صدى الشعب -أسيل جمال الطراونة
بين ارتفاع وانخفاض أسعار الذهب، يواصل المعدن الأصفر تحركاته الملحوظة في الأسواق العالمية، ما يطرح تساؤلات حول اتجاهاته خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التوترات السياسية والاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة الأسعار.
وفي هذا السياق، أكد نقيب أصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات، ربحي علان، في حديثه لـ”صدى الشعب” أن الأسبوع الحالي والماضي شهدا حالة استثنائية في أسعار الذهب، حيث سجل المعدن الأصفر مستويات تاريخية قبل نهاية شهر رمضان، مدفوعًا بتصاعد التوترات السياسية العالمية.
وأوضح علان أن أسعار الذهب ارتفعت بشكل كبير لتصل إلى مستويات قياسية، قبل أن تشهد انخفاضًا حادًا بنحو 700 دولار، نتيجة التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن استهداف مصادر الطاقة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية.
وأضاف أن هذه التغيرات الحادة دفعت المستثمرين والبنوك والدول إلى التوجه نحو الاستثمار في قطاعي الطاقة، وتحديدًا الغاز والنفط، اللذين شهدا بدورهما ارتفاعات قياسية، ما ساهم في تراجع أسعار الذهب. إلا أن إعلان تأجيل الضربة العسكرية وفتح المجال أمام المحادثات أعاد الزخم لأسعار الذهب، التي عادت للارتفاع مجددًا.
وأشار علان إلى أن حالة التوتر في الأسواق المالية العالمية تنعكس بشكل مباشر على الأسعار المحلية في الأردن، مؤكدًا أن النقابة تتعامل مع هذه التقلبات من خلال إصدار أكثر من نشرة يوميًا، تبعًا للتغيرات العالمية، إضافة إلى النشرات الدورية التي تصدر في الساعة العاشرة صباحًا والخامسة مساءً.
وفيما يتعلق بالطلب المحلي، بيّن أن تزامن عيد الفطر مع عيد الأم أدى إلى تراجع الطلب مقارنة بالأعوام السابقة، إلا أن انخفاض الأسعار بعد العيد أعاد تحفيز الطلب، خاصة في ظل توجه المواطنين نحو شراء الذهب كوسيلة للادخار والاستثمار، في ظل الأوضاع السياسية غير المستقرة عالميًا.
ودعا علان المواطنين إلى استثمار الأموال الفائضة في الذهب، معتبرًا إياه ملاذًا آمنًا، مستشهدًا بالمقولة المتداولة “الذهب زينة وخزينة”.
كما وجه رسالة للمقبلين على الزواج بعدم تأجيل شراء الذهب أو انتظار انخفاض الأسعار، نظرًا لصعوبة التنبؤ باتجاهات السوق مستقبلًا، خاصة مع اقتراب موسم الصيف الذي يشهد عادةً زيادة في الطلب على الذهب.






