صدى الشعب – راكان الخريشا
وجّهت النائب ديمة طهبوب مجموعة من الأسئلة النيابية إلى رئيس الوزراء جعفر حسان، استفسرت فيها عن واقع الأمن الغذائي في المملكة، ومدى جاهزية الحكومة للتعامل مع أي أزمات إقليمية أو اضطرابات محتملة في سلاسل التوريد العالمية.
وطلبت طهبوب في سؤالها النيابي توضيح التقييم الحقيقي الذي تمتلكه الحكومة لحالة الأمن الغذائي في الأردن، وما إذا كانت تعتبره آمنًا في حال حدوث أزمة إقليمية أو تعطل طويل في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
كما استفسرت طهبوب عن حجم المخزون الاستراتيجي الفعلي لدى الدولة من السلع الأساسية، وفي مقدمتها القمح والشعير والأرز والسكر والزيوت والحليب المجفف، مطالبة ببيان المدة الزمنية التي يكفي خلالها هذا المخزون في حال توقف الاستيراد أو تعطل الإمدادات الخارجية.
وتضمنت الأسئلة كذلك طلب توضيح الجهة الحكومية المسؤولة فعليًا عن إدارة ملف الأمن الغذائي في حالات الطوارئ، وما إذا كانت هناك خطة وطنية واضحة ومعلنة لإدارة الأزمات الغذائية، إضافة إلى الاستفسار عمّا إذا كانت الحكومة قد أجرت خلال السنوات الخمس الماضية تمارين أو محاكاة لأزمة غذائية وطنية بهدف اختبار جاهزية المؤسسات المعنية، وما النتائج التي أفضت إليها تلك التمارين إن وجدت.
وفي سياق متصل، تساءلت طهبوب عن حجم الاعتماد الفعلي للأردن على الاستيراد في السلع الغذائية الأساسية، وتحديد السلع الأكثر عرضة للمخاطر في حال تعطل حركة التجارة العالمية، إلى جانب الخطط الحكومية لتعزيز الإنتاج المحلي من الغذاء وتقليل الاعتماد على الخارج، خاصة في ظل محدودية الموارد المائية التي يواجهها القطاع الزراعي في المملكة.
كما طلبت طهبوب توضيح ما إذا كانت هناك اتفاقيات أو ترتيبات مسبقة مع دول أخرى لضمان استمرار تزويد الأردن بالمواد الغذائية في حالات الطوارئ أو الأزمات الدولية، إضافة إلى بيان حجم الاحتياطي الاستراتيجي من البذور والأعلاف لضمان استمرار الإنتاج الزراعي في حال وقوع أزمة طويلة الأمد.
واستفسرت طهبوب أيضًا عن حجم الاستثمارات التي خصصتها الحكومة لتعزيز الأمن الغذائي خلال السنوات الأخيرة، والعائد الفعلي لهذه الاستثمارات على أرض الواقع، فضلًا عن وجود خطة حكومية واضحة لضمان استقرار أسعار الغذاء ومنع الاحتكار في حال حدوث أزمة أو نقص في الإمدادات.
ويأتي توجيه هذه الأسئلة النيابية في إطار الدور الرقابي لمجلس النواب، وفي ظل تنامي الاهتمام بقضايا الأمن الغذائي عالميًا، خصوصًا مع ما تشهده المنطقة والعالم من توترات سياسية واضطرابات قد تؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد الغذائية.






