صدى الشعب- إيمان طلال
أثار حديث المستشار الإعلامي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الإعلامي باسم الوزارة الدكتور مهند الخطيب، حول قرار إلغاء امتحان الشامل لطلبة الدبلوم، جدلاً واسعًا في الأوساط الأكاديمية والطلابية، حيث برز هذا القرار كتحول في مسار تقييم مخرجات التعليم لمرحلة الدبلوم المتوسط.
القرار، الذي جاء بعد سنوات من الانتقادات للإمتحان باعتباره عائقًا أمام تخرج الطلبة ومصدر ضغط عليهم، فتح في المقابل باب التساؤلات حول ماهية البدائل المطروحة، ومدى القدرة على ضمان جودة التعليم والحفاظ على مستوى الخريجين في سوق العمل.
من ناحية أخرى رحب عدد من الطلبة فيه، حيث رأو في الإلغاء إنهاءً لمرحلة صعبة، أما بعض الجهات الأكاديمية كان لديها تحفظات عليه خشية انعكاساته على معايير التقييم والاعتماد.
في الحين ذاته تتجه الأنظار اليوم إلى آلية التطبيق والبدائل المطروحة ومدى أن تكون مناسبة ومرضية لجميع الأطراف لاسيما الطلبة، وما الضمانات التي سترافق المرحلة المقبلة، وهل سيشكل القرار بداية إصلاح حقيقي في منظومة مرحلة الدبلوم، أم مجرد معالجة مؤقتة لمشكلة أعمق.
من جهته رحب المهندس حذيفة العكايلة, منسق حملة منبر الحق لطلاب الدبلوم , بقرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي, القاضي بإلغاء امتحان الشامل لطلبة الدبلوم، واعتبره خطوة إيجابية طال انتظارها، تعكس حرص الدولة على مصلحة الطلبة وتطوير منظومة التعليم بما ينسجم مع متطلبات العصر وسوق العمل.
وحول أبرز المشكلات التي كان يسببها امتحان الشامل للطلبة اعتبر أن هذا الامتحان شكّل لسنوات طويلة عبئًا نفسيًا وأكاديميًا كبيرًا على الطلبة، إذ كان يعتمد على اختبار واحد عالي المخاطر يحدد مستقبل الطالب بعد سنوات من الدراسة، دون أن يعكس بشكل دقيق مستواه الحقيقي أو مهاراته التطبيقية. كما تسبب في تأخير تخرج العديد من الطلبة وتعطيل فرصهم في العمل أو استكمال تعليمهم.
وأكد العكايلة في حديثه لـ “صدى الشعب”, أن قرار وزارة التعليم العالي هو إلغاء الامتحان الشامل بشكل كامل، وليس استبداله بنظام أصعب أو أكثر تعقيدًا، وهو ما يعزز ثقة الطلبة بالقرار ويؤكد أن الهدف هو تخفيف العبء وتحقيق العدالة في التقييم، لا نقل الضغط إلى صيغة أخرى.
أما فيما يتعلق بالاعتراف بشهادة الدبلوم وفرص التوظيف ومدى تأثير القرار على الاعتراف بشهادة الدبلوم, أشار أننا دائما على ثقة بأن الدولة الأردنية، بمؤسساتها التعليمية العريقة، حريصة على الحفاظ على جودة التعليم وسمعة الشهادة الأردنية، وأن التقييم المستمر خلال سنوات الدراسة والتدريب العملي يمثل معيارًا أكثر إنصافًا وواقعية من اختبار نهائي واحد.
مضيفا أن هناك تطلع إلى أن توضح وزارة التعليم العالي في المرحلة المقبلة آليات التخرج والتقييم الجديدة بشكل واضح وشفاف، بما يضمن العدالة بين الطلبة ويحافظ على مستوى الخريجين بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.
ووجه العكايلة رسالة للطلبة الذين يشعرون بالقلق من ماذا بعد ذلك، بأنه لا داعي للقلق من المرحلة الانتقالية، فهذه الخطوة جاءت لمصلحتكم أولًا وأخيرًا, والنجاح الحقيقي لا يُقاس بامتحان واحد، بل بما يمتلكه الطالب من معرفة ومهارة وقدرة على العطاء, داعيا الطلبة إلى التركيز على تطوير أنفسهم علميًا وعمليًا والاستعداد بثقة للمستقبل.
وكان الناطق الإعلامي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مهند الخطيب, قد أوضح أن الامتحان الشامل مطبّق في عدد محدود جدا من دول العالم، مشيرا إلى أن فلسفته عند تأسيس جامعة البلقاء التطبيقية وكليات المجتمع تختلف عمّا هو معمول به حاليا، ولم يعد هناك مبرر لاستمرار تطبيقه بالشكل الحالي، أو حصر مسؤولية عقده بالجامعة في ظل وجود جامعات رسمية أخرى.






