2026-01-29 | 1:37 مساءً
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home محليات

الصناعة العسكرية الأردنية … ابتكار محلي وقدرات دفاعية متقدمة

الخميس, 29 يناير 2026, 10:58

المعايطة: رؤية ملكية مبكرة لتحديث القوات المسلحة وبناء صناعات عسكرية تواكب حروب المستقبل

المحارمة: الصناعات العسكرية تدخل مرحلة التصدير الواسع إلى 37 دولة

الدعجة: الصناعات العسكرية تحولت إلى منتج ومطور بفضل دعم الرؤية الملكية

صدى الشعب – سليمان أبو خرمة
في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة والتحولات الاستراتيجية في المنطقة ، نجحت الرؤية الملكية لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في نقل الصناعات العسكرية الأردنية إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي والتصدير.

وقد أسست هذه الرؤية قاعدة متينة لبناء منظومة دفاعية متكاملة، تجمع بين القوة العملياتية الفعلية، والكفاءة الاقتصادية، والقدرة على الابتكار التقني، مع ضمان الاستقلالية في اتخاذ القرار العسكري.

ويظهر أثر هذه الاستراتيجية بوضوح في عدة محاور أساسية، أبرزها تعزيز استقلالية القوات المسلحة، توطين التكنولوجيا الحديثة، وتطوير القدرات التصنيعية المحلية، بما يتيح للأردن تعزيز أمنه الوطني، تحقيق الاستقرار الإقليمي، ودعم الاقتصاد الوطني من خلال خلق فرص عمل وزيادة الصادرات الدفاعية.

كما أتاح دعم جلالة الملك للمراكز الوطنية، وعلى رأسها مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير، الانتقال إلى دور المنتج والمطور، ليصبح شريكاً استراتيجياً في تصميم وتطوير الأنظمة الدفاعية الحديثة.

وأكد خبراء عسكريون أن هذه الإنجازات تمثل تحولاً نوعياً في الصناعات العسكرية الأردنية، بدءاً من تطوير العربات المدرعة والمركبات المتخصصة، مروراً بالأنظمة القتالية البرية والطائرات المسيرة، ووصولاً إلى الذخائر والأسلحة والأنظمة الإلكترونية، مما عزز جاهزية القوات المسلحة وكفاءتها العملياتية، ورفع من مستوى الاعتماد على الذات محلياً. كما يمثل هذا التطور قاعدة قوية لمرحلة مستقبلية أكثر تقدماً، تتضمن دمج الصناعات العسكرية مع التخطيط العملياتي المباشر، وتعزيز قدرات التكنولوجيا السيبرانية، والأنظمة غير المأهولة، والابتكار البحثي، بما يدعم الاستجابة السريعة لأي تهديد إقليمي أو داخلي.

وأشاروا خلال حديثهم لـ”صدى الشعب” إلى أن الأردن أصبح يمتلك اليوم منظومة دفاعية وطنية متكاملة، رشيقة، وقادرة على المنافسة الإقليمية، كما تمكن الصناعات الدفاعية من لعب دور محوري في تعزيز الاقتصاد الوطني وخلق وظائف متخصصة، مما يعكس العلاقة التكاملية بين الأمن القومي والتنمية الاقتصادية.

 

الصناعات العسكرية الأردنية تنتقل إلى عصر التكنولوجيا القتالية

 

وبهذا الإطار، قال اللواء الركن المتقاعد صالح المعايطة، مدير عام الفريق الدولي للتطوير والاستشارات، إن جلالة الملك عبدالله الثاني، ومنذ توليه سلطاته الدستورية، عمل بشكل متواصل على تحديث القوات المسلحة الأردنية بما يتناسب مع متطلبات البيئة العملياتية المتغيرة، وبما ينسجم مع طبيعة الحروب الحديثة وأساليبها المتطورة.

وأوضح المعايطة خلال حديثه لـ”صدى الشعب” أن جلالة الملك يدرك أن معدات وأسلحة الحروب التقليدية، التي تُصنّف ضمن أجيال الحروب الأولى والثانية والثالثة، لم تعد كافية لتحقيق مفاهيم الردع والصد والمنع، مشيرًا إلى أن الجيوش الحديثة انتقلت إلى استخدام أسلحة متطورة تشمل أسلحة السايبر والفضاء، والصواريخ، والتكنولوجيا المتقدمة، حيث باتت التكنولوجيا اليوم تُستخدم كوظيفة قتالية أساسية في معظم الحروب الحديثة.

وبيّن أن إشارة جلالة الملك في رسالته إلى القوات المسلحة حول الصناعات العسكرية لا تعني التوجه نحو تصنيع الدبابات التقليدية، موضحًا أن طبيعة الحروب الحديثة أصبحت قصيرة وسريعة وخاطفة، وتتطلب معدات متقدمة للرصد والاستطلاع، تعتمد على تكنولوجيا جمع المعلومات، والمراقبة، والتصوير، وتحليل البيانات.

وأكد المعايطة أن الصناعات العسكرية الأردنية كانت حاضرة في فكر جلالة الملك منذ توليه سلطاته الدستورية، مع الطموح إلى بناء صناعات عسكرية ثقيلة، وصناعات دفاعية تعتمد على التجميع بالشراكة مع الدول الكبرى، إلى جانب الصناعات الدفاعية الخفيفة، مثل الرشاشات والبنادق، وأجهزة الرؤية الليلية المعتمدة على الليزر ومعدات الليزر، التي تُعد جميعها من المتطلبات الأساسية للقوات المسلحة.

وأشار إلى أن تركيز جلالة الملك على هذا البعد ينبع من ثقته بقدرة الأردن على استيراد التكنولوجيا واستيعابها وتوظيفها، لوجود قاعدة معرفية متينة، وعناصر قوة بشرية مؤهلة قادرة على تشغيل التكنولوجيا، وتطوير البرمجيات، وتحديث المعدات بما يتناسب مع احتياجات الأردن الأمنية.

وأضاف أن القوات المسلحة الأردنية تضم مهندسين وخبراء قادرين على تعديل وتطوير الأسلحة التي يتم شراؤها بما يتلاءم مع طبيعة عمل القوات المسلحة داخل حدود المملكة وضمن المتطلبات الأمنية، لافتًا إلى أن هذا التوجه يعكس ما يريده جلالة الملك من التركيز على الفكر والمعرفة والتكنولوجيا، في ظل دخول الذكاء الاصطناعي كمكون أساسي في العمل العسكري، يُستخدم إلى جانب الجنود في ساحات العمليات.

 

الأردن مؤهل ليكون مركز ثقل إقليمي في الصناعات الدفاعية

 

وتطرق المعايطة إلى الدور المحوري الذي يقوم به مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير، مؤكدًا أن للمركز حضورًا عالميًا، حيث يعمل على التدريب والتصنيع وتركيب المعدات التي يتم استيرادها على شكل قطع وإعادة تجميعها، إضافة إلى إعادة تأهيلها وصيانتها.

وأوضح أن المركز ينتج معدات وآليات وعربات تُستخدم في العمليات القتالية الليلية والنهارية، في البيئات الصحراوية والجبلية، بما يتناسب مع طبيعة العمليات العسكرية في الأردن، مشيرًا إلى أن المركز يمتلك حضورًا عالميًا في مجال الإنتاج العسكري، وأسهم في تحديث العديد من دبابات القوات المسلحة الأردنية.

وبيّن أنه عند استيراد الأردن للأسلحة والمعدات والدبابات، لا يتم إرسالها إلى الخارج لأغراض الصيانة أو تركيب قطع الغيار، إذ يتم تنفيذ جميع هذه الأعمال داخل مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير، الذي يمتلك كذلك القدرة على تنفيذ ما يُعرف بالهندسة العكسية، حيث يمكن إعادة تأهيل المعدات التي تخرج عن الخدمة وهندستها وفق ما يراه المهندسون المختصون.

وحول انعكاس تطور الصناعات العسكرية على جاهزية القوات المسلحة وكفاءة أدائها العملياتي، قال المعايطة إن الجيوش لم تعد تعتمد على الكتل البشرية الضخمة والمعدات الثقيلة وسلاسل الإمداد الطويلة، بل أصبحت جيوشًا تتمتع بقابلية الحركة العالية.

وأشار إلى أن جلالة الملك أكد في رسالته إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة ضرورة بناء قوات مسلحة رشيقة ومرنة ونوعية، موضحًا أن مفهوم الرشاقة يعني قابلية حركة المعدات والجنود، خلافًا للحروب التقليدية التي كان الجنود فيها يحملون معدات ثقيلة وبنادق قديمة وتجهيزات مرهقة تعيق حركتهم.

وأضاف أن الرشاقة اليوم باتت مرتبطة بالتكنولوجيا، حيث وفرت التقنيات الحديثة معدات أخف وأكثر كفاءة، وحتى اللباس العسكري بات يحتوي على تقنيات متقدمة تشمل بطاريات وأنظمة تتكيف مع الظروف الجوية الباردة والثلجية، بما يمنح الجندي مرونة عالية دون الحاجة إلى حمل تجهيزات ثقيلة.

وأكد أن هذا التطور انعكس بشكل مباشر على الجاهزية والمرونة والكفاءة وسرعة أداء القوات المسلحة، وهو ما يسعى إليه جلالة الملك في أن تكون القوات المسلحة الأردنية جاهزة وذات كفاءة عالية، مشيرًا إلى أن الكفاءة تعني الاستخدام الأمثل للمعدات لتحقيق أفضل النتائج العملياتية.

وفيما يتعلق بإعادة هيكلة القوات المسلحة، أوضح المعايطة أن ملامح المرحلة المقبلة للصناعات العسكرية تتسم بتسارع التفوق التكنولوجي والتغيرات المتسارعة، ودخول الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والطائرات المسيرة، والأقمار الصناعية، إضافة إلى التطور في مجالات التدريب والتنظيم والتسليح، والاعتماد المتزايد على الأسلحة الموجهة.

وأشار إلى أن جلالة الملك أكد ضرورة امتلاك صناعات دفاعية قادرة على تلبية احتياجات القوات المسلحة، وفي حال وجود فائض يمكن التوجه إلى التصدير، لافتًا إلى أن الأردن يمكن أن يصبح مركز ثقل في الشرق الأوسط في مجال الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن أي صناعة تحتاج إلى رأس مال، وقاعدة معرفية مؤهلة، وعناصر قوة بشرية كفؤة، مؤكدًا أن الأردن يمتلك العنصر البشري القادر، سواء العسكري أو المدني، على استيعاب التكنولوجيا واستخدامها وتوظيفها بكفاءة.

وأشار إلى أن الحروب لم تعد تقتصر على البر والبحر والجو، بل أصبحت تُدار في الفضاء والسايبر، ولم تعد تستهدف المكون العسكري فقط، وإنما باتت تستهدف جميع مكونات الدولة، بما فيها المياه، والاتصالات، والمواصلات، ومنظومات القيادة والسيطرة.

وأكد أن تركيز جلالة الملك على الاهتمام بالتكنولوجيا وتوطينها يهدف إلى بناء قوات مسلحة قادرة على الاستيعاب والاستخدام والتطبيق الفعّال للتكنولوجيا الحديثة، بما يخدم الأهداف والمصالح الوطنية الأردنية.

 

الرؤية الملكية نقلت الصناعات العسكرية من الاعتماد إلى الاكتفاء

 

من جهته أكد العميد المتقاعد الدكتور محمود المحارمة أن رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين تشكل استراتيجية واضحة لتعزيز الصناعات العسكرية الأردنية وبناء منظومة دفاعية متقدمة، من خلال تطوير قدرات التصنيع المحلي وتعزيز قدرات الدفاع الوطني، بما يسهم في رفع مستوى الاستقلالية العسكرية وتحقيق الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي.

وقال المحارمة خلال حديثه ل”صدى الشعب” إن أثر الرؤية الملكية على المنظومة الدفاعية الأردنية يظهر جليًا في عدة محاور، أبرزها تعزيز الاستقلالية وتقليل الاعتماد على الخارج، ونقل التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز الاقتصاد من خلال الصادرات العسكرية.

وأضاف أن المكاسب المتوقعة تشمل تعزيز الأمن الوطني بقدرات دفاعية أقوى، وتحسين الاقتصاد عبر توفير فرص عمل جديدة، وتعزيز التعاون الدولي عبر شراكات استراتيجية، مؤكدًا أن هذه الرؤية تعزز قدرة الأردن على بناء منظومة دفاعية وطنية متقدمة وتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وأشار إلى أن دعم جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين شمل توطين التكنولوجيا وتشجيع التصنيع العسكري المحلي، ما ساهم في تعزيز الاعتماد على الذات وتقليل الاستيراد الخارجي.

وأوضح أن الصناعات الدفاعية الأردنية اليوم تطورت بشكل ملحوظ، من خلال تطوير قدرات التصنيع العسكري، ونقل التكنولوجيا من خلال شراكات مع دول متقدمة، ودعم البحث والتطوير والابتكار المحلي.

ولفت إلى أن أثر هذا الدعم يظهر في تعزيز قدرات القوات المسلحة، وزيادة الاكتفاء الذاتي في مجال الأمن والدفاع، وتحقيق اقتصاد أقوى من خلال توفير فرص عمل وزيادة الصادرات الدفاعية.
وأشار إلى الدور الاستراتيجي للمركز الأردني للتصميم والتطوير في تحديث القدرات والصناعات العسكرية الأردنية، من خلال تطوير الصناعات الدفاعية، وإنتاج أكثر من 80 منتجًا دفاعيًا يتم تصديرها إلى 37 دولة حول العالم.
وأضاف أن المركز يركز على البحث والتطوير للأنظمة القتالية البرية، والآليات المدرعة، والمركبات العسكرية المتخصصة، كما ينظم دورات تدريبية وتأهيلية لتكنولوجيا الدفاع لموظفي المركز ومنتسبي القوات المسلحة.

وأوضح أن المركز يشرف على التصنيع ويعمل على تحقيق الاستقلالية والاكتفاء الذاتي في مجال الأمن والدفاع، ويضم شركات تابعة مثل “سوفكس” و”أسلسان الشرق الأوسط” المتخصصة في تصميم وتطوير وتصنيع معدات عسكرية متقدمة.
ولفت إلى أن تطور الصناعات العسكرية الأردنية المحلية ساهم بشكل كبير في تعزيز جاهزية القوات المسلحة وكفاءة أدائها العملياتي، مشيرًا إلى أن المركز الأردني للتصميم والتطوير لعب دورًا رئيسيًا في هذا التطور.

 

المرحلة المقبلة تركز على التكنولوجيا السيبرانية والأنظمة غير المأهولة

 

وأضاف أن الإنجازات تشمل تطوير الأنظمة القتالية البرية، وتصنيع الآليات المدرعة والمركبات المتخصصة، وتطوير الطائرات المسيرة مثل “الشاهين”، وإنتاج ذخائر المدفعية 155 ملم وذخيرة المورتر 120 و180 ملم، إلى جانب تطوير الأنظمة الإلكترونية للمراقبة والاستطلاع.

وأشار إلى أن هذا التطور انعكس إيجابيًا على القوات المسلحة من حيث تعزيز الجاهزية، تقليل الاعتماد على الاستيراد، ودعم الاقتصاد الوطني عبر توفير فرص عمل وزيادة الصادرات الدفاعية، مؤكدًا أن هذه الإنجازات تعكس رؤية الملك في تعزيز القدرات الدفاعية الأردنية وتحقيق الاستقلالية في الأمن والدفاع.

وأكد أن الصناعات الدفاعية الأردنية تمثل رافعة استراتيجية للاقتصاد الوطني، حيث تساهم في خلق فرص عمل للمهندسين والفنيين والعمال، وزيادة الصادرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا من خلال التعاون مع شركات عالمية، ودعم القطاعات الأخرى مثل النقل والبنية التحتية، وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية بتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.

وقال إن هذه المساهمات تعكس رؤية الملك في دعم الصناعات الدفاعية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار الوطني.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتضمن تعزيز الاعتماد على الذات، وتحديث التكنولوجيا من خلال توظيف الأنظمة غير المأهولة والقدرات السيبرانية، ودعم البحث والتطوير في مراكز القوات المسلحة، وإعادة هيكلة الصناديق الاستثمارية التابعة للقوات المسلحة لتحقيق أعلى معايير الحوكمة، وتعزيز التعاون الدولي مع الدول الشريكة في مجال الصناعات العسكرية، بهدف تعزيز قدرات القوات المسلحة الأردنية وتحقيق الاستقلالية في مجال الأمن والدفاع.

 

الرؤية الملكية خطة عملية لبناء منظومة دفاعية متكاملة

 

من جانبه أكد الخبير والمحلل الأمني الدكتور بشير الدعجة، أن الرؤية الملكية في دعم الصناعات العسكرية الأردنية تمثل واحدة من أهم الركائز الاستراتيجية التي تضمن استقلالية القرار العسكري للأردن، وهي رؤية واضحة المعالم تقوم على فهم دقيق لطبيعة التهديدات الإقليمية إلى جانب التحديات التشغيلية على الحدود والصحراء.

وأضاف الدعجة، خلال حديثه لـ”صدى الشعب” أن هذه الرؤية لم تكن مجرد شعار أو إعلان، بل استندت إلى خطة عملية لبناء منظومة دفاعية متكاملة، فقد تم التوجيه منذ البداية بإنشاء مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير، الذي أصبح المحرك الرئيسي لتوطين الصناعات العسكرية وصقل القدرات الوطنية.

وأشار إلى أن أثر هذه الرؤية يظهر على مستويات عدة منها على مستوى السيادة العسكرية، إذ تمكن الأردن من السيطرة الكاملة على خطط التجهيز والتطوير، بالأضافة على مستوى الجاهزية العملياتية، حيث يمكن تعديل المعدات والأنظمة بسرعة لتلبية أي تهديد محدد، واما على مستوى الكفاءة الاقتصادية، وفر التوطين المحلي كلفة ضخمة كانت تُنفق على الاستيراد والصيانة من الخارج.

وأكد أن القوات المسلحة الأردنية اليوم لم تعد مجرد مستخدم للمنتجات العسكرية، بل أصبحت شريكاً في تصميم وتطوير منظومات الدفاع، وهو ما يعكس نجاح الرؤية الملكية في بناء قوة دفاعية وطنية متقدمة ومستدامة قادرة على التعامل مع أي تهديد داخلي أو إقليمي.

 

مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير القلب النابض للصناعة الدفاعية الأردنية

 

وأشار إلى أن الدعم الملكي لم يكن مجرد توفير تمويل أو تسهيلات، بل كان توجيهاً استراتيجياً مدروساً لبناء القدرات الوطنية، فقد وضع الأردن خطة واضحة لتطوير الصناعات العسكرية بحيث تصبح لديها القدرة على تلبية احتياجات القوات المسلحة داخلياً.

وقال الدعجة إن مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير كان المحرك الرئيس لهذا التوجه، حيث عمل على نقل المعرفة والخبرة الفنية من الشركاء الدوليين إلى الكوادر الأردنية، وتمكين الفرق الوطنية من إدارة مشاريع الإنتاج والتطوير والصيانة بشكل مستقل.

وأضاف أن الصناعات الدفاعية الأردنية اليوم تغطي عدداً من المجالات الأساسية، من العربات المدرعة، والذخائر، والأنظمة البصرية والإلكترونية، إلى حلول الدفاع ضد الطائرات دون طيار، مشيراً إلى أن الاعتماد على الذات لا يقتصر على الإنتاج، بل يشمل التحديث والتطوير المستمر للأنظمة المحلية، وهو ما يضمن قدرة القوات المسلحة على الاستمرار العملياتي دون الحاجة إلى الخارج، ويضمن استقلالية القرار في الظروف الصعبة.

وأكد أن هذه الإنجازات تظهر التحول من المستهلك إلى المنتج والمطور، وهو معيار عالمي للأمن الوطني المستدام ويعكس رؤية ملكية استراتيجية متقدمة.

وأوضح أن مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير هو القلب النابض للصناعة الدفاعية الأردنية، وأن دوره لا يقتصر على الإنتاج بل يمتد إلى البحث والتطوير والتكيف مع متطلبات الميدان.

وأشار إلى أن المركز يعمل وفق منطق عسكري يبدأ من دراسة متطلبات العمليات على الأرض وينتهي بتقديم منظومة جاهزة للاستخدام، كما أنه مسؤول عن تحليل الاحتياجات الميدانية، التصميم الهندسي، التطوير، الاختبار، والتقييم المستمر لضمان فعالية الأنظمة في ظروف تشغيلية حقيقية.

وأضاف أن المركز يربط بين الصناعة الوطنية والشركاء الدوليين من خلال نقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر الوطنية على أعلى مستوى، وهو ما يضمن أن الأردن يمتلك خبرة وطنية مستقلة في تطوير الأنظمة العسكرية الحديثة، كما يقوم بتطوير حلول مبتكرة لتتناسب مع طبيعة الأرض والتضاريس الأردنية، سواء في المناطق الصحراوية أو الجبلية أو المناطق الحضرية، لضمان تكامل الأنظمة مع الخطط العملياتية للقوات المسلحة بشكل كامل.

وأكد أن المركز هو الذراع التنفيذي للرؤية الملكية في بناء قوة دفاعية وطنية مستقلة وقادرة على المنافسة الإقليمية.

 

تطور الصناعات العسكرية يعزز جاهزية القوات المسلحة وكفاءة أدائها العملياتي

 

ولفت إلى أن تطور الصناعات العسكرية المحلية انعكس بشكل مباشر وعميق على جاهزية القوات المسلحة الأردنية وكفاءة أدائها العملياتي.

وأوضح أن توافر قدرات الصيانة والتحديث محلياً قلل من زمن التعطل الفني، وهو أمر حاسم أثناء العمليات، فقبل توطين الصناعات كانت أي أعطال تحتاج أسابيع أو أشهر لإصلاحها بالخارج، أما اليوم فالتدخل المحلي السريع يسمح بإعادة المعدات إلى الخدمة خلال أيام أو حتى ساعات.

وأشار إلى أنه أصبح بالإمكان تكييف المعدات لتتناسب مع التضاريس الصحراوية والجبلية والحضرية، ما يمنح القوات ميزة تكتيكية واضحة أثناء الانتشار على الحدود وفي المهام الداخلية أو التدريب الميداني.

وأضاف أن توافر هذه القدرات أدى إلى مرونة أكبر في التخطيط العملياتي، حيث يمكن للقائد تعديل الخطط بسرعة بناءً على قدرة الصناعة المحلية على توفير الدعم الفني واللوجستي في الوقت المناسب.

وأكد على أن التطور الصناعي انعكس على رفع معنويات الجنود والضباط، فوجود قدرات محلية يضمن الثقة في المعدات ويعزز الشعور بالاعتماد على الذات، مما يجعل القوات المسلحة الأردنية أكثر قدرة على التعامل مع أي سيناريو، وهو مؤشر أساسي للقوة العسكرية الحديثة ومرونة العمليات في بيئات معقدة ومتغيرة.

وأكد أن الإنجازات النوعية للصناعات العسكرية الأردنية تمثل قفزة نوعية حقيقية على صعيد الاستقلالية والاعتماد على الذات.

وأشار إلى تطوير وإنتاج عربات مدرعة متقدمة دخلت الخدمة الفعلية في وحدات العمليات الميدانية وحققت انتشاراً إقليمياً، ما يعكس قدرة الأردن على المنافسة في سوق الدفاع الإقليمي، مشيراً إلى أنه تم إنشاء ورش صيانة ثقيلة محلية قادرة على التعامل مع كل أنواع العربات والأنظمة العسكرية، وهذا يقلل التكاليف ويزيد جاهزية القوات.

وأوضح أن في مجال التكنولوجيا، تم توطين الأنظمة البصرية والمراقبة والحماية، بما يشمل حساسات للرصد الليلي وأنظمة مواجهة الطائرات دون طيار، بالإضافة إلى تطوير الذخائر والبرمجيات التكتيكية الخاصة بالعربات والأنظمة الاستراتيجية، ما يجعل الأردن يمتلك القدرة على تصميم الأنظمة وتحديثها وفقاً لمتطلبات الميدان مباشرة.

وأكد أن البعد البشري لهذه الإنجازات ساهم في بناء كوادر وطنية مؤهلة لإدارة مشاريع معقدة، وإجراء التطوير المستمر، ونقل المعرفة للأجيال القادمة، كما عززت الصناعات الدفاعية الأردنية من قدرة الأردن على الاستجابة السريعة لأي تهديد إقليمي أو داخلي، ورفعت مستوى جاهزية القوات المسلحة، ووفرت حلولاً مبتكرة للتحديات المستقبلية.

 

الصناعة العسكرية تولّد وظائف وتدعم الابتكار والنمو الاقتصادي

 

وأشارإلى أن الصناعات الدفاعية ليست مجرد قطاع تقني أو صناعي، بل تمثل رافعة استراتيجية للاقتصاد الوطني والأمن الوطني معاً.

وأكد على أنها تعمل على خلق سلسلة متكاملة من القيمة المضافة تبدأ من تطوير المنتج، مروراً بتصنيع المكونات محليًا، وصولاً إلى الصيانة والتحديث وإمكانية التصدير الإقليمي والدولي.

وأضاف أن هذه الصناعات توفر وظائف متخصصة ومستدامة تشمل المهندسين والفنيين وخبراء البرمجيات ومديري المشاريع ومحللي النظم والكوادر الإدارية، وهي وظائف تتسم بالاستقرار والأجر الجيد، ما يعزز القوة البشرية الوطنية في مجالات متقدمة لم يكن الوصول إليها ممكنًا قبل إنشاء مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير.

وأشار إلى أن كل مشروع دفاعي يولد سلاسل توريد واسعة تشرك شركات صغيرة ومتوسطة، ويحفز القطاع الخاص على تطوير مواد وأجزاء متقدمة، ما يدعم الابتكار ويخلق بيئة اقتصادية ديناميكية، كما يشكل التصدير الدفاعي رافعة عملة صعبة قوية ويضع الأردن على خريطة الأسواق الدفاعية الإقليمية والدولية.

وأكد أن الصناعة الدفاعية الأردنية تربط بين الأمن والاقتصاد بشكل مباشر، فكل دينار يُستثمر في الدفاع يعود ليس فقط على القوة القتالية، ولكن على النمو الاقتصادي، الوظائف المستدامة، بناء الخبرة الوطنية، وتنمية الشركات المحلية.

 

إعادة الهيكلة تحوّل الصناعات العسكرية إلى قوة ابتكار واستجابة سريعة

 

وأشار الدعجة إلى أن إعادة الهيكلة التي تمثل تحولًا استراتيجيًا شاملاً في طبيعة القوات المسلحة الأردنية وطريقة إنتاج وتوظيف المعدات، مع التركيز على القوات المرنة والقوية تقنياً، القادرة على اتخاذ قرارات سريعة وفعالة في الميدان دون الاعتماد على الحجم الكبير أو الكتلة العددية التقليدية.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد دمج الصناعات العسكرية المحلية مع التخطيط العملياتي الميداني بشكل مباشر، حيث سيصبح مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير شريكاً استراتيجياً في تصميم المعدات والأنظمة بحيث تلبي متطلبات المهام الفعلية، مع التركيز على الأنظمة الذكية، والطائرات المسيرة، والدفاع السيبراني، والحلول الاستطلاعية الحديثة، والحرب الإلكترونية، ما يؤدي إلى رفع مستوى الاستجابة لأي تهديد إقليمي أو داخلي بسرعة وفعالية عالية.

وأشار إلى أن الصناعات العسكرية ستتحول من دور تقليدي داعم إلى شريك استراتيجي في الابتكار والتطوير وتقديم الحلول التكتيكية، مع القدرة على التحديث المستمر لمواكبة أي تغير في طبيعة العمليات.

وأكد أن إعادة الهيكلة تجعل الصناعات العسكرية الأردنية ركيزة أساسية لتعزيز القوة المرنة والحديثة للقوات المسلحة، وتضمن استقلالية القرار وسرعة الاستجابة لمتغيرات الساحة الأمنية، مع زيادة نسب التوطين التدريجي في جميع المجالات الدفاعية، بحيث تصبح القدرة الوطنية على الإنتاج، التحديث، والصيانة مكتملة ومستقلة.

وأوضح أن الاعتماد على مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير سيضمن تكامل جميع الأنظمة والمعدات الجديدة مع الخطط العملياتية والاستراتيجية للقوات المسلحة، مع التركيز على الابتكار التقني وربط الصناعة بالدفاع والاقتصاد الوطني لتعزيز اقتصاد المعرفة، وخلق وظائف متخصصة، ورفع مستوى الصناعات الوطنية.

وقال إن هذا التحول يعكس الرؤية الملكية في ربط الأمن القومي بالصناعة والاستقلالية الاقتصادية، ويجعل الأردن يمتلك صناعة دفاعية وطنية قوية، رشيقة، وقادرة على مواجهة التحديات المستقبلية، مع تعزيز موقعه كقوة إقليمية متقدمة في الصناعة الدفاعية، بحيث يجمع بين القدرة القتالية الفعلية، والكفاءة الاقتصادية، والتحديث المستمر لمواكبة أي تهديد أو تغير إقليمي.

Tags: home1آخر الاخبار
ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

محليات

(39) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل

الخميس, 29 يناير 2026, 12:28
محليات

ال خطاب لـ(صدى الشعب):كتلة هوائية باردة ورياح نشطة تجتاح المملكة وأمطار متفاوتة الغزارة

الخميس, 29 يناير 2026, 12:25
محليات

أجواء باردة وأمطار خفيفة اليوم وارتفاع على الحرارة نهاية الأسبوع

الخميس, 29 يناير 2026, 11:40
محليات

الأردنيون يحتفلون الجمعة بعيد ميلاد الملك الـ 64

الخميس, 29 يناير 2026, 11:29
محليات

وزير النقل يلتقي ممثلي جمعية السلم المجتمعي

الخميس, 29 يناير 2026, 0:21
محليات

مديرية أوقاف الزرقاء تحتفل بذكرى الإسراء والمعراج

الأربعاء, 28 يناير 2026, 22:08
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية