صدى الشعب – راكان الخريشا
وجّهت النائب، نور أبو غوش، مجموعة من الأسئلة النيابية إلى الحكومة، استنادًا لأحكام الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، حول مشروع الناقل الوطني للمياه، مطالبة بتوضيحات دقيقة وشاملة بشأن مراحل تنفيذه، وكلفه، وجدواه، وانعكاساته على الأمن المائي في الأردن.
وتساءلت أبو غوش في سؤالها الأول عن المرحلة التي وصل إليها المشروع فعليًا حتى تاريخه، لا سيما فيما يتعلق بالغلق المالي، والتعاقدات النهائية، ومدى الجاهزية للبدء بالتنفيذ على أرض الواقع، في ضوء ما أُعلن سابقًا عن مراحل المشروع.
كما استفسرت عن نسبة التمويل التي جرى تأمينها بشكل نهائي حتى الآن، وحجم الفجوة التمويلية المتبقية، والخطط الحكومية لسدّها ضمن الإطار الزمني الحالي، إضافة إلى السؤال عن الإطار الزمني المحدَّث لتنفيذ مراحل المشروع، من الأعمال الإنشائية وحتى التشغيل الفعلي، وأبرز المخاطر التي قد تؤثر على الالتزام بهذا الجدول.
وفيما يتعلق بتنفيذ المشروع بنظام الشراكة مع القطاع الخاص (BOT)، طالبت النائب بتوضيح الالتزامات المالية والتعاقدية المترتبة على الحكومة خلال فترة التشغيل، وآليات الرقابة على الأداء وجودة الخدمة المقدَّمة.
وسألت أبو غوش عن التقديرات الحالية لكلفة إنتاج ونقل المتر المكعب الواحد من المياه ضمن المشروع، والأسس التي ستُبنى عليها تسعيرة المياه المنتجة مستقبلًا، وانعكاس ذلك على المواطنين والقطاعات المختلفة.
كما ركّزت أسئلتها على البعد الاستراتيجي، متسائلة عن موقع مشروع الناقل الوطني ضمن الاستراتيجية الشاملة للأمن المائي، والأفق الزمني الذي يُنظر إليه كحل، إضافة إلى الخطط الموازية أو اللاحقة لضمان الاستدامة المائية بعد هذا الأفق.
وفي الجانب البيئي، طالبت النائب بتوضيح الإجراءات المتخذة لضمان التزام المشروع بالمعايير البيئية، خاصة ما يتعلق بالطاقة المستخدمة في التحلية وتصريف المياه المالحة، ونتائج التقييمات البيئية التي أُنجزت حتى الآن.
كما سألت عن آليات المتابعة والتقارير الدورية المعتمدة لقياس التقدم الفعلي في تنفيذ المشروع، وكيفية إطلاع الجهات الرقابية والرأي العام على هذه المؤشرات خلال مراحل التنفيذ المختلفة.
وطالبت أبو غوش بالكشف عن القيمة الإجمالية النهائية المقدّرة للمشروع حتى تاريخه، موزعة بين كلف الإنشاء، والتشغيل السنوية، وكلف الطاقة، وحجم التغيّر الذي طرأ على هذه التقديرات مقارنة بالتقديرات الأولية عند طرح المشروع.
واختتمت أسئلتها بالاستفسار عن الكمية السنوية المتوقعة من المياه التي سيضخها المشروع عند بدء التشغيل الفعلي، ونسبتها من إجمالي العجز المائي الحالي والمتوقّع حتى عام 2030، في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها الأردن في ملف المياه.






