صدى الشعب – قال الوزير الأسبق والخبير في الإدارة الحكومية الدكتور خليف الخوالدة أن المشهد العالمي تغير وحدث شيء من الإنفلات في منظومة القيم الدولية وذهب الكثير من المبادىء التي كان ينادى بها دولياً أدراج الرياح واختلت موازين القوى العالمية التقليدية وسيطرت المصالح على الكثير من السياسات والتوجهات وأصبحت لغة الاقتصاد هي الفيصل والمحرك الأساسي للتوجهات عالمياً.
وقال الخوالدة في مقال حمل عنوان : ” لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس“: باختصار، اختلف وتغير كل شيء ولم تعد ذات السياسات ولا المواقف ولا النهج ولا الوسائل ولا الأدوات التي اعتادت عليها الدول فاعلة بل أصبحت غير منتجة وسيتمخض عن استمرار الدول في اتباعها الكثير من ردود الفعل العدائية وسوء التداعيات.
و أضاف، لابد لنا في ظل هذه الظروف الماثلة من إعادة قراءة المشهد بسرعة وعمق وتحليل الحراك العالمي من جديد وذلك لكي نكون في منأى عن هذه التجاذبات والحد من آثارها علينا.
و أكمل، لم يعد حجم الدولة مؤشرا على قوة الدولة، بل أصبح فعلها وابتكارها وريادتها وامتلاكها للأدوات الحديثة قوام التفوق والتفرد والنجاح. وهذا مسؤولية الجميع في مختلف القطاعات. والأهم من ذلك، أن نرقى في نمط تفكيرنا واهتماماتنا وأن تكون منعة الدولة وازعنا الأول والأساس.
و ختم الخوالدة، قد يكون ما يحدث عالميا زوبعة بفعل فاعل قد تعود الحالة الدولية بعد فترة إلى الاستقرار وقد تستمر، بكل الأحوال، علينا أن ندرك جيداً أن المنعة الوطنية والاعتماد على الذات هو سبيلنا للخلاص والصمود في وجه التحديات.
وكما يقول المثل بما معناه “صبرنا على أنفسنا ولا صبر الآخرين علينا“.






