2026-03-17 | 12:38 صباحًا
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home طلاب وجامعات

تايه لـ”صدى الشعب”: قانون التربية 2026 إطار مؤسسي لترجمة الفلسفة التعليمية إلى سياسات قابلة للتطبيق

الإثنين, 16 مارس 2026, 22:00

نجاح تطوير التعليم يبدأ ببناء حوكمة تعليمية متماسكة وواضحة الصلاحيات

الوزارة الجديدة مرجعية موحدة لتكامل السياسات التعليمية وربطها بسوق العمل

صدى الشعب – ميس أسامة

في ظل النقاشات الواسعة التي أثارها مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، تتجه الأنظار إلى أبعاد هذا التشريع وما يحمله من دلالات تتجاوز مجرد إعادة تنظيم إداري للقطاع التعليمي، لتلامس جوهر الحوكمة التعليمية ومستقبل إدارة منظومة التعليم.

فبين متطلبات الاستقرار المؤسسي والحاجة إلى مواكبة التحولات المتسارعة في مجالات المعرفة والتكنولوجيا واقتصاد المستقبل، يبرز التساؤل حول قدرة القانون الجديد على بناء إطار مؤسسي متماسك يترجم الرؤى التعليمية إلى سياسات وبرامج قابلة للتطبيق، ويعزز تكامل السياسات التعليمية ويربطها بمسار التنمية الوطنية.

الوزارة الجديدة مرجعية موحدة

وبهذا الإطار، قال الخبير التربوي فيصل تايه إن القوانين التربوية في الدول الحديثة تُعد من أهم الأدوات التي تعكس رؤية المجتمع لمستقبله، مشيرًا إلى أن التشريعات التعليمية لا تُقرأ في أدبيات سياسات التعليم الحديثة بوصفها بيانات فلسفية مكتملة، وإنما باعتبارها أطرًا مؤسسية حاكمة تسمح للفلسفات التعليمية بأن تتحول إلى سياسات وبرامج قابلة للتطبيق.

وأوضح أن الفرق في صناعة السياسة التعليمية ينبع من وجود مستويين متمايزين؛ الأول يتمثل في مستوى “الرؤية الفكرية” الذي يحدد غايات التعليم وصورة الإنسان الذي تسعى المدرسة إلى بنائه، فيما يتمثل المستوى الثاني في “الحوكمة المؤسسية” التي تنظم إدارة القطاع التعليمي وتوفر البيئة القانونية القادرة على تنفيذ تلك الرؤية.

وأضاف أنه من هذا المنظور يمكن فهم مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لعام 2026 بوصفه جزءًا من البنية التشريعية التي تهدف إلى تعزيز الحوكمة التعليمية وضبط العلاقة بين المؤسسات المختلفة في المنظومة التربوية، بما يسمح بإدارة التحولات المتسارعة في مجالات المعرفة والتكنولوجيا واقتصاد المستقبل.

وبيّن أن التشريع التربوي، في جوهره، لا يمثل نصًا فلسفيًا بقدر ما يشكل أداة عملية لتنظيم الفعل التربوي وضمان استقراره واستدامته، لافتًا إلى أن القوانين التربوية الحديثة تُصاغ بما يضمن وجود بيئة مؤسسية قادرة على تحويل الأفكار والسياسات إلى برامج قابلة للتنفيذ.

وأشار إلى أن أبرز ما جاء في مشروع القانون الجديد يتمثل في دمج القوانين السابقة الخاصة بالتربية والتعليم والتعليم العالي ضمن إطار تشريعي واحد، إلى جانب إنشاء وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية بوصفها المرجعية المؤسسية الموحدة لقطاع التعليم، خلفًا لوزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.

مشروع القانون يحقق توازنًا بين استقلالية الجامعات وإشراف الدولة

وأوضح أن هذه الوزارة تهدف إلى تعزيز تكامل السياسات التعليمية وتنسيقها عبر جميع مراحل التعليم المختلفة، بما يشمل التعليم العام والتعليم العالي والتدريب المهني، إضافة إلى تركيز التعديلات على ربط مخرجات التعليم بسوق العمل، وتطوير المهارات بما يتوافق مع متطلبات اقتصاد المعرفة الحديث.

وأكد أن مشروع القانون يحافظ في الوقت ذاته على الحق في التعليم الأساسي المجاني بوصفه مبدأ دستوريًا واجتماعيًا راسخًا، مشيرًا إلى أن تطوير التعليم الناجح لا يقتصر على تحديث المناهج أو البرامج التعليمية، بل يعتمد قبل كل شيء على وجود منظومة مؤسسية واضحة الصلاحيات قادرة على تنفيذ السياسات بفاعلية.

وفيما يتعلق بالتعليم العالي، أوضح أن مشروع القانون يؤكد على تحقيق توازن دقيق بين استقلالية الجامعات وإشراف الدولة، مبينًا أن الاستقلالية تمنح الجامعات حرية تنظيم شؤونها الأكاديمية والبحثية وتمكنها من الابتكار وتحسين جودة التعليم والبحث العلمي، في حين يضمن إشراف الدولة تحديد السياسات العامة والمعايير الوطنية وانسجام الجامعات مع الأهداف الاستراتيجية للتنمية البشرية والاقتصادية.

وأشار إلى أن هذا التوازن يتيح الجمع بين الحرية الأكاديمية والحوكمة الوطنية، بحيث يكون إشراف الدولة إطارًا لضمان المرونة والمسؤولية الوطنية في آن واحد، دون أن يمثل تدخلاً مباشرًا في العمل الأكاديمي داخل الجامعات.

ولفت إلى أن مشروع القانون ينص كذلك على إنشاء مجلس وطني للسياسات التعليمية برئاسة رئيس الوزراء، ليكون منصة لصياغة السياسات الوطنية وضمان انسجام المؤسسات التعليمية مع الأهداف الاستراتيجية للتنمية البشرية والاقتصادية، وهو ما يعكس رؤية شاملة لتكامل الحوكمة والتطوير المؤسسي في جميع مستويات التعليم.

تطوير التعليم يتطلب استقرارًا مؤسسيًا ورؤية وطنية تشاركية

وبيّن أن النقاش المجتمعي الذي دار حول مشروع القانون أظهر حيوية كبيرة ووعيًا متزايدًا بأهمية التعليم بوصفه مشروعًا حضاريًا لبناء الدولة الحديثة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن هذا النقاش كشف أحيانًا عن خلط بين طبيعة القوانين التربوية وفلسفات التعليم التي تستند إليها السياسات العامة.

وأوضح أن القوانين التربوية عادة لا تتضمن التفاصيل الفلسفية الدقيقة، بل توفر البيئة المؤسسية التي تمكّن السياسات التعليمية من التحول إلى تطبيق عملي، وتضمن استقرار هذه السياسات واستمرارها عبر الزمن.

وأشار إلى أن المواد التي تتعلق بتوحيد المرجعيات المؤسسية وتعزيز كفاءة الإدارة وتطوير الموارد البشرية لا تهدف إلى اختزال التعليم في بعد إداري، وإنما تعكس إدراكًا بأن نجاح أي رؤية تربوية يتطلب نظامًا مؤسسيًا واضح الصلاحيات وقادرًا على تنفيذ السياسات بفاعلية.

وأضاف أن التجارب المقارنة في إصلاح التعليم تشير إلى أن بناء حوكمة تعليمية متماسكة يمثل المدخل العملي لأي تطوير مستدام، إذ يضمن وضوح الصلاحيات واستقرار الأطر التنظيمية وتعزيز كفاءة المؤسسات المسؤولة عن إدارة التعليم.

ولفت إلى أن من أبرز ملامح القانون الجديد تأكيده أن التشريع التربوي لا ينشأ عبر القطيعة مع الأطر السابقة، بل من خلال عملية تراكمية تسمح بالتحديث المتوازن، بحيث تستمر بعض المبادئ الأساسية مع إدخال الإصلاحات الهيكلية الجديدة.

وأكد أن هذا النهج يعكس الحاجة إلى تحقيق الاستقرار المؤسسي الذي يتيح تنفيذ السياسات التعليمية على المدى الطويل دون تقلبات متسارعة، مع الحفاظ على القدرة على التكيف مع التحديات المستقبلية.

وبيّن أن التعليم في جوهره لا يمثل مجرد منظومة معرفية، بل مشروعًا حضاريًا طويل المدى يربط بين بناء الإنسان وبناء المجتمع، مشددًا على أن القوانين التربوية لا ينبغي قراءتها بمعزل عن السياق الوطني الأوسع الذي تتشكل فيه السياسات التعليمية، ولا عن التحولات العالمية التي تعيد تعريف دور المدرسة والجامعة في عصر المعرفة.

وأشار إلى أن الحاجة تبدو اليوم ملحة لتوسيع نطاق الحوار التربوي من خلال الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني شامل للتعليم من أجل المستقبل، يشارك فيه الأكاديميون والخبراء وصناع السياسات ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف بناء رؤية مشتركة لمسارات تطوير التعليم في العقود القادمة.

وأوضح أن مثل هذا المؤتمر يمكن أن يشكل منصة لتبادل الخبرات والرؤى واستشراف التحديات المستقبلية، إلى جانب ترسيخ قناعة بأن تطوير التعليم يمثل مسؤولية وطنية مشتركة تتكامل فيها أدوار الدولة والمجتمع والنخب التربوية.

وقال  إن التعليم ليس شأن وزارة أو مؤسسة بعينها، بل المشروع الوطني الأكبر الذي تتشكل من خلاله ملامح المستقبل للأجيال القادمة، مؤكدًا أن الاستثمار في التعليم هو استثمار في الأمة نفسها، وفي قدرة الوطن على مواجهة التحديات المستقبلية بثقة وحكمة، وتعزيز مكانة القانون الجديد كأداة فاعلة في تحويل الرؤى التعليمية إلى واقع ملموس.

ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

طلاب وجامعات

التربية تُعمم: هذه أوقات الدوام في المدارس بعد (العيد)؟

الإثنين, 16 مارس 2026, 10:08
طلاب وجامعات

الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض الجامعية

الأحد, 15 مارس 2026, 13:55
طلاب وجامعات

اهتمام خليجي بشراء كامل أجهزة TAG-EDU… من أبوغزاله للتقنية

الثلاثاء, 10 مارس 2026, 15:14
طلاب وجامعات

النوايسة لـ (صدى الشعب): التعليم الإلكتروني ركيزة التحول الرقمي في مدارس الأردن

الثلاثاء, 10 مارس 2026, 13:14
طلاب وجامعات

وزير الشباب يؤكد أهمية الشراكة مع الجامعات لتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي

الجمعة, 6 مارس 2026, 15:15
طلاب وجامعات

هل بدأت الحكومة بتجهيز (التعليم عن بُعد)؟ .. وثيقة

الثلاثاء, 3 مارس 2026, 1:29
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية