2026-04-26 | 5:24 مساءً
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home اقتصاد

خبراء لـ(صدى الشعب): الناقل الوطني وسكة حديد العقبة مشاريع استراتيجية تعزز الاستثمار في الأردن

السبت, 25 أبريل 2026, 22:23

العلاونة: مشاريع الناقل الوطني وسكة الحديد تعزز ثقة المستثمرين وتؤكد مكانة الأردن كمركز إقليمي جاذب للاستثمار

هندية: مشروع الناقل الوطني فرصة استراتيجية لإعادة بناء منظومة مائية أكثر استدامة في الأردن

دية: مشروع سكة حديد العقبة سيُحدث نقلة نوعية في قطاع التعدين

صدى الشعب – راكان الخريشا
يضع الأردن قدمه بثبات على مسار مختلف عنوانه المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي لا تكتفي بمعالجة الواقع، بل تعيد صياغته من جذوره، وفي مقدمة هذه المشاريع، مشروع الناقل الوطني لتحلية ونقل المياه، إلى جانب مشروع سكة حديد العقبة، بوصفهما تحولاً نوعياً في بنية الاقتصاد الوطني، يتجاوز حدود البنية التحتية إلى رسم ملامح مرحلة جديدة من النمو والاستدامة.

هذان المشروعان، وفق خبراء ومختصين، لا يمثلان مجرد استثمارات خدمية، بل يشكلان ركيزتين أساسيتين لإعادة بناء منظومة الاقتصاد الأردني على أسس أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة، من خلال تعزيز الأمن المائي، وتحديث منظومة النقل، وخفض كلف الإنتاج، وفتح مسارات أوسع أمام الاستثمار المحلي والأجنبي، وبينما يعالج الناقل الوطني أحد أكثر الملفات حساسية واستراتيجية في الأردن، يعيد مشروع سكة الحديد صياغة معادلة النقل والتجارة والتعدين، في خطوة تُنظر إليها كتحول مفصلي في موقع الأردن على خارطة الاقتصاد الإقليمي.

العلاونة: المشاريع تفتح المجال أمام شراكات أوسع بين القطاعين العام والخاص

‏ وفي هذا الصدد قال رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، إن مشروع الناقل الوطني ومشروع السكة الحديد يمثلان نقلة نوعية في مسار تطوير البنية التحتية في الأردن، ويعكسان التزامًا حكوميًا واضحًا بتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتهيئة بيئة استثمارية قادرة على جذب رؤوس الأموال النوعية.

وأوضح العلاونة أن هذين المشروعين لا يقتصر تأثيرهما على تحسين الخدمات الأساسية، بل يتجاوز ذلك ليشكّل رسالة ثقة قوية للمستثمرين بأن الأردن يمضي بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد حديث قائم على الاستدامة والكفاءة. فالبنية التحتية المتقدمة تُعد أحد أهم المعايير التي يعتمد عليها المستثمر عند تقييم أي سوق، خصوصًا في القطاعات الإنتاجية والخدمية الكبرى.

وأشار إلى أن مشروع السكة الحديد سيحدث تحولًا جذريًا في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، حيث سيسهم في تقليل كلف النقل بشكل ملموس، وتخفيض زمن الشحن، وزيادة كفاءة سلاسل التوريد. وهذا بدوره سيؤدي إلى خفض كلف التشغيل والإنتاج على الشركات، ما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية في الأسواق الإقليمية والدولية، ويشجع على إقامة صناعات تعتمد على التصدير.

وأضاف أن المشروع سيساعد كذلك في تخفيف الضغط على شبكة الطرق التقليدية، وتقليل استهلاك الوقود، والحد من التكاليف البيئية، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر والاستدامة، الأمر الذي أصبح عامل جذب إضافي للمستثمرين الدوليين.

وفيما يخص مشروع الناقل الوطني، شدد العلاونة على أنه يمثل حجر الزاوية في تحقيق الأمن المائي، وهو عنصر أساسي في استقرار أي نشاط اقتصادي، خاصة في القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية. وأكد أن توفير مصدر مائي مستدام يحدّ من المخاطر التشغيلية التي كانت تؤثر سابقًا على قرارات المستثمرين، ويمنحهم ثقة أكبر في استمرارية مشاريعهم على المدى الطويل.

كما أشار إلى أن استقرار التزود بالمياه سيمكن الأردن من التوسع في استثمارات نوعية، مثل الصناعات الغذائية والدوائية والزراعات الحديثة، التي تعتمد بشكل مباشر على توفر المياه بجودة وكميات كافية.

وبيّن العلاونة أن التكامل بين مشروع الناقل الوطني ومشروع السكة الحديد يعزز من فرص التنمية الشاملة، حيث يسهمان معًا في إعادة رسم الخريطة الاستثمارية في المملكة، من خلال توجيه الاستثمارات نحو المحافظات والمناطق التنموية خارج العاصمة، فتوفر المياه والبنية اللوجستية المتطورة يشجع المستثمرين على إقامة مشاريعهم في مناطق جديدة، ما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة وتقليل الفجوة التنموية بين المحافظات.

وأكد العلاونة أن هذا التوجه من شأنه خلق فرص عمل حقيقية في مختلف مناطق المملكة، وتحفيز الاقتصاد المحلي، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وهو ما يشكل بدوره عامل جذب إضافي للمستثمرين الباحثين عن بيئات مستقرة ومستدامة.

وشدد العلاونة تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى مثل الناقل الوطني والسكة الحديد يبعث برسالة اقتصادية واضحة للمستثمرين الإقليميين والدوليين، مفادها أن الأردن يمتلك رؤية اقتصادية بعيدة المدى، ويعمل على تنفيذ مشاريع نوعية تعزز جاهزيته لاستقبال الاستثمارات الكبرى، كما تعكس هذه المشاريع قدرة المملكة على تحويل التحديات، مثل شح الموارد وارتفاع كلف النقل، إلى فرص للنمو والتطوير، ما يعزز مكانتها كمركز إقليمي جاذب للاستثمار في مختلف القطاعات

وأضاف العلاونة أن الأثر الاقتصادي المتوقع لهذين المشروعين لا يقتصر فقط على خفض التكاليف التشغيلية أو تحسين البنية التحتية، بل يمتد ليشمل تحفيز نمو الناتج المحلي الإجمالي عبر تنشيط قطاعات متعددة مرتبطة بشكل مباشر وغير مباشر بهما، وفي مقدمتها قطاعي الصناعة والتجارة والخدمات اللوجستية.

وبيّن أن مشروع سكة الحديد من شأنه أن يعيد تشكيل منظومة النقل الداخلي والخارجي في الأردن، من خلال توفير شبكة نقل حديثة وفعالة تربط مناطق الإنتاج بالموانئ ومراكز التوزيع، ما يخلق بيئة أكثر جاذبية للشركات العالمية التي تبحث عن أسواق تتمتع بكفاءة لوجستية عالية، كما أن هذا التطوير سيعزز موقع الأردن كحلقة وصل استراتيجية في حركة التجارة الإقليمية، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية.

وأشار إلى أن هذه المشاريع الكبرى تفتح المجال أمام شراكات أوسع بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تخفيف العبء عن الموازنة العامة، ويعزز من كفاءة الإنفاق الاستثماري، ويتيح نقل الخبرات والتكنولوجيا إلى السوق المحلي. وهو ما ينسجم مع التوجهات الحديثة في إدارة المشاريع التنموية القائمة على الشراكة والاستدامة.

وفي السياق ذاته، أوضح العلاونة أن مشروع الناقل الوطني لا يمثل فقط حلاً لأزمة مائية مزمنة، بل يشكل أيضًا ركيزة أساسية في دعم خطط التنمية الاقتصادية طويلة الأمد، إذ إن الأمن المائي يعد شرطًا أساسيًا لأي توسع صناعي أو زراعي أو حتى عمراني.

وأضاف أن توفر المياه بشكل مستدام سيعطي دفعة قوية لبيئة الأعمال، ويقلل من حالة عدم اليقين التي قد تؤثر على قرارات الاستثمار.

كما لفت العلاونة إلى أن انعكاسات هذه المشاريع ستظهر بشكل واضح على مستوى تحسين جودة الحياة للمواطنين، من خلال توفير فرص عمل جديدة، ورفع مستوى الدخل، وتعزيز التنمية في مختلف المناطق، خاصة المحافظات التي لم تحظَ سابقًا بحصة كافية من المشاريع الكبرى، وهو ما يعزز من مفهوم العدالة التنموية ويحد من التركز الاقتصادي في العاصمة.

وأكد العلاونة أن الأردن اليوم أمام مرحلة مفصلية في مسيرته الاقتصادية، وأن المضي في تنفيذ مشاريع استراتيجية بهذا الحجم يعكس إرادة سياسية واقتصادية واضحة نحو بناء اقتصاد أكثر صلابة وتنوعًا وقدرة على مواجهة التحديات، مشددًا على أن هذه المشاريع تمثل رسالة ثقة متجددة للمستثمرين بأن الأردن ماضٍ بثبات نحو مستقبل أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار.

‏
دية: مشروع سكة الحديد سيعزز ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأردني

‏ومن جانبه أكد الخبير الاقتصادي، منير دية، إن مشروع سكة حديد العقبة يُعد من المشاريع الاقتصادية الاستراتيجية الكبرى، لما يمثله من نواة حقيقية لشبكة ربط سككي إقليمي يمكن أن تصل الأردن مستقبلاً بسوريا وتركيا والسعودية، ما يعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي محوري يربط موانئ البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط وأوروبا، ويمنحها دوراً متقدماً في حركة التجارة والنقل الإقليمي.
‏
‏وأوضح دية أن المشروع سيحدث نقلة نوعية في قطاع التعدين من خلال ربط الميناء الصناعي في العقبة بمناجم الشيدية وغور الصافي، بما يتيح نقل نحو 16 مليون طن سنوياً من الفوسفات والبوتاس، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني عبر خفض كلف النقل والإنتاج، وزيادة تنافسية الصادرات الأردنية، خاصة أن هاتين المادتين تشكلان من أبرز صادرات المملكة.
‏
‏وأشار دية إلى أن الأثر الاقتصادي للمشروع لا يقتصر على النقل فقط، بل يمتد إلى تسريع عمليات الشحن والتصدير، واستقطاب الاستثمارات، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، لافتاً إلى أن استكمال المشروع مستقبلاً وربطه بمدينة معان وإنشاء ميناء بري هناك سيضاعف من جدواه الاقتصادية والتنموية.
‏
‏وبيّن دية أن أبرز التحديات تتمثل في ضرورة الالتزام بالجدول الزمني للتنفيذ، وضمان استدامة التمويل، وإزالة العقبات الإدارية والبيروقراطية، إلى جانب تحييد أي ظروف إقليمية قد تؤثر على سير العمل، مؤكداً أهمية توفير بنية تحتية متكاملة وطاقة وخدمات لوجستية داعمة.
‏
‏وشدد دية على ضرورة النظر إلى المشروع باعتباره مشروعاً تكاملياً لا تنافسياً، بحيث يستمر قطاع الشاحنات بدور مساند ومكمل لمنظومة السكك الحديدية، بما يحقق التوازن بين مختلف أنماط النقل.
‏
‏وأكد دية أن إنجاز المشروع في موعده المحدد سيشكل رافعة اقتصادية حقيقية للأردن، من خلال رفع معدلات النمو، وزيادة تدفقات الاستثمار، وتعزيز الصادرات الوطنية، وخلق فرص عمل مستدامة في المشاريع الرئيسية والمساندة المرتبطة به.
‏
‏وأضاف دية المرحلة المقبلة تتطلب تسريع وتيرة التنفيذ وتحويل هذه الإعلانات إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، لأن القيمة الحقيقية للمشاريع الكبرى لا تقاس بحجمها المالي فقط، بل بقدرتها على توليد فرص العمل، وتحريك القطاعات الإنتاجية، ورفع كفاءة البنية التحتية الوطنية.
‏
‏وشدد دية نجاح هذه المشاريع سيعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب بالاقتصاد الأردني، ويؤكد قدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات النوعية رغم التحديات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن الأردن يمتلك مقومات مهمة تؤهله ليكون مركزاً إقليمياً في مجالات النقل والطاقة والخدمات اللوجستية.
‏
‏وأشار دية إلى أن تكامل المشاريع الكبرى فيما بينها سيخلق أثراً اقتصادياً مضاعفاً، فمشاريع المياه والطاقة والنقل والمدن الجديدة تشكل منظومة تنموية متكاملة، من شأنها دعم الصناعة، وتوسيع النشاط التجاري، وتحسين البيئة الاستثمارية في مختلف المحافظات.
‏
‏وأكد دية أن الأردن أمام فرصة تاريخية للانتقال إلى مرحلة اقتصادية جديدة، عنوانها الاستثمار والإنتاج والتشغيل، شريطة الحفاظ على الزخم الحالي، وضمان التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة، بما يحقق مردوداً اقتصادياً مستداماً للمملكة.
‏
‏واضاف دية هذا المشروع وفي ظل التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة وما رافقها من تأثيرات على الممرات البحرية وحركة المضايق والسفن، بات يكتسب أهمية استراتيجية متزايدة في المرحلة الراهنة.
‏
‏ويشير دية إلى أن ملف السكك الحديدية، وربطه بموانئ البحر الأحمر وصولًا إلى البحر المتوسط، مرورًا بتركيا واتجاهًا نحو الأسواق الأوروبية، من شأنه أن يعزز القدرة التنافسية للصادرات الوطنية، ويسهّل انسيابها إلى أسواق وموانئ جديدة بشكل أكثر كفاءة ومرونة.
‏
‏ويؤكد دية هذا المسار لا يقتصر على فتح منافذ تصديرية إضافية فحسب، بل يسهم في خلق بدائل حقيقية للاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة الصادرات الأردنية ورفع قيمتها في الأسواق الخارجية، بما ينعكس إيجابًا على بنية الاقتصاد الوطني.
‏
‏كما يرى دية أن المشروع يشكل رافعة نحو اقتصاد أكثر استدامة وقدرة على الاعتماد على الذات، إضافة إلى دوره في جذب الاستثمارات إلى قطاعات حيوية ومساندة، وفي مقدمتها قطاعات الطاقة والمياه والنقل، بما يعزز التكامل بين هذه القطاعات ويدعم النمو الاقتصادي الشامل.

هندية: الناقل الوطني خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن المائي في الأردن

وفي هذا الصدد قالت الأستاذة في علم المياه والري، الدكتورة منى هندية، إن مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر يمثل تحولاً محورياً في منظومة الأمن المائي الأردني، كونه يستهدف توفير مئات الملايين من الأمتار المكعبة سنوياً، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على تعزيز الأمن المائي في المدن الرئيسية والمحافظات، وأكدت أن أهمية المشروع لا تكمن فقط في زيادة كميات المياه المتاحة، بل في إدارة هذه الكميات بكفاءة عالية، وتقليل الفاقد، وإعادة النظر في سياسات التسعير بما يعكس القيمة الحقيقية للمياه كمورد نادر واستراتيجي.
‏
‏وأشارت هندية إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق التوازن بين دعم القطاع الزراعي وحماية البيئة، موضحة أن هذا التوازن يتطلب سياسات صارمة وتخطيطاً طويل الأمد وتعاوناً بين مختلف القطاعات المعنية، وقالت إن الأردن في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، بات بحاجة إلى نماذج إدارة حديثة لا تقتصر على الحلول الإسعافية، بل تتجه نحو الاستدامة والكفاءة.
‏
‏ولفتت هندية إلى أن دمج الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الشمسية، في تشغيل مشاريع التحلية، يشكل خطوة مهمة نحو تقليل الكلفة التشغيلية وخفض البصمة الكربونية، بما يعزز استدامة المشروع على المدى البعيد، وكما أكدت أهمية التزام المشروع بدراسات تقييم الأثر البيئي الشاملة، وتطبيق أعلى المعايير الدولية في المراقبة المستمرة وإجراءات التخفيف والتعويض البيئي عند الحاجة.
‏
‏وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، أوضحت هندية أن استخدام المياه المحلاة في الري قد يفتح آفاقاً لزيادة الإنتاج الزراعي عالي القيمة، إلا أنها حذرت في الوقت ذاته من الاعتماد غير المدروس على هذا المصدر المكلف، مشيرة إلى أن ذلك قد يقود إلى نمط زراعي غير واقعي من الناحية الاقتصادية إذا لم يُدار بحكمة، وأضافت أن الزراعة، رغم أهميتها للأمن الغذائي، تبقى القطاع الأكبر استهلاكاً للمياه، ما يستدعي إعادة هيكلة شاملة لآليات استخدامها.
‏
‏وبيّنت هندية أن ضخ كميات إضافية من المياه دون إدارة دقيقة قد يؤدي إلى توسع زراعي غير مستدام، يضغط على التربة والأنظمة البيئية، خصوصاً في المناطق الهشة مثل البادية الأردنية، التي تمتاز بنظم بيئية دقيقة وحساسة يصعب تعويضها عند اختلالها.
‏
‏ودعت هندية إلى إعادة توزيع علمية ومدروسة لكميات المياه بين القطاعات المختلفة، بحيث تُخصص المياه المحلاة للاستخدامات المنزلية والحضرية، في حين يتم تعزيز الاعتماد على المياه المستصلحة والحصاد المائي والمياه الجوفية المنظمة للقطاع الزراعي، كما شددت على ضرورة التوسع في تقنيات الري الحديثة، مثل الري بالتنقيط والزراعة الذكية، بهدف رفع كفاءة الاستخدام وتقليل الهدر، إلى جانب تشجيع التحول نحو محاصيل أقل استهلاكاً للمياه وأكثر ملاءمة للظروف المناخية المحلية.
‏
‏وحذرت هندية من أن استخدام المياه المحلاة في الري دون معالجة أو خلط مناسب قد يؤدي إلى تغيرات في خصائص التربة، نتيجة عدم توازن بعض المعادن، ما قد ينعكس سلباً على خصوبة الأرض على المدى الطويل.
‏
‏وفي جانب آخر، تطرقت هندية إلى البعد البيئي لمشروع التحلية، خصوصاً ما يتعلق بتصريف المياه المالحة في خليج العقبة، مؤكدة أن هذا الملف يحظى باهتمام كبير، ويتم العمل على تقنيات متقدمة للحد من أي تأثيرات محتملة على الشعاب المرجانية، إلى جانب برامج مراقبة بيئية مستمرة لضمان حماية النظام البيئي البحري.
‏
‏وأكدت هندية أن مشروع تحلية مياه البحر الأحمر والناقل الوطني يشكل فرصة استراتيجية لإعادة بناء النظام المائي في الأردن على أسس أكثر استدامة، من خلال تقليل الاعتماد على المياه الجوفية، وإتاحة المجال لتعافي الأحواض المائية، وتحسين نوعية المياه تدريجياً، بما يسهم في حماية الواحات والينابيع ودعم التنوع الحيوي.
‏
‏وشددت هندية أن الأردن يتجه نحو نموذج متكامل يربط بين المياه والطاقة والزراعة والبيئة، يقوم على الإدارة الذكية للموارد، واستخدام الطاقة الشمسية، والتقنيات الرقمية في إدارة الري، باعتباره مساراً ضرورياً لتحقيق الاستدامة وتعزيز الأمن المائي للأجيال القادمة.

Tags: home1آخر الاخبارالأردن
ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

اقتصاد

محمد الصمادي رئيساً للغرفة الأوروبية للتجارة في الأردن

الأحد, 26 أبريل 2026, 16:52
اقتصاد

العلاونة لـ(صدى الشعب): مشاريع الناقل الوطني وسكة الحديد تعزز ثقة المستثمرين وتؤكد مكانة الأردن كمركز إقليمي جاذب للاستثمار

السبت, 25 أبريل 2026, 22:07
اقتصاد

دية لـ(صدى الشعب): مشروع سكة حديد العقبة سيُحدث نقلة نوعية في قطاع التعدين

السبت, 25 أبريل 2026, 22:05
اقتصاد

هندية لـ(صدى الشعب): مشروع الناقل الوطني فرصة إستراتيجية لإعادة بناء منظومة مائية أكثر استدامة في الأردن

السبت, 25 أبريل 2026, 22:02
اقتصاد

البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية وإيميلات هدفها الاحتيال الإلكتروني

السبت, 25 أبريل 2026, 15:56
اقتصاد

بعد (حادثة الحريق) في أحد المصانع الكبرى .. عبيدات: الأجهزة الامنية هي الشريك الرئيسي للاستثمار الصناعي

السبت, 25 أبريل 2026, 12:49
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية