المجالي لـ(صدى الشعب): الجانب الثقافي محور أساسي لتعديل سلوك النزلاء وإعادة دمجهم في المجتمع
قسيسية: اتفاقية شاملة لتأهيل مكتبات مراكز الإصلاح وتجهيزها ببرامج ثقافية وتقنيات حديثة
أبو عيشة: نحول مكتبات السجون إلى “مساحات حيوية” للتعلم تدعم إعادة بناء الإنسان
صدى الشعب – أسيل جمال الطراونة
أكد مدير إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل التابعة لمديرية الأمن العام، العميد فلاح المجالي، أن الشراكة مع مؤسسة عبد الحميد شومان مستمرة منذ عام 2017 داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة تُوّجت اليوم بتوقيع اتفاقية جديدة تهدف إلى إعادة تأهيل المكتبات الموجودة في تلك المراكز بأسلوب عصري وتصاميم حديثة، بما يساهم في تحسين البيئة العامة وتعزيز الخدمات المعرفية المقدمة للنزلاء.
وأوضح المجالي، أن الجانبين الثقافي والمعرفي يلعبان دورًا محوريًا في تعديل سلوك النزلاء، مؤكدًا سعي مديرية الأمن العام المستمر إلى تأهيل النزيل وإعادة دمجه في المجتمع بعد الإفراج عنه.
وأضاف، أن البرامج الثقافية والكتب تسهم في تعزيز القيم الإنسانية، مثل الصبر والاتزان، بما يدعم عملية الإصلاح الشامل داخل المراكز.
من جانبها، أوضحت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان، فالنتيا قسيسة، أن الاتفاقية الحالية تأتي استكمالًا لتعاون بدأ عام 2017، عندما تقدمت مراكز الإصلاح والتأهيل بطلب لتزويد مكتباتها بالكتب.
وأضافت أن الإقبال الكبير من النزلاء والنزيلات، ومشاركتهم في الماراثون الوطني للقراءة الذي نظمته المؤسسة، كشف عن حاجة أكبر لتوسيع الخدمات الثقافية وتطوير المكتبات.
وبيّنت قسيسة، أن المؤسسة بدأت خلال العام الماضي بتأهيل مراكز الإصلاح الخاصة بالنساء، وأن التفاعل الإيجابي من النزيلات أكد أهمية المشروع.
وأشارت إلى أن الاتفاقية الجديدة تشمل تأهيل كافة المراكز، بهدف تطوير المكتبات بشكل متكامل، ليس فقط من خلال تزويدها بالكتب، بل أيضًا عبر تجهيزها بالأجهزة الحديثة، وإنشاء قاعات مناسبة، وتنفيذ برامج ثقافية متنوعة.
تحويل المكتبات إلى مساحات فاعلة للتعلم
بدورها، قالت مديرة الاتصال والتسويق في مؤسسة عبد الحميد شومان، فرح أبو عيشة، إن الاتفاقية تهدف إلى إعادة تأهيل وتطوير مكتبات مراكز الإصلاح والتأهيل في مختلف محافظات المملكة، وتحويلها إلى مساحات حيوية للتعلم والأنشطة الثقافية، بما يدعم مسارات الإصلاح وإعادة بناء الإنسان.
وأضافت أبو عيشة، أن المشروع يشمل تطوير 17 مكتبة ضمن خطة تمتد لثلاث سنوات، تتضمن أعمال الترميم والتجهيز وإعادة التصميم الداخلي، إلى جانب تزويد المكتبات بإصدارات حديثة ومتنوعة تشمل كتب التنمية الذاتية، والأدب، والرواية، والكتب المهنية والتقنية، إضافة إلى كتب القانون، بما يراعي اختلاف احتياجات النزلاء.
ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية وطنية للقراءة تعمل المؤسسة على تنفيذها بالشراكة مع جهات وطنية، في مقدمتها لجنة الثقافة في مجلس الأعيان، انطلاقًا من أهمية تعزيز ثقافة القراءة في الأردن، ودورها في دعم مسارات الإصلاح والتأهيل داخل المجتمع.






