صدى الشعب – كتب: لواء ركن متقاعد دكتور صالح لافي المعايطة
١.من خلال تفسير المعطيات المتلاحقة في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج العربي يمكننا القول اننا على عتبة الحرب الشاملة اذا استمرا طرفا الحرب في المكابرة والعناد وعدم الاستماع إلى صوت العقل ،فعلى ايران ان تفكر بعقل الدولة لا بعقل الثورة،وأن تتصرف كدولة طبيعية مقبولة في الإقليم لا دولة متوترة تتشكك في كل شيء.،كما على الولايات المتحدة وإسرائيل ان يعودان إلى الشرعية الدولية وطاولة المفاوضات مع ايران من أجل انسانية الانسان لان البشرية هي المتضررة من هذه الحرب التي اكلت الحاضر وتستدين من المستقبل.
٢.الحرب الدائرة بين الطرفين هي حرب غير متكافئة ولها قواعد اشتباك مختلفة ومن هناك فقد تلجأ ايران إلى إغلاق مضيق هرمز للتأثير على الاقتصاد العالمي،وعلى سلاسل التوريد والغذاء،والاسمدة والبذور والرقاءق المعدنية النادرة وصناعة البتروكيماءيات والتنمية المستدامة حول العالم لان 25% من النفط والغاز العالمي يمر من مضيق هرمز، و 30% من التجارة العالمية تمر من مضيق هرمز، فلو اغلقته ايران سواء بزراعة الالغام او اغراق السفن فهذا اعلان حرب على العالم لانه يشكل عنق الزجاجة..فهل يبقى العالم متفرجا…؟. ام يقول كفى للولايات المتحدة وإسرائيل وايران من استمرارية تدفق موارد الحياة وسلاسل التوريد.
٣.مضيق هرمز ليس بحرا ولا محيطا بل مضيق لايزيد طولة عن 170كم وعرضه مابين 30 الى 95 كم، وعمقه لا يزيد عن 60 م لكنه يعتبر بالنسبة لإيران “قنبلة اقتصادية” ،تلوح بها متى تشاء…فماذا لو تم اغلاقة اين ستذهب الاف السفن المتكدسة على مدخله…؟، وكيف ستكون اسعار النفط والغاز ..؟. وهل ستتوقف الابتكارات وتقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا التي تعتمد على تدفق الطاقة، علما ان مضيق هرمز لم يتم اغلاقه الا في ثمانينيات القرن الماضي خلال حرب الناقلات وكان اغلاقا جزئيا …واحتاج وقتا طويلا لازالة الألغام وكاسحات الغام عملاقة وجهدا عالميا كبيرا.
٤.نتمنى ان يتراجع ترامب عن سقف المطالب والشروط التي يضعها امام ايران …ويتذكر ان ايران دولة عميقة ولديها ما بين 4000 إلى 6000 لغم بحري حصلت عليهم من كوريا الشمالية على مدار عقود من الزمن ،وعدد من الزوارق الانتحارية ،وقد تلجأ إلى شجاعة اليأس اذا تم الضغط عليها ….






