليل الاحتياجات المحلية، وربط الأولويات المجتمعية بالخطط التنموية والاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة، بما يضمن تكامل التدخلات، وفاعلية التنفيذ، واستدامة الأثر. وأكدت أن المركز يحرص على إدماج معايير الاستدامة والحوكمة والشمولية في تصميم كافة المبادرات، بما يسهم في تحويل مخرجاتها إلى نماذج عمل قابلة للتوسع والتكرار.
وأوضحت الرواشدة أن المبادرة الأولى “المواطن شريك” تهدف إلى تعزيز الحوكمة المحلية، ودعم التخطيط التشاركي في البلديات، من خلال تطوير منظومة دراسات مجتمعية قائمة على البيانات، تسهم في تحسين جودة اتخاذ القرار، ومواءمة الخطط البلدية مع أولويات المواطنين، وبناء قدرات وحدات التنمية على تصميم وتنفيذ أدوات قياس الاحتياجات بشكل دوري، وذلك في بلديات خالد بن الوليد، وبني عبيد، وغرب إربد، بالشراكة مع وزارة الإدارة المحلية.
وأضافت أن المبادرة الثانية “خطاب إنساني” تندرج ضمن جهود تعزيز السلم المجتمعي، والوقاية من التطرف الرقمي وخطاب الكراهية، من خلال تطوير محتوى إعلامي مهني قائم على المعايير الحقوقية والقانونية، وإطلاق مسابقة صحفية تسهم في بناء قدرات الإعلاميين وصناع المحتوى على إنتاج تقارير معمقة، تحول البيانات والإحصاءات إلى سرديات إنسانية إيجابية داعمة للتنوع والتماسك الاجتماعي، بالشراكة مع وكالة الأنباء الأردنية وكلية الإعلام في جامعة اليرموك.
وفيما يتعلق بالمبادرة الثالثة “نبض المخيم”، بينت الرواشدة أنها تسهم في دعم التنمية الحضرية المجتمعية، وتحسين جودة الحياة داخل مخيم إربد، عبر إعادة توظيف المساحات غير المستثمرة، وتحويلها إلى بيئات آمنة وصديقة للأطفال والشباب، بما يعزز الشعور بالانتماء، ويحد من المخاطر البيئية والاجتماعية، بالتعاون مع بلدية إربد الكبرى ولجنة خدمات المخيم.
واستعرضت المبادرة الرابعة “العيادة الرقمية المتنقلة”، التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني والحماية الرقمية، وتعزيز صمود الشباب في الفضاء الرقمي، من خلال تقديم خدمات تدريبية متنقلة، وإجراء دراسة وطنية لقياس مؤشرات السلامة الرقمية، ورفد المركز الوطني للأمن السيبراني بتوصيات عملية قابلة للإدماج في السياسات الوطنية، بالشراكة مع وزارة الشباب ومديرية شباب إربد ومركز تطوير الأعمال.
واختتمت الرواشدة باستعراض المبادرة الخامسة “جسر الكفاءات”، التي تركز على مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل، من خلال تطوير دليل وطني لجهوزية التشغيل، يعزز مهارات التوظيف والمسارات المهنية، ويربط الشباب بمنصات الفرص الحكومية والخاصة، بما يسهم في خفض فجوة المهارات، وتعزيز التمكين الاقتصادي المستدام، بالتعاون مع مديرية عمل إربد وغرفة صناعة إربد ومركز تطوير الأعمال.
وأعربت الرواشدة في ختام حديثها عن ثقة المركز بقدرة الشباب والشابات على قيادة هذه المبادرات بكفاءة ومسؤولية، مؤكدة أن الاستثمار في قدراتهم يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، وبناء شراكات فاعلة مع صناع القرار، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، بما ينسجم مع الرؤى الوطنية طويلة المدى.






