صدى الشعب- إيمان طلال
مع بدء العد التنازلي لاقتراب شهر رمضان المبارك، يشهد الموسم سنويًا إقبالًا واسعًا لأداء فريضة العمرة، ويعود الحديث مجددًا عن تنظيم الرحلات، وأسعار البرامج، ومدى جودة الخدمات المقدمة للمعتمرين.
وفي الوقت ذاته يتزايد الطلب على الحجوزات، وتتصاعد تساؤلات المواطنين حول مستوى الرقابة على مكاتب السياحة والسفر، ومدى الالتزام بالبرامج المعلنة، هذا الإقبال المتنامي يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية مضاعفة لضبط السوق، وتوضيح الإجراءات والتسهيلات الخاصة بالتأشيرات والحجز والنقل والسكن، بما يضمن رحلة آمنة ومنظمة للمعتمر منذ لحظة التسجيل وحتى العودة.
الناطق الإعلامي باسم جمعية وكلاء السياحة والسفر، بلال روبين، قال إننا نشهد هذا الموسم إقبالاً ملحوظاً على أداء العمرة مقارنة بالعام الماضي، مدفوعاً بارتفاع الرغبة لدى المواطنين وتحسن الجاهزية التشغيلية إضافة إلى عودة الاستقرار النسبي في إجراءات السفر والتنظيم ما انعكس إيجاباً على حجم الطلب.
وأضاف أنه منذ بداية الموسم الحالي، سجلت أعداد المعتمرين ارتفاعاً تدريجياً، مع تركّز الإقبال في المواسم المفضلة مثل شهري رجب وشعبان، ومن المتوقع أن تبلغ الذروة مع اقتراب شهر رمضان، خاصة في العشر الأواخر، وقد بلغ عدد المعتمرين منذ بداية الموسم الهجري 140 ألف معتمر.
وبين روبين أنه من المتوقع أن يشهد الطلب على العمرة في شهر رمضان ارتفاعًا كبيرًا، الأمر الذي قد ينعكس على الأسعار، لا سيما في فترات الذروة، ويعود ذلك إلى محدودية الطاقة الاستيعابية للفنادق ووسائل النقل إضافة إلى زيادة كلف التشغيل والخدمات داخل الأراضي المقدسة، علمًا أن الشركات بالرحلات البرية اتجهت الى عدم الإقامة بالمدينة المنورة بسبب ارتفاع الأسعار ومحدودية الفنادق، حيث أصبحت أغلب البرامج مكة فقط مرورًا بالمدينة لرحلات البر حصرًا والأسعار منطقية جدًا.
وحول تكاليف رحلة العمرة برًا وجوًا، بين أن الأسعار ما زالت منطقية، حيث سعر البر للغرفة الرباعية للبرامج الاقتصادية لا يتجاوز 225 في اوائل رمضان، و 450 جوًا للرباعية برامج اقتصادية مكة فقط.
وعن الإجراءات الجديدة للحصول على تأشيرة العمرة، أشار أن إجراءات تأشيرة العمرة حالياً تعتمد بشكل أساسي على الحجز المسبق وربط التأشيرة بالسكن والنقل عبر منصة نسك، ضمن تنظيم تشرف عليه وزارة الحج والعمرة بهدف ضمان جودة الخدمة وتنظيم حركة المعتمرين، ورغم وجود بعض التحديثات التقنية إلا أن الهدف الأساسي هو التسهيل والحد من المخالفات.
وأكد أن الجمعية تعمل بالتنسيق مع الجهات الرسمية على متابعة أداء المكاتب السياحية والتأكيد على الالتزام بالبرامج والأسعار المعلنة، إضافة إلى استقبال الشكاوى ومتابعتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أي مكتب يثبت مخالفته، بما يضمن حماية المواطن وسمعة القطاع.
موضحًا أن الضمانات تتمثل في العقد الموقّع بين المعتمر والمكتب السياحي، والذي يحدد البرنامج والخدمات المتفق عليها، وفي حال الإخلال بأي بند، يحق للمعتمر التقدم بشكوى رسمية ليتم التعامل معها وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.
داعيًا المواطنين بالحجز المبكر، والتعامل فقط مع مكاتب سياحية مرخصة والتأكد من تفاصيل البرنامج والسكن والنقل قبل الدفع، والاحتفاظ بكافة الإيصالات والعقود والتأكد من صدور التأشيرة عبر القنوات الرسمية لتجنب أي تأخير أو إشكالات.






