قعوار: الحرب الامريكية الايرانية قد تمتد لتؤثر على الموسم السياحي الحالي حتى الخريف القادم
قعوار: لجنة الطوارئ خطوة إيجابية لدعم القطاع ومتابعة التطورات
صدى الشعب – سليمان أبو خرمة
يشهد القطاع السياحي تأثيرات مباشرة نتيجة الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار والقلق بين العاملين والهيئات السياحية المختلفة، ويُعد هذا القطاع من الركائز الحيوية للاقتصاد الوطني، حيث يسهم بنحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي.
وعلى الرغم من التحديات الراهنة، سجلت المملكة خلال العام الماضي أكثر من 7 ملايين زائر، بارتفاع نسبته 15.3% مقارنة بالعام السابق، فيما بلغ الدخل السياحي نحو 7.8 مليارات دولار، محققاً نمواً بنسبة 7.6%، ما يعكس الأهمية الاقتصادية الكبيرة للقطاع.
وتشير بيانات وزارة السياحة والآثار إلى أن عدد المنشآت السياحية في المملكة يبلغ نحو 3,765 منشأة، تضم 1,388 مطعماً سياحياً، و933 فندقاً بمختلف التصنيفات، و868 مكتب سياحة وسفر، و261 مكتب تأجير سيارات سياحية، و238 متجراً للتحف الشرقية، و26 شركة نقل سياحي. ويوفر القطاع أكثر من 60 ألف وظيفة مباشرة، وما يزيد على 300 ألف وظيفة غير مباشرة، ما يجعله أحد أهم مصادر فرص العمل في المملكة.
وفي هذا السياق، أكد الخبير السياحي المهندس عوني قعوار أنه منذ اندلاع الحرب في المنطقة تأثر القطاع السياحي في الأردن بشكل واضح، خاصة السياحة الوافدة، مما أدى إلى حالة عدم الاستقرار وإلغاء الحجوزات والبرامج السياحية الموسم الحالي (من أذار حتى أيار).
وأشار قعوار خلال لحديثه لـ”صدى الشعب” إلى أن أبرز المؤشرات التي ظهرت حتى الآن على تراجع الحركة السياحية كانت العدد الكبير من إلغاءات الحجوزات السياحية، وانخفاض نسب الإشغال في الفنادق، وانخفاض حاد في وزار الفنادق وأعداد الزوار للمواقع السياحية.
وأوضح أن تأثير هذه الأزمة قد يمتد على الموسم السياحي الحالي، خاصة في الوجهات الرئيسية مثل البتراء والبحر الميت وكافة الوجهات السياحية الأخرى التي تعتمد بشكل كبير على السياحة الوافدة، مع إمكانية استمرار التأثير حتى الخريف القادم.
وحول تشكيل لجنة طوارئ، اعتبر أن تشكيل اللجنة خطوة إيجابية ومهمة لمتابعة التطورات بشكل مستمر واتخاذ قرارات سريعة تدعم القطاع السياحي وتحد من تداعيات الأزمة، وبالتنسيق بين الجهات المعنية من وزارة السياحة ووزارة الخارجية والسفارات الأجنبية في الأردن، لتوحيد الرسالة بأن الأردن بلد آمن ومستقر، لتشجيع عودة عجلة السياحة إلى المملكة الحبيبة بأسرع وقت.
وأكد فعوار أن أبرز الإجراءات العاجلة التي يجب اتخاذها لدعم القطاع السياحي تشمل ضرورة تقديم حزم دعم للقطاع، مثل تخفيض وإعفاء الرسوم والضرائب وغرامات الترخيص من جهات مثل هيئة تنشيط السياحة، أمانة عمان الكبرى، وغرفة التجارة وغيرها، إلى جانب دعم الحملات الترويجية وتشجيع السياحة الداخلية لمساندة القطاع خلال هذه المرحلة، عبر هيئة تنشيط السياحة ومكاتب السياحة الوافدة، من خلال تواصل مستمر مع وكلائها بالخارج لإيصال الرسالة أن المملكة في حالة استقرار وأمن.






