السبع: الأردن مفاجأة سياحية وتنوعه يجعل الزائر يعيش أكثر من تجربة في بلد واحد
صدى الشعب – راكان الخريشا
قالت ناشئة المحتوى اللبنانية، هبة السبع، إن الأردن شكّل لها مفاجأة سياحية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مؤكدة أن أكثر الأماكن التي لفتت انتباهها كانت المواقع التي يقصدها الزوار من مختلف أنحاء العالم، وفي مقدمتها وادي رم والصحراء الأردنية، إلى جانب البحر الميت الذي وصفته بالمكان الفريد الذي لا يشبه أي موقع آخر في العالم.
وأضافت السبع لـ(صدى الشعب) أن ما يميز الأردن هو التنوع الكبير بين مناطقه، فلكل محافظة وموقع طابعه الخاص، مشيرة إلى أن عجلون تتمتع بطبيعة خضراء وأجواء قريبة من القرى اللبنانية، فيما تشتهر عمّان بالمطاعم والحياة الليلية، بينما تمنح البترا ووادي رم تجربة مختلفة لعشاق التاريخ والصحراء والهدوء، في حين يجد الباحثون عن أجواء الصيف والأنشطة البحرية ضالتهم في العقبة.
وأشارت السبع إلى أن هناك مناطق لا تحظى بما تستحقه من اهتمام سياحي رغم جمالها اللافت، لافتة إلى إعجابها الكبير بـالطفيلة ومحمية ضانا، مؤكدة أن كثيرًا من هذه المواقع ما زالت كنوزًا مخفية حتى بالنسبة للبعض داخل الأردن نفسه، رغم ما تختزنه من طبيعة ساحرة وتجارب فريدة.
وبيّنت السبع أن المحتوى الذي تقدمه عن الأردن يلقى تفاعلًا واسعًا، إذ تصلها رسائل من أردنيين داخل المملكة وخارجها يشكرونها لأنها عرّفتهم أكثر على جمال بلدهم، فيما عبّر مغتربون عن تأثرهم بالمشاهد التراثية التي تنقلها، خاصة تفاصيل الفطور البلدي والحياة الريفية، مؤكدين أن تلك المقاطع أعادتهم وجدانيًا إلى الوطن وحرّكت فيهم مشاعر الحنين.
وأضافت السبع أن العالم اليوم يبحث عن التجارب الحقيقية والبسيطة أكثر من الصور التقليدية، موضحة أن الزائر لم يعد يريد فقط رؤية المعالم الشهيرة، بل يريد أن يعيش يومًا من حياة الناس، ويتعرف إلى عاداتهم وأطعمتهم وتفاصيلهم اليومية، وهو ما يملكه الأردن بوفرة في قراه ومدنه وأريافه ومجتمعاته المحلية.
وأكدت السبع أن أكثر ما شدّها في الأردن أيضًا هو شعور الزائر بالأمان والراحة منذ اللحظة الأولى، معتبرة أن هذه النقطة تشكّل عنصرًا أساسيًا في نجاح أي وجهة سياحية، خاصة بالنسبة للعائلات والسيّاح القادمين من الخارج، إذ يبحث الزائر دائمًا عن مكان يشعر فيه بالطمأنينة إلى جانب جمال الطبيعة والخدمات.
وبيّنت السبع أن الشعب الأردني يتميز بالكرم وحسن الاستقبال، مؤكدة أن التجربة السياحية لا تكتمل بالمواقع والمناظر فقط، بل بالناس أيضًا، وقالت إن ما لمسته من ترحاب وبساطة ومحبة من الأردنيين ترك أثرًا كبيرًا في نفسها، وجعلها حريصة على العودة مرارًا لاكتشاف مزيد من المناطق والتجارب الجديدة.
وأشارت السبع إلى أن المطبخ الأردني عنصر مهم في جذب الزوار، لما يتمتع به من تنوع ونكهات أصيلة، بدءًا من المنسف وصولًا إلى الأكلات الشعبية والفطور الريفي الذي يعكس هوية المجتمع الأردني وارتباطه بالأرض والإنتاج المحلي، مؤكدة أن كثيرًا من متابعيها أبدوا رغبتهم في زيارة الأردن بعد مشاهدة هذه التفاصيل البسيطة والصادقة.
ولفتت السبع إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت اليوم من أقوى أدوات الترويج السياحي، إذ بات السائح يقرر وجهته أحيانًا من خلال مقطع قصير أو تجربة حقيقية يراها عبر الهاتف، مشددة على أن الأردن يمتلك مادة غنية جدًا تستحق أن تُعرض للعالم بصورة حديثة وجذابة تواكب العصر وتصل إلى مختلف الفئات.
وأكدت السبع أن ما يميز الأردن أيضًا قرب المسافات بين المدن والمناطق السياحية، الأمر الذي يتيح للزائر التنقل بسهولة وخوض أكثر من تجربة خلال رحلة واحدة، فيمكنه أن يبدأ يومه في عمّان، ثم ينتقل إلى جرش أو عجلون، أو يتجه جنوبًا نحو البترا والعقبة، وهو ما يمنح السائح خيارات واسعة في وقت قصير وتجارب متنوعة في رحلة واحدة.
وختمت السبع أن الأردن من أجمل الوجهات السياحية في المنطقة، ولا يحتاج إلى اختلاق صورة جميلة عنه، لأنه يملك أصلًا كل مقومات الجمال، من تاريخ عريق، وطبيعة متنوعة، وشعب مضياف، ومطبخ غني، وما يحتاجه فقط هو إيصال هذه الصورة الحقيقية إلى العالم بطريقة ذكية ومدروسة، لأن من يزور الأردن مرة واحدة سيحمل معه ذكرى لا تُنسى ورغبة مؤكدة في العودة من جديد.






