صدى الشعب – تواجه الصحف اليومية أوضاعًا مالية وإدارية صعبة، فيما ما تزال الازدواجية في التوظيف تستنزف هذه المؤسسات وتفاقم أزماتها.
فهناك عاملون في بعض الصحف اليومية يجمعون بين وظائفهم الصحفية ووظائف أخرى في أجهزة الدولة ومؤسساتها، كمستشارين وناطقين إعلاميين ومدراء وموظفين، مما يفرض على الصحف أعباء مالية إضافية، ويجعلها الخاسر الفعلي من حيث الكلفة ومن حيث الاستفادة الكاملة من خدمات هؤلاء الأشخاص.
ولا تقف المشكلة عند الجانب المالي، بل تمتد إلى الأداء المهني ذاته، إذ يثور تساؤل مشروع حول قدرة من يشغل وظيفة حكومية تتطلب وقتًا ومسؤولية على أن يمنح الصحيفة حقها الكامل من الجهد والمتابعة والإنتاج. كما أن بعض من يجمعون بين الوظيفتين تصل دخولهم، بعد تجميع الرواتب والامتيازات، إلى ما يتجاوز في بعض الحالات راتب الوزير، بل وحتى راتب دولة رئيس الوزراء.
واللافت أن محاولات سابقة جرت من بعض مجالس الإدارات لمعالجة هذا الخلل، إلا أنها كانت تصطدم بضغوط حالت دون الوصول إلى قرار حاسم. وإذا كانت الحكومة ترى في هؤلاء كفاءات تستحق الاستفادة، فمن الأولى أن تستقطبهم بالكامل وتستفيد منهم بنسبة 100%، أو أن تترك لهم الخيار الواضح بين العمل الحكومي أو العمل في الصحف اليومية.
إن وقف هذه الازدواجية لم يعد ترفًا إداريًا، بل ضرورة لإنقاذ الصحف، وتخفيف أعبائها، وتحقيق العدالة والتفرغ المهني.






