صدى الشعب – كتب م.أحمد الحسينات
معالي الوزير المحترم،
تحية طيبة وبعد،
منذ تصدّر معاليكم المشهد فيما يتعلق بتعديلات قانون الضمان الاجتماعي، كنتُ قد خاطبتكم، بصفتي مواطناً أردنياً حريصاً على وطنه وقيادته، محذّراً من أن تؤول نتائج هذا الحراك إلى ما آل إليه صندوق تقاعد المهندسين، وهو ما نشهده اليوم بالفعل، حيث اتجه عدد كبير من المشتركين اختيارياً إلى التوقف عن دفع اشتراكاتهم، في مؤشر سلبي يمس أحد أهم روافد الصندوق المالية.
وفيما يتعلق بتصريحكم الأخير حول أن الجهات التي تسببت بإفلاس صندوق تقاعد المهندسين تقود اليوم ضغوطاً لإفشال تعديلات قانون الضمان، فإنني أجد نفسي مضطراً لإعادة التساؤل: أين دور الحكومة، ممثلةً بمعالي وزير الأشغال العامة والإسكان، بصفته راعياً لقطاع الإنشاءات ورئيساً لمجلس البناء الوطني، عمّا آل إليه صندوق التقاعد، وما يواجهه قطاع الإنشاءات من تحديات متراكمة منذ عام 2018 وحتى اليوم؟
ومن هذه التحديات، على سبيل المثال لا الحصر:
المتاجرة بتصاريح استقدام العمالة الوافدة، وتختيم عقود المقاولات وتنفيذها من قبل هذه العمالة، في ظل ضعف تطبيق قانون البناء الوطني وتعديلاته، ونظام الرقابة والتفتيش على الإعمار، رغم صدورها بالإرادة الملكية السامية وتكليف الحكومات بتنفيذها.
معالي الوزير،
إننا نأمل أن يكون جل اهتمامكم، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، موجهاً نحو حماية قطاع الإنشاءات ومنتسبيه، لما لهذا القطاع من أهمية اقتصادية كبيرة، سواء من حيث توفير فرص العمل أو مساهمته في الناتج المحلي.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير





