2026-04-10 | 7:28 صباحًا
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home محليات

المعشر لـ(صدى الشعب): 53% من الأمريكيين ضد إسرائيل و ترامب لن يمول (إعادة إعمار غزة)

الأحد, 8 مارس 2026, 20:42

المعشر خلال أمسية سياسية نظمها مركز صدى الشعب للدراسات والأبحاث السياسية والاستراتيجية:

واشنطن بلا مبرر للحرب على إيران


الضربات الجوية لن تغيّر النظام الإيراني

مجلس السلام استعراض سياسي لترامب


واشنطن لن تمول إعادة إعمار غزة


أوروبا مفلسة والخليج غير قادر على التمويل في غزة


53% من الأمريكيين ضد إسرائيل


العرب بأمريكا متفرقون حول فلسطين واليهود موحدون


لا مشروع عربي موحد حالياً


حل الدولتين شعار بلا خطة


إسرائيل ما تزال تتحكم بالأرض


تحولات المجتمع الأمريكي بدأت تؤثر سياسياً


هدف ترامب من ايقاف حرب غزة مكاسب اقتصادية

صدى الشعب – راكان خالد الخريشا

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق، مروان المعشر، إن المشهد الأمريكي الحالي يحتاج إلى ساعات من التحليل لفهمه بدقة، مشيراً إلى أن ما يحدث في الولايات المتحدة لا يقتصر على إدارة ترامب فحسب، بل يعكس تغييرات عميقة في السياسات الأمريكية خلال العقد الأخير.

جاء ذلك خلال أمسية رمضانية سياسية حملت عنوان «الولايات المتحدة والإقليم… ما الجديد؟»، نظمها مركز صحيفة صدى الشعب للدراسات والأبحاث السياسية والاستراتيجية، بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء في الشؤون السياسية والاستراتيجية، فيما أدار الحوار العين عمر العياصرة رئيس مجلس إدارة الصحيفة.

الانسحاب الأمريكي من الشرق الأوسط سياسة متواصل

وأشار المعشر إلى أن الولايات المتحدة بدأت بالانحسار من المنطقة منذ زمن بعيد، قبل إدارة ترامب بما لا يقل عن عشر سنوات، بعد الحرب الأمريكية على العراق عام 2003، فقد ردت الرأي العام الأمريكي على أي تدخل عسكري في الخارج، وجاءت سياسة الرئيس أوباما على خلفية هذا الانسحاب، ليس فقط من الشرق الأوسط، بل من أي تدخل عسكري خارجي، وقد طبّق ذلك فعلياً بسحب القوات من أفغانستان والعراق وسوريا.

وأضاف المعشر كل التدخلات الأمريكية منذ ذلك الحين كانت بدافع الضرورة وليس الرغبة في السابق التدخلات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، كانت بدافع الرغبة في تحقيق تقدم أو حل، أما اليوم فالأمر مختلف تماماً، وكل تدخلات الولايات المتحدة الأخيرة كانت بسبب الضرورة فقط.

وأشار المعشر إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قبل انتهاء ولايته، مؤكداً أن السياسة الأمريكية لم تتغير جذرياً، وإنما تطورت وفق الضرورات الواقعية في مقابلة مع مجلة ذا أتلانتيك عام 2016، تحدث أوباما عن إرثه وما أنجزه أثناء رئاسته، مشدداً على أن الولايات المتحدة لم تعد تدخل في صراعات خارجية بدافع الرغبة، بل وفق تقييمات دقيقة للضرورة، وهذا ينطبق على جميع التدخلات الأخيرة في الشرق الأوسط، وفهم هذا السياق ضروري للمنطقة، نحن في الشرق الأوسط لا يمكننا النظر إلى السياسة الأمريكية بمعزل عن هذه التطورات الداخلية، لأن فهم دوافع الولايات المتحدة ومحددات تحركها يساعدنا على قراءة الأحداث المستقبلية بشكل أدق، والتعامل معها بحذر ووعي.

وأشار المعشر إلى أن إدارة ترامب ركّزت على تعزيز الإنتاج الأمريكي وفرض قيود على سياسات الطاقة، مما يعني أن الاهتمام التاريخي بالشرق الأوسط بدأ يتراجع تدريجياً، وأضاف حتى قبل ثلاثة أشهر فقط، وليس قبل عدة سنوات، صرح الرئيس الأمريكي بأن التركيز على المنطقة سيصبح أقل وضوحاً، وهذا في خضم الأحداث الجارية على إيران وغزة.

المنطقة تدخل مرحلة ما بعد الأوهام السياسية وغزة أمام واقع بلا حلول قريبة

وعن موقف الإدارة الأمريكية من الحرب على غزة، قال المعشر صحيح أن إدارة ترامب أوقفت الحرب على غزة، ويجب الاعتراف بذلك، لكن هذا لا يعني أنها معنية بحل الصراع العربي الإسرائيلي، هدف ترامب من إيقاف الحرب كان التهدئة لإحداث بعض المكاسب الاقتصادية من وجهة نظره، وليس لحل سياسي شامل.

وأكد المعشر أن الحديث عن إعادة إعمار غزة يواجه عقبات كبيرة حتى اليوم لم تحدد الإدارة الأمريكية مصادر التمويل لإعادة الإعمار، ولا أحد تحدث عن أرقام حقيقية، إعادة إعمار غزة ستكلف مئات المليارات وفق أرقام البنك الدولي، وأموال المساعدات الإنسانية لا تتجاوز جزءاً بسيطاً من هذا المبلغ، الولايات المتحدة لن تعمر غزة، والاتحاد الأوروبي مفلس، ودول الخليج ليس لديها الرغبة أو القدرة على ضخ الأموال المطلوبة.

وأشار إلى أن الوضع على الأرض يعقّد أي خطة لإعادة الإعمار إسرائيل ما زالت متحكمة على الأرض، ولجنة إدارة غزة ممنوعة من التدخل، وهدف إسرائيل الاستراتيجي هو تهجير أو قتل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين، وعدم السماح بدولة فلسطينية أو بأغلبية فلسطينية داخل الأراضي التي تسيطر عليها.

ونوّه المعشر إلى غياب مشروع عربي فاعل هناك مشروع أمريكي واضح، وهناك مشروع إسرائيلي واضح، أما المشروع العربي فهو شعار حل الدولتين دون خطة تنفيذية، والنتيجة العملية الوحيدة أن إسرائيل تستغل الوقت لبناء المستوطنات وقتل أي إمكانية لحل الدولتين، ومع ذلك أرى أن العديد من الدول، ومنها الأردن، بدأت تدرك أن حل الدولتين لم يعد ممكناً لأسباب سياسية وديمغرافية وإدارية، وأضاف الحاجة لتنسيق عربي فعلي هل هناك مشروع عربي لمواجهة كل ذلك؟ على نطاق الجامعة العربية، أعتقد أن الكل يدرك أن المشروع التقليدي انتهى وربما يتطور إلى بدائل مستقبلية، وركّز المعشر على مسألة التنسيق العربي والاتجاهات الجديدة داخل المجتمع الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية، وقال أرى أن التنسيق العربي الفعلي يقتصر حالياً على أربع دول فقط، وهي الأردن ومصر والسعودية وقطر، مع وجود بعض الجهود من دول أخرى، لكنها ليست على توافق واضح حول الأهداف.

وأشار المعشر إلى أن هناك مظاهر تحول إيجابي داخل المجتمع الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية، لكنه شدد على أن هذا التحول لن يؤثر على السياسة الأمريكية في المدى القريب خلال إدارة ترامب، لكنه قد يشكل بداية تغيير تدريجي على المدى المتوسط. وأضاف هذا التحول لا يعني انقلاباً كلياً في السياسة الأمريكية، لكنه يمثل بداية تحرك لم يكن ليحدث في السابق.

وأوضح المعشر أن الجيل الجديد في الولايات المتحدة، من الشباب بين 18 و49 عاماً، يظهر تغيراً واضحاً في مواقفه تجاه فلسطين72% من الشباب الديمقراطي لديهم نظرة سلبية تجاه إسرائيل، و50% من شباب الجمهوريين لديهم نفس النظرة، وعند جمعهم معاً، نجد أن 53% من الشعب الأمريكي يظهر مواقف سلبية تجاه إسرائيل، وهذه النسبة غير مسبوقة.

واستعرض المعشر بعض الظواهر العملية لهذا التحول، مشيراً إلى انتخاب زهران ممداني في نيويورك، وهو شاب مسلم نجح في الاختراق داخل ما وصفه بـ”عقر دار الأستابليشمنت الأمريكية”، مما يعكس كيف ينظر الجيل الجديد في الولايات المتحدة إلى القضية الفلسطينية، وأضاف اليوم عدة مرشحين للكونغرس يجاهرون بأنهم لا يتلقون أي دعم مالي من اللوبي الإسرائيلي، وهو مؤشر آخر على تغير البيئة السياسية الأمريكية من الداخل.

واعتبر المعشر أن التحولات في المجتمع الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية تتجلى أيضاً في مواقف أعضاء الكونغرس والمنظمات اليهودية المعتدلة، وقال أنا أتابع الولايات المتحدة منذ 35 سنة، ولم أكن أتخيل أن أرى يومًا أشخاصًا يعلنون صراحة أنهم لا يتلقون أي دعم مالي من إيباك ويستمرون سياسياً قبل عشر سنوات، كان هذا سيعني نهاية سياسية حقيقية لأي عضو في الكونغرس.

وأضاف المعشر مؤخراً، وخلال خطاب نتنياهو أمام الكونغرس، قاطع 140 عضوًا الجلسة، بينما كان عدد النواب الذين كانوا سيقومون بذلك قبل عشر سنوات يقتصر على خمسة فقط، هذا الموقف يوضح وجود تحول ملموس، وإن كان تدريجيًا، في المواقف تجاه إسرائيل.

ولفت المعشر إلى دور منظمة جي ستريت الأمريكية اليهودية المعتدلة هذه المنظمة قامت قبل 25 سنة لتعمل ضد إيباك الذي كان يمثل مصالح إسرائيل وليس مصالح الولايات المتحدة، وكانت تهدف إلى دعم حل الدولتين، واليوم تأثير جي ستريت أصبح ملحوظًا، حيث يشارك عشرات أعضاء الكونغرس في مؤتمراتها، وهو ما لم يكن يحدث في البداية.

وأوضح المعشر أن الدعم الأمريكي الحالي لهذه المنظمات لا يأتي بدافع التقليدي أو حب الظهور، بل لأنه يعكس اعتقادًا بأن نهاية حل الدولتين ليست في صالح إسرائيل، وأن البديل قد يكون دولة واحدة تضم جميع السكان، وهو ما يدركه اليهود المعتدلون داخل الولايات المتحدة ويؤمنون بأنه المستقبل الأفضل لإسرائيل لذلك حين يدعمون منظمات مثل جي ستريت، ليس حبًا في العرض، بل دعماً لما يرونه صالحاً لمستقبل بلادهم.

تحولات عميقة داخل الولايات المتحدة تعيد رسم معادلات الشرق الأوسط

وأشار المعشر إلى قاعدة إدارة ترامب في التعامل مع الشرق الأوسط، موضحاً أنها لم تعد تعتمد على الدعم اليهودي التقليدي كما كان في السابق وقال اليوم على الأقل 80% من اليهود الأمريكيين يصوتون للحزب الديمقراطي، وبالتالي لم يعد الاعتماد على قاعدة اليهود جزءاً من استراتيجية ترامب للمنطقة.

وأضاف المعشر ترامب يعتمد اليوم على قاعدة الإنجليين التبشيريين، الذين يشكلون في الولايات المتحدة نحو 70 مليون شخص، أي ما يعادل ربع السكان على الأقل، هذه هي القاعدة التي يعتمد عليها ترامب في سياساته تجاه الشرق الأوسط، وليس بهدف إرضاء اليهود، الذين في الحقيقة غير راضين عنه أصلاً.

وتطرق المعشر إلى الأبعاد الدينية لهذه السياسة، موضحاً أن التفسير التقليدي للوعد الإلهي لأرض إسرائيل في التوراة يتعلق بكل نسل إبراهيم الوعد الذي يمنح الأرض للنبي إبراهيم وذريته لم يكن مقصوراً على ذريته المباشرة قبل أن ينجب، بل يشمل جميع أولاد إبراهيم لاحقاً، لذلك كل أبناء إبراهيم لهم حق في هذه الأرض، ويجب أن نفهم هذا السياق عند تحليل السياسات الأمريكية تجاه المنطقة.

وأشار المعشر إلى الانقسامات داخل القاعدة الشعبية الأمريكية المؤثرة على سياسة الشرق الأوسط، موضحاً أن بعض التصريحات من سفراء أو مسؤولين أمريكيين لا تعكس بالضرورة موقف الإدارة الرسمية، وقال حتى المسؤولون في الإدارة الأمريكية يركزون على الداخل الأمريكي وعلى دعم المسيحيين التبشيريين، الذين يشكلون جزءاً أساسياً من قاعدة ترامب، لكن هذه المجموعة نفسها منقسمة اليوم.

وأكد المعشر أن هناك قيادات بارزة من المسيحيين التبشيريين، مثل تكر كارلسون ومارجوري تيلر جرين، يرون أن إسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها ولا تستحق الدعم الكامل من الداخل الأمريكي، وأن الأولويات الداخلية يجب أن تأتي في المقام الأول، وأضاف جزء منهم يرى أن إسرائيل تضطهد المسيحيين أيضاً وليس المسلمين فقط، ويجب أخذ ذلك في الحسبان عند تحديد السياسات، هناك تغييرات كبيرة تحدث داخل المجتمع الأمريكي، لن تنعكس بالضرورة إيجاباً على المنطقة في المدى القصير، لكن على المدى المتوسط أعتقد أنها ستؤدي إلى تحول ملموس فقد أظهرت دراسة أجريت قبل أسبوع أن موقف نائب الرئيس كاميلا هاريس من القضية الفلسطينية قد يكون ساهم في خسارتها، وهو مؤشر على بداية تحول في المواقف الأمريكية تجاه فلسطين.

وأضاف المعشر أي رئيس ديمقراطي أو جمهوري سيأتي لاحقاً إلى البيت الأبيض، سواء في عام 2028 أو بعدها، لن يكون للادارة الجديدة نفس الموقف من القضية الفلسطينية كما شهدناه أثناء إدارة بايدن أو ترامب، ما يشير إلى أن التحولات الداخلية في الولايات المتحدة بدأت تؤثر تدريجياً على السياسة الخارجية.

وأكد المعشر أن ما يُسجّل من مواقف وتصريحات أمريكية تجاه المنطقة لا يعني بالضرورة تراجع أهمية الدول العربية، لكنه شدد على أن الاعتماد على تمني أو شعور محوري مجرد لا يجدي نفعًا، وقال الولايات المتحدة تقول إن اهتمامها بالمنطقة سيتراجع، وهذه ليست أقوالي، بل هي انعكاس لاستراتيجية الأمن القومي الأمريكي، الواقع السياسي يقول إن الدول التي لا تساعد نفسها لن يساعدها أحد، ومن يريد أن يكون محوريًا عليه أن يتحرك ويأخذ المبادرة بنفسه.

وشدد المعشر على غياب مشروع عربي متكامل قائلاً لا يوجد مشروع عربي موحد، وعلينا أن نتحرك بمشاريع وطنية أولًا، ثم عربية، وأن لا نتوقع أن يأتي أحد ليحل مشاكلنا، إذا لم نفعل فلن نتفاجأ عندما يكون المستقبل مظلماً.

وأضاف المعشر الواقع العربي اليوم منقسم وفاشل في كثير من النواحي، مع اتفاقيات إبراهيمية ودول تعتمد على إسرائيل لحماية نفسها، ونظم سياسية متكلسة لم تعد صالحة، وهو الأسوأ منذ أواخر الدولة العباسية أو العهود المتأخرة في الأندلس، ولكن على الرغم من هذا الواقع، علينا كمسؤولين وقادة أن نطرح مشاريعنا أمام دولنا وشعوبنا وأن نتحرك قبل فوات الأوان.

وأكد المعشر أيضًا على محدودية تمثيل السلطة الفلسطينية الحالي السلطة الفلسطينية تمثل اليوم أقل من 10% من الشعب، وهذا ما تظهره استطلاعات الرأي، ولذلك من الضروري إعادة النظر في المشروع الفلسطيني والمبادرات العربية لتكون أكثر واقعية وفاعلية.

وأوضح المعشر أن غياب مشروع فلسطيني واضح، وكذلك المشروع العربي الموحد، يمثلان أزمة أساسية في التعامل مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وقال لا يوجد حل مقبول لإسرائيل اليوم، لا حل الدولتين ولا حل الدولة الواحدة، حل الدولتين يحتاج إلى انسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة أو ضغط دولي لإجبار إسرائيل على ذلك، وهذا لا يتوافر اليوم، بينما الدولة الواحدة موجودة بالفعل، لكنها دولة عنصرية.

وأكد المعشر أن المطلوب هو تحويل هذه الدولة الواحدة العنصرية إلى دولة ديمقراطية واحدة تحترم حقوق الفلسطينيين وتضمن بقائهم على أرضهم وأضاف لا يكفي الكلام عن حل الدولتين دون العمل على تحقيقه، المطلوب هو أن يصمد الفلسطيني ماديًا وواقعيًا، وأن نعمل على تحويل الوضع الحالي إلى حل ديمقراطي مستدام.

وأشار إلى أن قبول إسرائيل بهذا التحول لن يكون بسهولة، مستعرضًا تجربة جنوب أفريقيا حل الدولة الواحدة لم يتحقق في جنوب أفريقيا إلا بعد جهاد طويل وعقوبات دولية لعقود، وتم إعادة تركيب الدولة بشكل ديمقراطي يحافظ على هويات مجموعات مختلفة دون أن تختفي أي منها.

وأكد المعشر أن هذه النماذج موجودة في العالم، مثل الاتحاد السويسري الذي جمع مجموعات متعددة بثقافات ولغات مختلفة ضمن إطار دولة واحدة تحافظ على هوياتهم وتقاليدهم وأوضح الحلول ممكنة لكنها تحتاج إرادة وسياسات واضحة، أما أن نضحك على أنفسنا ونتوقع حلولًا سحرية للصراع العربي الإسرائيلي ضمن هذا الواقع الضعيف عربيًا والعسكري الإسرائيلي المتفوق والتعنت الأمريكي، فهذا مستحيل، وأضاف في المدى المتوسط والبعيد، ومع التحولات التي تحدث داخل الولايات المتحدة، قد تظهر فرص جديدة، لكن اليوم لا يوجد حل جاهز، ويجب التركيز على الصمود والعمل الواقعي.

وأكد المعشر أن التحولات التي تحدث داخل الولايات المتحدة لن تنتج تغييرًا جذريًا في السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة، مشيرًا إلى أن ما يجري اليوم لا يعني انقلابًا كليًا على الموقف الأمريكي وقال لن يكون هناك تحول 180 درجة كما يتصور البعض.

وأشار إلى وجود فشل إعلامي عربي واضح في الولايات المتحدة، ولكنه أضاف أن المشكلة تتجاوز الإعلام إلى غياب التوافق العربي نفسه العرب في الولايات المتحدة غير متفقين على القضية الفلسطينية، فهناك عرب من مصر ولبنان وسوريا وفلسطين، وكلهم لديهم آراء مختلفة، بينما اليهود وداعمون لهم متفقون على دعم إسرائيل ويعملون من قلب واحد.

وتطرق المعشر إلى مسؤولية إسرائيل عن إعادة إعمار غزة، مؤكدًا أنها تتحمل المسؤولية الأخلاقية والتاريخية إسرائيل مسؤولة عن النكبة وعن تهجير الفلسطينيين ومصادرة ممتلكاتهم، وهي دمرت غزة عمليًا ولن تساهم في إعادة إعمارها حتى بفلس واحد.

وفيما يتعلق بمجلس السلام، أشار المعشر إلى أن غالبية الدول العربية التي انضمت إليه فعلت ذلك لأسباب تكتيكية، إما لكفّ الضغط عن إدارة الرئيس الأمريكي، أو لتقليل المخاطر المحتملة، وأكد أن هذه الدول لم تدخل المجلس معتقدةً أن له تأثيرًا جوهريًا على الصراع العربي–الإسرائيلي، مضيفًا مجلس السلام حركة استعراضية من الرئيس ترامب، وستنتهي بانتهاء إدارته، ولن يحقق نتائج ملموسة.

المواجهة مع إيران محدودة التأثير

كما تناول المعشر الوضع الإيراني، مشيرًا إلى التحديات الداخلية التي تواجه الرئيس ترامب الناس في الولايات المتحدة غير مقتنعة بخوض مغامرة عسكرية ضد إيران، وترامب حتى الآن لم يجد مبررًا حقيقيًا للحرب، رغم الضغوط الإسرائيلية لتحقيق ضربات محدودة، وأضاف أن الضربات الجوية وحدها لن تؤدي إلى تغيير النظام الإيراني، مشددًا على أن أي تغيير حقيقي يتطلب دعمًا بريًا وإرادة سياسية واضحة، وهو ما لم يكن متاحًا في تلك المرحلة.

وعن احتمالات الحرب على إيران، أوضح المعشر أن أي محاولة لتغيير النظام لا يمكن أن تتم عبر الضربات الجوية وحدها، مشيرًا إلى أن نجاح مثل هذا السيناريو يتطلب وجود قوى داخلية تعمل من داخل النظام، وهو أمر غير متوافر وفق المعطيات الحالية، وأضاف أن الضربة العسكرية، إن حدثت، قد تبقى محدودة التأثير ولن تحقق أهدافها الاستراتيجية.

ولفت إلى مفارقة لافتة تتمثل في أن دول الخليج، بما فيها الدول التي وقّعت اتفاقيات إبراهيم بهدف تعزيز أمنها في مواجهة إيران، باتت اليوم من أبرز الأطراف الرافضة للحرب، وعلى رأسها السعودية، التي حذّرت الإدارة الأمريكية من تداعيات أي تصعيد عسكري جديد في المنطقة.

سوريا بين المخاض السياسي والاقتصادي

وفي قراءة أوسع لمشهد التحولات الإقليمية والدولية، رأى المعشر أن سوريا ما تزال تمر بمرحلة مخاض سياسي واجتماعي معقد، محذرًا من أن استمرار الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة لعامين إضافيين دون تحسن ملموس قد يدفع الشارع السوري إلى حالة جديدة من الاحتجاج وعدم الاستقرار، مؤكدًا أن الصمت الشعبي لن يستمر إلى ما لا نهاية.

وأكد المعشر موقفه المعارض للنظام السابق منذ سنوات، منتقدًا خطاب ما عُرف بـ”محور الممانعة”، معتبرًا أنه لم يحقق أي إنجاز فعلي على صعيد استعادة الأراضي أو دعم القضية الفلسطينية، في حين مارس القمع العنيف بحق شعبه، وفي الوقت ذاته شدد على أن انتقاده للنظام الجديد في سوريا لا يعني الدعوة للعودة إلى الماضي، بل يأتي انطلاقًا من ملاحظات جوهرية تتعلق بطبيعة الحكم الحالية، التي ما تزال – بحسب رأيه – أقرب إلى النموذج السلطوي، مع محدودية المشاركة السياسية لمختلف مكونات المجتمع السوري في إدارة الدولة.

وأشار إلى أن القيادة السورية الجديدة اختارت تجنب المواجهة العسكرية مع إسرائيل نتيجة أولويات داخلية وضغوط الواقع، مبينًا أن السعودية لعبت دورًا في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع العقوبات عن سوريا، مقابل إبداء قدر من المرونة السياسية في التعامل مع إسرائيل، وهو ما أسهم في تغيير الموقف الأمريكي بشكل ملحوظ، أن استقرار سوريا في السنوات المقبلة سيظل مرهونًا بتحقيق التعددية السياسية وإشراك جميع السوريين في إدارة شؤون بلادهم، مؤكدًا أن إعادة إعمار سوريا لن تتحقق عبر الخارج بقدر ما تعتمد على استثمار السوريين أنفسهم، داخل البلاد وخارجها، وهو أمر لن يحدث دون بيئة مستقرة وضمانات طويلة الأمد تشجع القطاع الخاص على العودة والاستثمار، في ظل واقع اقتصادي صعب يعاني فيه المواطن السوري من تدني الدخل وانقطاع الخدمات الأساسية.

الانتخابات النصفية الأمريكية قد تعيد رسم السياسة الخارجية

وتطرق إلى موقف الفاتيكان، موضحًا أن تأثيره على سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبقى محدودًا، باعتبار أن ترامب لا يستند سياسيًا إلى القاعدة الكاثوليكية بقدر اعتماده على التيارات الإنجيلية التبشيرية التي تشكل قاعدة دعمه الأساسية في قضايا الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق شدد المعشر على أهمية الدور العربي المسيحي، معتبرًا أن حضور المسيحيين العرب في الدفاع عن القضية الفلسطينية ما يزال دون المستوى المطلوب إعلاميًا وسياسيًا، رغم أهميته الاستراتيجية في مخاطبة الغرب بلغته الثقافية والدينية، وأشار إلى وجود حساسية غير مبررة في المنطقة تجاه إبراز هذا الدور، داعيًا إلى منح المسيحيين العرب مساحة أوسع في العمل الدبلوماسي والإعلامي، خاصة في ظل التراجع الخطير في الوجود المسيحي بمدينة القدس، التي بات عدد المسيحيين فيها لا يتجاوز بضعة آلاف، الأمر الذي يهدد بتحول الأماكن المقدسة المسيحية مستقبلًا إلى مواقع تاريخية بلا مجتمع حي يحافظ على هويتها.

ودعا إلى تنظيم وفود عربية تتوجه إلى الولايات المتحدة للحوار المباشر مع الجماعات الإنجيلية، بهدف تصحيح الروايات الدينية والسياسية السائدة هناك، وإبراز حقيقة الوجود المسيحي العربي التاريخي في المنطقة، والذي يظل مجهولًا لدى قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي.

واعتبر المعشر أن بعض التحولات التي شهدها العالم في عهد ترامب يصعب التراجع عنها بسهولة، لكنها لا تعني بالضرورة أن النظام الدولي تغير بصورة نهائية، وأوضح أن الانتخابات الأمريكية النصفية قد تعيد التوازن السياسي داخل واشنطن، في ظل مؤشرات على احتمال عودة الأغلبية الديمقراطية إلى مجلس النواب وربما مجلس الشيوخ، وهو ما قد يفرض قيودًا على سياسات الإدارة الحالية.

وأضاف أن المواطن الأمريكي لا يمنح السياسة الخارجية أولوية كبيرة مقارنة بالوضع الاقتصادي الداخلي، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم باتا عاملين حاسمين في تشكيل المزاج الانتخابي الأمريكي، كما لفت إلى أن قضايا الحريات والعدالة داخل الولايات المتحدة تبقى أكثر تأثيرًا على الرأي العام من الملفات الدولية، ما يجعل أي تحول في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط عملية تدريجية مرتبطة بالاعتبارات الداخلية أكثر من كونها نتاج قرارات استراتيجية مفاجئة.

Tags: home1آخر الاخبارالأردن
ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

محليات

إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة .. تفاصيل الشوارع و الطرق البديلة

الخميس, 9 أبريل 2026, 19:53
محليات

إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت .. تفاصيل

الخميس, 9 أبريل 2026, 19:50
محليات

الهيئة مستقلة للانتخاب تختار (ديوان المحاسبة) .. لماذا؟

الخميس, 9 أبريل 2026, 19:37
عربي دولي

تفاوض بأدوات التصعيد.. جبر تبين لـ(صدى الشعب)مآلات الهدنة بين واشنطن وطهران

الخميس, 9 أبريل 2026, 16:48
محليات

إرادة ملكية بترفيع الشهيد (الملازم 1) مراد المواجدة لـ(رتبة) نقيب

الخميس, 9 أبريل 2026, 15:57
محليات

الشريفة هند محمد لـ”صدى الشعب”: الوصول لحل جذري لمشكلة المياه في المملكة لا يزال صعب المنال

الخميس, 9 أبريل 2026, 14:13
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية