صدى الشعب – يصادف السابع من أبريل من كل عام اليوم العالمي للصحة، وهو مناسبة عالمية أطلقتها منظمة الصحة العالمية بهدف تسليط الضوء على القضايا الصحية ذات الأولوية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية والرعاية الصحية الشاملة.
يمثل هذا اليوم فرصة مهمة لتجديد الالتزام العالمي بتحقيق مستويات أعلى من الصحة والرفاه، خاصة في ظل التحديات الصحية المتزايدة التي يشهدها العالم، مثل الأمراض المزمنة، والأوبئة، والتحديات المرتبطة بالصحة النفسية، إضافة إلى التفاوت في الوصول إلى الخدمات الصحية.
وفي هذا السياق، تلعب المؤسسات الأكاديمية الطبية دورًا محوريًا في دعم الجهود الصحية العالمية، من خلال إعداد كوادر صحية مؤهلة، وتعزيز البحث العلمي، وتقديم مبادرات توعوية تسهم في تحسين صحة المجتمع. وتُعد جامعة العقبة للعلوم الطبية نموذجاً رائداً
في هذا المجال، حيث تلتزم بتخريج كفاءات طبية وتمريضية قادرة على مواجهة التحديات الصحية المعاصرة بكفاءة ومهنية عالية.
كما تسهم الجامعة في تعزيز مفاهيم تعزيز الصحة والوقاية من خلال برامجها الأكاديمية المتخصصة، مثل مساقات التثقيف الصحي والتواصل العلاجي، والتي تهدف إلى تمكين الطلبة من ممارسة دورهم التوعوي داخل المجتمع. إضافة إلى ذلك، تدعم الجامعة البحث العلمي التطبيقي الذي يعالج قضايا صحية حقيقية، ويسهم في تطوير الممارسات المبنية على الأدلة.
إن الاحتفاء باليوم العالمي للصحة لا يقتصر على كونه مناسبة رمزية، بل يمثل دعوة حقيقية للعمل المشترك بين الأفراد والمؤسسات لتحقيق أهداف التنمية الصحية المستدامة. وهنا يبرز دور الأكاديميين والباحثين في نشر المعرفة الصحية، وتعزيز السلوكيات الإيجابية، والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر صحة ووعيًا.
وفي الختام، فإن الاستثمار في الصحة هو استثمار في مستقبل المجتمعات، ويتطلب ذلك تكاتف الجهود بين مختلف القطاعات، وعلى رأسها المؤسسات التعليمية الطبية، التي تقع على عاتقها مسؤولية إعداد جيل قادر على إحداث تغيير إيجابي ومستدام في القطاع الصحي.
د. هلا رمضان المواجده






