صدى الشعب – راكان الخريشا
قالت النائب أروى الحجايا إن تقييم الأداء النيابي بشكل عام “ليس من صلاحيتها كفرد”، مؤكدة أن ذلك يتطلب رصداً شاملاً لكافة المداخلات والأسئلة والمقترحات وأداء النواب داخل القبة وفي اللجان.
وأضافت الحجايا أن تقييمها الشخصي لتجربتها النيابية خلال هذه الدورة، والتي تُعد أولى تجاربها البرلمانية، لا يزال دون مستوى الطموح، موضحة أنها “لم تتمكن من تقديم ما تصبو إليه فعلياً”، في ظل محدودية الجلسات الرقابية مقارنة بالزخم التشريعي الكبير الذي طغى على أعمال المجلس.
وأشارت إلى أنها تقدمت بعدد من الأسئلة النيابية، إلا أن بعضها لم يُتح له النقاش بسبب تغليب الجانب التشريعي، معتبرة أن ذلك حدّ من إبراز الدور الرقابي النوعي الذي كانت تتطلع لتفعيله. وأكدت أنها، رغم ذلك، كانت متابعة بشكل كامل ومباشر لكافة المداخلات والمقترحات تحت القبة، وحرصت على أن تمارس دورها “بهدوء ومسؤولية دون ضجيج”.
وعلى صعيد العمل الخدمي والنيابي، أوضحت الحجايا أنها تابعت ملفات تنموية وخدمية في نطاق دائرتها الانتخابية في البادية الجنوبية الممتدة على أربع محافظات جنوب المملكة، شملت قضايا تتعلق بمساكن الأسر الفقيرة، وملفات سياحية وشبابية وتنموية، إضافة إلى قضايا النقل المرتبطة بقطاع التعدين وعمل الشركات والمقاولين فيه، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية للوقوف على واقع هذه الملفات على الأرض.
وأكدت أن ما تم إنجازه حتى الآن “لا يمكن اعتباره إنجازاً فعلياً ما لم يترجم بشكل كامل إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع”، مشيرة إلى وجود تحديات جوهرية أبرزها محدودية المخصصات المالية، وتفاوت توزيعها بين المناطق، إلى جانب ضعف فرص الاستثمار، واحتكار بعضها خارج نطاق المناطق المستفيدة منها.
وفي الجانب التشريعي، قالت الحجايا إنها كانت عضواً في لجنة التوجيه الوطني والإعلام، ولجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان، مشيرة إلى أن الأخيرة شكّلت محوراً رئيسياً لعملها كنائب رئيس اللجنة، حيث خاضت نقاشات موسعة حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدل، والذي وصفته بأنه “أحدث تحولات جوهرية في فلسفة القانون”، من خلال إعادة ترتيب موازين العدالة التأمينية والحد من بعض الامتيازات وإجراء مراجعة حقيقية لبنية القانون وليس مجرد تعديلات شكلية.
وختمت الحجايا بالتأكيد على أنها لا تنوي الترشح لأي موقع داخل المجلس في المرحلة الحالية، سواء في أمانة المجلس أو رئاسة أو عضوية اللجان، وأن تركيزها سينصب على الجانب الرقابي والتشريعي، إضافة إلى المتابعة الميدانية المستمرة لقضايا المواطنين في البادية الجنوبية، “بما يتاح من إمكانيات وتعاون حكومي وجهات مختصة”، على حد تعبيرها.






