نوافلة:ضعف الحركة الشتوية لا يرتبط بالظروف الجوية، بل يعودإلى غياب برمجة السياحة العالمية
صدى الشعب _ أسيل جمال الطراونة
قال رئيس جمعية أصحاب فنادق البترا، سميح نوافلة، إن الحركة السياحية في مدينة البترا تُقسَّم على مدار العام إلى أربعة مواسم رئيسية، تختلف فيما بينها من حيث النشاط والإقبال السياحي، موضحًا أن الموسم الشتوي يُعدّ من أكثر الفترات ركودًا.
وأوضح نوافلة أن الموسم الشتوي يمتد من بداية شهر كانون الثاني وحتى منتصف آذار 15_3حيث تشهد البترا خلال هذه الفترة حركة سياحية ضعيفة جدًا في الظروف الطبيعية.
في المقابل، يبدأ الموسم النشط الأول من 15 آذار وحتى 15 أيار، ويتميز بإقبال سياحي مرتفع ونشاط ملحوظ.
وأضاف أن الفترة الممتدة من منتصف أيار وحتى بداية أيلول تُعدّ الموسم الراكد الثاني، ويشهد ركودًا مشابهًا لأشهر الشتاء الأولى، قبل أن تعود الحركة للنشاط مجددًا اعتبارًا من منتصف أيلول وحتى منتصف تشرين الثاني أو العشرين منه، لافتًا إلى أن هذا الموسم يُعدّ الأكثر نشاطًا، وقد يتجاوز في قوته موسم الربيع ،نظرًا لتزامنه مع العطل السياحية للأجانب والأوروبيين، حيث تُبرمج خلاله معظم الرحلات السياحية.
وبيّن نوافلة أن الفترة من منتصف تشرين الثاني وحتى منتصف أو أواخر كانون الأول تشهد ركودًا شبه كامل، قبل أن تعود الحركة للنشاط مجددًا خلال فترة الأعياد، من 25 كانون الأول وحتى الخامس من كانون الثاني.
وفيما يتعلق بمقارنة الحركة السياحية هذا العام بالأعوام السابقة، أشار نوافلة إلى أن الحركة أفضل من العام الماضي، إلا أنها ما تزال أقل من الأعوام التي شهدت نشاطًا سياحيًا حقيقيًا، مثل عام 2023.
وأوضح أن نسب الحجوزات الفندقية في الموسم الشتوي هذا العام ارتفعت أحيانًا إلى نحو 15%، في حين كانت تصل في السنوات النشطة إلى ما بين 30% و40%، معتبرًا أن هذه الأرقام ما تزال دون المستوى المأمول.
وحول التحديات التي تواجه السياح خلال فصل الشتاء، أكد نوافلة أن المواصلات من وإلى البترا لا تُشكّل عائقًا حقيقيًا، خاصةً للسياح الأجانب الذين يعتمدون على مكاتب سياحية، أو حافلات منظمة، أو سيارات مستأجرة.
إلا أن التحدي الأبرز يتمثل في احتمالية هطول أمطار غزيرة وحدوث سيول، ما قد يستدعي إخلاء الموقع السياحي كإجراء احترازي.
وأوضح أن عمليات الإخلاء، في حال حدوثها، تتم بسلاسة عبر الطريق الخلفي وبالتنسيق بين سلطة إقليم البترا والأجهزة الأمنية، مشيرًا إلى أنه ومنذ تسعينيات القرن الماضي لم تُسجَّل حالات وفاة نتيجة الفيضانات أو الأمطار داخل الموقع السياحي.
كما أشار إلى أن تساقط الثلوج أو الأمطار الغزيرة قد يؤدي إلى إغلاق الموقع مؤقتًا، وهو ما ينعكس سلبًا على الحركة السياحية في الموسم الشتوي، الذي يُعدّ أساسًا موسمًا راكدًا.
وأكد نوافلة أن ضعف الحركة الشتوية لا يرتبط فقط بالظروف الجوية، بل يعود في الأساس إلى غياب برمجة السياحة العالمية خلال هذه الفترة، إضافة إلى عدم وجود فعاليات ليلية أو أنشطة سياحية مرافقة بعد انتهاء زيارة الموقع، سواء للسائح العربي أو الأجنبي.
وفيما يخص الترويج السياحي، أشار إلى أنه رغم الحديث المتكرر عن البحث عن أسواق جديدة من قبل وزارة السياحة، إلا أنه لم يُلاحظ تغيير ملموس في الجنسيات أو أعداد السياح، ولا تحول حقيقي عن السوق الأوروبي التقليدي. واعتبر أن جهود الترويج الحالية يغلب عليها الطابع المحلي، من خلال بعض المكاتب والأفراد الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن أبناء البترا يلعبون دورًا أكثر فاعلية في تسويق المدينة مقارنة بالجهود الرسمية.
وختم نوافلة حديثه بالتأكيد على أن الأوضاع السياسية الإقليمية تلقي بظلالها على القطاع السياحي، حيث يسود الحذر والترقب، مشيرًا إلى أن أي تصعيد عسكري في المنطقة، خصوصًا ما يتعلق بإيران، قد يؤثر بشكل مباشر على مواسم السياحة المقبلة في أشهر آذار ونيسان وأيار، وقد يمتد تأثيره إلى شهور تشرين الأول وتشرين الثاني وكانون الأول، معربًا عن أمله في أن تبقى هذه المخاوف دون أن تتحول إلى واقع.






