صدى الشعب – وقّع ديوان المحاسبة والمركز الوطني للأمن السيبراني اليوم، في مقر ديوان المحاسبة، مذكرة تفاهم استراتيجية لتعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات، ودعم منظومة الرقابة والامتثال للسياسات والمعايير الوطنية للأمن السيبراني في مؤسسات القطاع العام.
وتأتي المذكرة في إطار توجه وطني لتعزيز الحوكمة الرقمية، ورفع كفاءة الرقابة على الأنظمة والعمليات الإلكترونية، وحماية البيانات والمعلومات الحيوية، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي المتسارع في مؤسسات الدولة.
وأكد رئيس ديوان المحاسبة الدكتور راضي الحمادين، أن توقيع المذكرة يشكل خطوة مهمة في تطوير أدوات الرقابة المالية والإدارية، والانتقال بها إلى مستويات أكثر تقدماً، من خلال توظيف الحلول الرقمية الذكية والتقنيات الحديثة في تدقيق الأنظمة المحوسبة وإدارة البيانات الضخمة.
وأشاد الحمادين بجهود المركز الوطني للأمن السيبراني في تطوير المنظومة الوطنية للأمن الرقمي، مؤكداً أن الأردن بات يمتلك حضوراً متقدماً على مستوى المنطقة العربية في بناء منظومة سيبرانية قادرة على حماية البنية الرقمية وتعزيز الثقة بالأنظمة والخدمات الحكومية.
وقال إن المذكرة تنسجم مع الخطة الاستراتيجية لديوان المحاسبة للأعوام 2024–2027، التي تركز على تطوير القدرات المؤسسية، ورفع فعالية الرقابة المالية والإدارية، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرقمية، وتطبيق أحدث الحلول التقنية في أعمال التدقيق والرقابة.
وأوضح الحمادين أن الديوان يعمل، ضمن خطته الاستراتيجية، على بناء شراكات مع مؤسسات وطنية ودولية متخصصة، بهدف تمكين المدققين في مجال التدقيق الإلكتروني، ودعمهم للحصول على شهادات مهنية متخصصة في تقييم نظم المعلومات، وضمان فعاليتها، وحماية البيانات، والامتثال للمعايير الدولية.
وأضاف أن هذه الجهود تستهدف تعزيز قدرة كوادر الديوان على تدقيق نظم المعلومات، ومراجعة العمليات الرقمية، وإدارة المخاطر، وحماية الأصول المعلوماتية، بما يضمن الشفافية والامتثال واستمرارية العمل وفق أفضل الممارسات العالمية، إلى جانب توظيف الإطار الوطني للأمن السيبراني في عمليات التدقيق والرقابة التي ينفذها الديوان.
من جانبه، قال رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني المهندس محمد الصمادي، إن مذكرة التفاهم مع ديوان المحاسبة تمثل خطوة نوعية نحو تعزيز التكامل بين منظومة الرقابة والامتثال ومنظومة الأمن السيبراني على المستوى الوطني، بما يسهم في حماية الأنظمة الحكومية ورفع كفاءة إدارة المخاطر السيبرانية في مؤسسات القطاع العام.
وأضاف الصمادي أن التحول الرقمي المتسارع يفرض ضرورة دمج مفاهيم الأمن السيبراني ضمن أعمال التدقيق والرقابة، مشيراً إلى أن التعاون مع ديوان المحاسبة سيدعم جهود التحقق من الالتزام بالسياسات والمعايير الوطنية للأمن السيبراني، ويعزز قدرة المؤسسات الحكومية على اكتشاف الثغرات ومعالجة المخاطر قبل تأثيرها على استمرارية العمل أو سلامة البيانات والمعلومات.
وأكد أن الشراكة بين الجانبين تعكس توجهاً مؤسسياً لتعزيز الجاهزية السيبرانية في القطاع العام، من خلال تبادل الخبرات، وبناء القدرات، وتطوير آليات التعاون الفني، بما يدعم حماية البنية التحتية الرقمية، ويعزز مبادئ الشفافية والمساءلة وكفاءة الأداء المؤسسي.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تمكين مؤسسات القطاع العام من التعامل مع التحديات الرقمية المتسارعة بكفاءة واحترافية، وضمان التزامها بأعلى المعايير الوطنية للأمن السيبراني، وتعزيز الرقابة على الأنظمة والعمليات، وتبادل التقارير والتوصيات العملية بين الجانبين.
كما تركز المذكرة على تطوير القدرات المؤسسية والبشرية من خلال التدريب وورش العمل المتخصصة، بما يعزز الكفاءة المؤسسية، ويرسخ ثقافة الحوكمة الرقمية والاستدامة المؤسسية، ويضمن حماية البيانات والمعلومات الحيوية للمملكة، ويعزز مكانة الأردن في مجال الأمن السيبراني على مستوى المنطقة.






