2026-01-17 | 11:51 مساءً
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home كتاب وأراء

جنود بخندق الأردن .. شبابنا عدتنا وعتادنا ومنارة مستقبلنا

الخميس, 1 مايو 2025, 13:41

صدى الشعب – كتبت أ.د.هاله أبو طالب

يقف الأردنيون اليوم وقفة واحدة، يسخرون أقلامهم وأصواتهم وأنفاسهم لتعكس اعتزازهم و فخرهم ببلد كحجم الورد؛ بهي، عزيز، منيع. نرفع القبعة جميعا للأجهزة الأمنية الأردنية، التي تسابق الزمن لحماية وطننا الغالي، ولجهاز المخابرات العامة، الذي يبذل الغالي والنفيس بصمت وبحرفية لدرأ شرور المتآمرين والمشكيين والمضليين. لا بد لنا جميعا من شمال الوطن الى جنوبه التلاحم كالجسد الواحد : أردنيون أعزاء، أشاوس أحرار، يشد بعضنا بعضا مستمدين القوة والمنعه من بسالة قواتنا المسلحة وعزيمة أجهزتنا الأمنية وحكمة قيادتنا الهاشمية .
 
إن ما تم مأخرا من الكشف عن الخلية الإرهابية التي ضمت عددا من أبنائنا الشباب المضلل بهم يعري مرة أخرى حقيقة عدد من التيارات والأيدولوجيات المتطرفة التي تبث سمومها بيننا جميعا، و لكنه بالوقت ذاته يأكد على أن الإرهاب لا يرتكز على منطق سليم أو يقف عند أي خطوط حمراء و لا يفرق بين المدنيين و العسكريين أو بين الحليف والعدو. هو كالسرطان ينتشر بمجتمعنا وغايته واحده في كل مره؛ كسر العزيمة وزعزعة اللحمة الوطنية وتشويه الصورة والهويه.
 
ورغم نجاح الأردن في التصدي لمثل هذه المحاولات مرارا وتكرارا الا أن ضلوع عدد من الشباب الجامعي بالأمر هذه المرة يدق ناقوس خطر لا يجوز اغفاله. استدراج عدد من أبنائنا الطلبة الحاصلين على تعليم جامعي من خيرة جامعات بالأردن يأكد على ضرورة العمل الفوري والجاد لوضع استراتيجية فاعلة وشاملة تتوحد فيها جهود الجامعات على مستوى الوطن يكون هدفها رفع الوعي السياسي والمجتمعي والحضاري لدى طلبة الجامعات بمختلف تخصصاتهم. لا بد من اعداد هؤلاء الطلبة لمواجهة غزو أي تيار متطرف أو أي دعوات طائفية متعنتة تسعى لتحقيق أجندات خارجية بعيده كل البعد عن ما نأمن به نحن كأردنيين وعن ما سطره التاريخ لبلدنا من تأخي وتراحم و عن ما زرعته قياداتنا بأنفسنا من وطنية و قومية حقه تكرس لبناء الوطن ليكون سدا منيعا بوجه محاولات تشوية هويتنا العربية الاسلامية الأعز و الأرفع.  
 
 علينا جميعا كأكاديميين تطوير مناهج، وأساليب تعليم ولغة خطاب تشكل رافدا وأساسا راسخا في وجه أي محاولة لاستماله أبنائنا الطلبة لما هو باطل و خارج عن قيم ومبادىء مجتمعنا. إن دور المؤسسات التعليمية، وخاصة الجامعات ، هو دور محوري وحساس لكون المنتج الأساسي لهذه المؤسسات هو الجيل القادم وعماد المستقبل. لا يجب أن يترك الحرم الجامعي ساحة لأصحاب النفوس المريضة والأصوات المغرضه. يجب أن تصب كافة جهودنا، وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية، والمؤسسات الدينية، ومنظمات المجتمع المدني، في هذه البوتقه الأكاديمية لضمان صقل شخصيات أبنائنا و تسليحهم بالفكر المستنير والعزيمة القوية لبناء الوطن وتقدمه.
 
ان اعترافنا بالتقصير في ملىء الفراغ الفكري والنفسي والجسدي لدى طلبتنا هو بداية الحل. وعلية ، فانه غدى واضحا أن من الخطر تهميش النشاطات اللامنهجية؛ التطوعية و الرياضية والترفيهية منها. فمن خلالها يمكننا التعرف أكثر على مكنونات صدور هؤلاء الطلبة وتحدياتهم الحقيقية، بعيدا عن رسمية القاعة الصفية. لماذا لا ندرك أن مشاركة طلبة الجامعات في أي نشاط لا منهجي هو حجر أساس لبناء الثقة بين الأكاديمي والشباب الجامعي وهو في ذات الوقت الخطوة الأولى لمد جسور التحاور والتفاعل الحق ما بين أركان الوطن وجيل المستقبل. ان الوقت هو الان لحتمية توعية المجتمع بأكمله بأن التحصيل العلمي والمعرفة المكتسبة من الكتب والقاعات الصفية ما هي الا جزء من الوعي الكامل والحقيقي لدى أي فرد منا. وعليه فان تحصيل طلبتنا الأكاديمي لا يجب أن يقاس فقط بمعدلاتهم التراكميه وحسب ، بل بقدرتهم على التحليل والنقد الايجابي والتفريق بين الغث والسمين. على ادارات جامعاتنا التنبه الى ضرورة ايجاد الية حقيقية ليكون مثل هذا الوعي جزءا من الرحلة الجامعية للطلبة يكافأ عليه الطالب بشكل حقيقي ومأثر. قد تكون عمادات شؤون الطلبة هي الأقرب لايجاد مثل هذه الأليات بحكم احتكاكهم بالشباب الجامعي بشكل مباشر وبعيد نوعا ما عن القاعة الصفية. وهنا يبرز دور القائمين على هذه العمادات بابراز أهمية التوعية الرقمية لدى الشباب وتفعيل اجراءات ملموسه لقياسها ومتابعتها، خاصة وأن الأصوات والتنظيمات المتطرفة والارهابية تعتمد بشكل متزايد على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر أفكارها المسمومة وتجنيد الشباب من خلال شعارات زائفة ومغلوطة.
 
لا بد من تحقيق التكامل ما بين كافة مؤسسات الدولة للعمل على تشكيل برامج توعوية مستدامه تكون الغاية منها صياغة خطاب علمي و حضاري يمكن أبنائنا بالجامعات من كشف  حقيقة ما يدور حولهم و يدفعهم لتفعيل دورهم  كخط الدفاع الأول ثقافيًا وفكريًا ضد أي محاولات ومخططات تسعى لهدم تاريخ وطننا المشرف وحاضره المشرق ومستقبله المنير القادم.
 
لا بد لشبابنا الجامعي من ادراك خطروة ومحورية دوره في منعة الوطن والأمه، ولا بد لهم من التمسك بمسؤليتهم الوطنية والمجتمعية كجنود الى جانب جنود الوطن من منتسبي الأجهزة الامنية المختلفة. ان الواقع العالمي اليوم بتعقيداته العرقية والايدولوجية والسياسية وتداخلاته الثقافية والحضارية، لا يترك لنا رفاهية التهاون فيما يخص جيل الشباب، خصوصا في مجتمعنا الذي تشكل فيه فئة الشباب سوادا أعظم. هم عماد مجتمعنا الأردني وركيزة نهضة أمتنا ومصدر الهام لنا جميعا بكل ما يمتلكوه من طاقات فكرية وعلمية تجعل منهم الأقدر والأحرى بتحمل مسؤولية حماية الوطن بكفاءة واقتدار.
 
رغم سواد وألم ما شهده أردننا منذ أيام الا أن ما حدث هو فرصة لنا للعودة خطوة للوراء ومحاسبة أنفسننا على تقصيرنا تجاه شبابنا الجامعي واهمالنا لضرورة تسليحهم بالعلم والمعرفة والفكر السوي الذي يعزز ثقتهم بأنفسهم و يشحذ هممهم ويقوي عزيمتهم ويجعلهم أكثر وعيًا ويقظة في مواجهة المخططات الإرهابية التي تهدد أمن الوطن واستقراره.
 
علينا جميعا ادراك أن مسؤلية حماية الوطن مناطة بنا جميعا؛ شيبا وشبابا، رجالا ونساءا ، مدنيين أو عسكريين. لا يقلل هذا أبدا من دور أبنائنا من منتسبي الأجهزة الأمنية و جهاز المخابرات لا بل على العكس، هو اقرار بثقل الحمل على أكتافهم وصدق الامتنان منا لهم على حماية الصفوف الأولى والتضحية عنا جميعا بالجهد والوقت والجسد. هذا هو مستوى الوعي المطلوب وهو السلاح الأكثر تأثيرا لمواجهة  افة الارهاب والتطرف. ويبقى شبابنا الجامعي منارة الأردن الشامخة التي من شأنها ايصالنا جميعا لبر الأمان و صيانة حمى الوطن ،أرضًا وإنسانًا.
 
كلنا جنود لمحاربة الارهاب والتطرف الفكري والطائفي، وكلنا أمن عام لرسم مستقبل أبنائنا الزاهي وكلنا مخابرات لكسر حلقة الشر والباطل قبل استحكام قبضتها على ما هو غالي ونفيس، وليس أغلى من الأردن ولا أعز من الأردنيين؛ قادة وجندا وشعبا.
 
عميد كلية اللغات بالجامعة الأردنية / العقبة

ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

كتاب وأراء

الزيت المستورد .. من يحكم السوق … الحكومة أم تجار الأزمات ؟

السبت, 17 يناير 2026, 14:24
كتاب وأراء

دافوس 2026: هل تعود “روح الحوار” إلى الاقتصاد العالمي؟

السبت, 17 يناير 2026, 12:18
كتاب وأراء

الحوالات والدخل السياحي

السبت, 17 يناير 2026, 11:34
كتاب وأراء

لا مانع ولا ضرر من استقبال السفير الأمريكي

الخميس, 15 يناير 2026, 14:18
كتاب وأراء

هل أصبح الميراث “سرقة شرعية” باسم القانون؟

الأربعاء, 14 يناير 2026, 18:24
كتاب وأراء

الحرب تقترب.. لكن لا أحد يريد تحمل كلفتها

الأربعاء, 14 يناير 2026, 10:02
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية