صدى الشعب -أسيل جمال الطراونة
أكد عضو الهيئة الإدارية في النقابة العامة لأصحاب محلات الحلي والمجوهرات أكرم شهاب أن أسعار الذهب الحالية، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي، تشهد ارتفاعًا غير مسبوق، مشيرًا إلى أن المعدلات التي وصل إليها الذهب لم تُسجَّل تاريخيًا بهذه الصورة.
وقال شهاب إن هذه الارتفاعات تنعكس بشكل مباشر على السوق المحلي، حيث تُربك المواطن وتؤثر على قدرته الشرائية، ما يدفع الكثيرين إلى التوجه نحو شراء المسكوكات الذهبية مثل الليرات والأونصات، باعتبارها وسيلة لحفظ القيمة والتخلص من العملة الورقية في ظل التقلبات الاقتصادية.
وأوضح أن هذا التوجه يؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث خلل في بعض القطاعات الاقتصادية، من بينها سوق العقارات، نتيجة توجه الأفراد إلى تجميد أموالهم في الذهب بدلًا من استثمارها في أصول أخرى.
وفيما يتعلق بالعوامل المؤثرة في أسعار الذهب، بيّن شهاب أن الأوضاع الجيوسياسية تعد من أبرز العوامل التي تدفع الأسعار نحو الارتفاع، في حين أن الانخفاض غالبًا ما يرتبط بحالة الاستقرار السياسي والاقتصادي على المستوى العالمي.
وأضاف أن ارتفاع معدلات التضخم وزيادة أسعار الفائدة على النقد يُعدان من العوامل المباشرة التي قد تؤدي إلى انخفاض أسعار الذهب، إذ يتجه المستثمرون في هذه الحالة إلى ربط أموالهم بعوائد الفائدة، باعتبارها أكثر أمانًا مقارنة بالدخول في مشاريع اقتصادية أخرى.
وأشار شهاب إلى أن التاريخ الاقتصادي يُظهر بوضوح العلاقة بين التصعيد السياسي وأسعار الذهب، حيث ترتفع الأسعار عادة مع تصاعد التوترات بين الدول المؤثرة في الاقتصاد العالمي، إلا أنها قد تشهد تراجعًا سريعًا بعد اندلاع المواجهات العسكرية.
وبيّن أن ذلك يعود إلى أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية في أوقات الحروب والأزمات يجعل الأولوية لدى المواطنين لتأمين احتياجاتهم اليومية، ما يقلل من أهمية الاستثمار في الذهب في مثل تلك الظروف، حيث ينشغل الأفراد بتأمين سبل العيش والبقاء






