2026-01-28 | 1:55 صباحًا
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home محليات

أسر تتستر على أبناء مدمنين.. هل يحمي الصمت الأسرة أم يهددها؟

الثلاثاء, 27 يناير 2026, 23:01

نصراوين: قانون المخدرات لا يعاقب الأسرة المتسترة ويتعامل مع الادمان حالة صحية

البطوش: التستر الأسري على الإدمان يحوّل الحماية إلى خطر و”قنبلة اجتماعية موقوتة”

الطريفي: الحاجة إلى تطوير القانون الحالي لمواكبة الواقع وارتفاع حالات التعاطي

صدى الشعب – سليمان أبو خرمة

تظهر حادثة مقتل المحامية على يد شقيقها المدمن، حجم المخاطر الكامنة في التستر الأسري على الإدمان، حيث كشفت أن الصمت والاحتواء قد يتحولان إلى عامل يزيد من احتمالات العنف داخل الأسرة وخارجها.

وتبرز هذه الحادثة فجوة واضحة في التعامل المجتمعي والقانوني مع الإدمان، إذ تختار كثير من الأسر التستر خوفًا من الوصمة الاجتماعية أو لحماية سمعتها، دون أن تدرك أن هذا التستر قد يحوّل المدمن إلى مصدر تهديد مباشر لأفراد الأسرة والمجتمع.

وقال  خبراء إلى أن الإدمان ليس مجرد مشكلة فردية، بل أزمة متعددة الأبعاد تتداخل فيها العوامل النفسية والاجتماعية والقانونية، ما يجعل الصمت والتستر عامل خطر يضاعف الأضرار.

وأشاروا إلى أنه في الوقت نفسه، توفر القوانين الحالية فرص العلاج والسرية، لكنها لا تغطي جميع الثغرات المرتبطة بمساءلة المتسترين أو حماية الأسرة من الانفجار المحتمل للأزمة.

التستر يتحول إلى جريمة عندما يسهّل التعاطي أو يفضي إلى عنف

وفي هذا الإطار، أكد أستاذ القانون في الجامعة الأردنية الدكتور ليث نصراوين، أن قانون المخدرات والمؤثرات العقلية الأردني النافذ لا يتضمن أي نص قانوني يعاقب الأسرة التي تتستر على أحد أفرادها المدمنين، موضحًا أن هذا الأمر يعود إلى غياب نص صريح يجرّم هذا السلوك.

وبيّن نصراوين خلال حديثه لـ”صدى الشعب” أن الأصل في مجال القانون الجزائي هو مبدأ “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص”، مشيرًا إلى أن المشرّع الأردني تعامل مع الإدمان في قانون المخدرات والمؤثرات العقلية بوصفه حالة مرضية تتطلب العلاج والرعاية، وليس جريمة بحد ذاتها تستوجب العقاب.

وأضاف أن القانون يشجع الأسر على التبليغ عن الحالات المرضية لديها دون أن يرتب عليها أي مسؤولية جزائية في حال التستر، كما يشجع المتعاطي نفسه على التقدم للعلاج طوعًا ودون خوف من الملاحقة القانونية، الأمر الذي يعكس توجه السياسة الجنائية الحالية نحو اعتبار الإدمان مسألة صحية واجتماعية أكثر من كونها مسألة عقابية، لافتًا إلى أن الأسرة لا تتحمل أي مسؤولية جزائية عن مجرد الصمت أو الاحتواء الأسري.

وأوضح نصراوين أن الحالات التي يتحول فيها التستر من سلوك اجتماعي إلى مسؤولية جنائية، يحدث عندما يأخذ التستر شكل فعل إيجابي ينطوي على تسهيل ارتكاب الجريمة أو المساعدة على استمرارها، كإخفاء المواد المخدرة أو أدوات التعاطي، أو توفير مكان مخصص للتعاطي، مع توافر عنصري العلم والإرادة.

وأشار إلى أنه في مثل هذه الحالات، تقوم المسؤولية الجزائية استنادًا إلى أحكام الاشتراك أو التدخل الجرمي المنصوص عليها في قانون العقوبات، وليس لمجرد التستر أو الصمت بحد ذاته.

وتحميل الأسرة مسؤولية جزائية إذا نتج عن التستر جريمة عنف، أوضح أن ذلك ممكن في حال ثبت أن الأسرة كانت على علم بخطورة سلوك المدمن واحتمال لجوئه إلى العنف، وكانت لديها إرادة حقيقية لإخفاء هذه الخطورة، شريطة أن يكون هناك إهمال جسيم أو تدخل فعلي من قبل الأسرة أسهم في وقوع الجريمة.

وأكد ضرورة إثبات رابطة سببية واضحة بين سلوك الأسرة والنتيجة الإجرامية، مبينًا أن مجرد الخوف أو العجز أو الكتمان بحسن نية، ودون أن يسهم هذا التصرف السلبي في ارتكاب الجريمة، لا ينهض سببًا كافيًا للمساءلة القانونية.

تجريم التستر قد يحد من الجرائم لكنه يهدد الروابط الأسرية

وأشار إلى وجود مبررات إيجابية للمقترحات الداعية إلى إضافة نص صريح يجرّم “التستر على المتعاطي”، من أبرزها الحد من جرائم المخدرات التي قد تقع داخل الأسرة، إلا أنه في المقابل حذر من أن مثل هذه الإضافة التشريعية قد تؤدي إلى تفكيك الروابط الأسرية، وزيادة الخوف من طلب العلاج.

وأضاف أن تجريم التستر قد يتعارض مع السياسة الجنائية الحديثة التي تبناها المشرع الأردني في قانون المخدرات الحالي، والتي تميل إلى اعتبار الإدمان قضية صحية واجتماعية، وتشجع على التبليغ عن حالات الإدمان وطلب العلاج، بدلًا من إحاطتها بالخوف والعقوبة.

وحول كيفية تحقيق التوازن بين حماية الأسرة وحق المدمن في العلاج، أوضح أن هذا التوازن يتحقق من خلال عدم فرض واجب قانوني عام على الأسرة بالإبلاغ عن أي من أفرادها المدمنين، ما لم يتقدم الشخص نفسه بطلب العلاج، وفي الوقت ذاته تمنح القوانين المدمن أو أيًا من أفراد أسرته فرصة التقدم للعلاج دون التعرض للملاحقة الجزائية.

وأشار إلى أن من أبرز العقبات القانونية التي تحول دون تعديل النصوص لتجريم التستر، هي الغموض في تعريف مفهوم “التستر”، وصعوبة تحديد حدوده ونطاقه بدقة، ما يستدعي في حال إقراره انتظار صدور اجتهادات قضائية من محكمة التمييز لتحديد مفهوم التستر وإطاره القانوني الصحيح لغايات التجريم.

وأضاف أن مثل هذا النص قد يخلّف آثارًا اجتماعية وأسرية سلبية، تتمثل في زيادة إخفاء حالات الإدمان بدل تشجيع العلاج، فضلًا عن إمكانية إضعاف الثقة بين الأسرة والسلطات المختصة، إذ قد يدفع الخوف من العقاب الأسر إلى تجنب التعاون مع الجهات المعنية أو الامتناع عن طلب العلاج.

كما لفت إلى أن تجريم التستر قد يتعارض مع واجب الرعاية الأسرية، وقد يُفهم على أنه معاقبة للأسرة على قيامها بدور إنساني وأخلاقي في احتواء المدمن ومحاولة حمايته وحماية المحيطين به.

العلاج السري المتوفر يحمي الأسرة ويكسر وصمة الإدمان

من جانبه أكد رئيس الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات، الدكتور موسى الطريفي، أن عزوف بعض الأسر عن طلب المساعدة أو العلاج يعود إلى مجموعة من الأسباب المتراكمة، أبرزها الخوف من الفضيحة ووصمة العار الاجتماعية، إضافة إلى القلق من التعرض للمساءلة القانونية أو تحمل مسؤولية سلوك أحد أفراد الأسرة.

وأوضح الطريفي خلال حديثه لـ”صدى الشعب” أن القانون الأردني يعفي من يطلب العلاج من تلقاء نفسه أو عبر ذويه من أي مساءلة قانونية، مع التأكيد على توفر العلاج مجانًا وبسرية تامة ضمن خصوصية مصونة قانونًا.

وأشار إلى أن أي تشريع يهدف لمعاقبة المتسترين على المدمنين يجب أن يكون دقيقًا ومتوازنًا، بحيث يقلل التستر الضار الذي يزيد من العنف داخل الأسرة، دون أن يهدد الحريات الشخصية أو يدفع الأسر إلى مزيد من الخوف والصمت، مؤكدًا ضرورة التفرقة بين التستر الضار والأسرة التي تسعى للاحتواء وطلب العلاج.

وشدد على الحاجة إلى تطوير القانون الحالي لمواكبة الواقع وارتفاع حالات التعاطي وما يرافقها من الترويج والاتجار والتهريب، بما يضمن حماية الأسرة وتمكين التدخل المبكر، وليس الاكتفاء بالعقوبة بعد وقوع الضرر.

وأكد أن جميع مراحل التعاطي تشكل خطورة، حيث تؤدي المخدرات إلى هلوسات وقرارات خاطئة ووساوس قهرية، مع ارتفاع المخاطر في مراحل الميل للعدوانية وفقدان السيطرة والرغبة في الانتقام، ما يجعل سلامة أفراد الأسرة مهددة نفسيًا وجسديًا.

ولفت إلى أن العلاج بدون متابعة ورعاية لاحقة قد يؤدي إلى الانتكاس، مشيرًا إلى أن المتعافي يواجه تحديات كبيرة عند العودة إلى البيئة السابقة والضغوط والمثيرات نفسها، ما يجعل التعافي هشًا اجتماعيًا ويعيد إنتاج دائرة العنف والخوف وعدم الاستقرار.

وأكد أن السرية في العلاج عنصر أساسي، لكنها وحدها لا تكفي، مشددًا على أهمية منظومة متكاملة تشمل محاربة الوصمة الاجتماعية وتغيير النظرة المجتمعية للإدمان، بما يضمن كسر حاجز الخوف وتشجيع الأسر على طلب المساعدة.

وأشار إلى أن التستر لا يحمي الأسرة، بل يؤجل الانفجار ويضاعف الخسائر النفسية والإنسانية، موضحًا أن التعامل مع الإدمان يتطلب وعيًا ومبادرة مبكرة من الأسرة، وتكامل الأدوار بين المختصين والقانون، لتحويل المخاطر إلى فرص علاجية وحماية المجتمع.

الصمت الأسري يغذي الإدمان ويحوّل الرحمة إلى خطر

من جهتها أكدت الاستشارية النفسية والأسرية والتربوية حنين البطوش، أن الخطر الحقيقي في القضايا الأسرية المرتبطة بالإدمان لا يكمن في السلوك الإدماني وحده، بل في الصمت المحيط به والتستر الذي يُلبس الخوف ثوب الرحمة، ويحوّل النية بالحماية إلى أداة إيذاء غير مباشر.

وقالت البطوش خلال حديثها لـ”صدى الشعب” إن الإدمان ليس شأنًا فرديًا معزولًا، بل أزمة نفسية وسلوكية واجتماعية تمتد آثارها إلى الأسرة والمجتمع، وتزداد خطورته كلما طال الإنكار وغابت المواجهة الواعية، مشيرة إلى أن فهم دوافع التستر وآثاره ومسؤوليات ما بعد العلاج أصبح ضرورة ملحة وليس رفاهية.

وأوضحت أن العديد من الأسر تلجأ إلى التستر بدوافع نفسية واجتماعية معقدة، أبرزها الخوف من الوصمة الاجتماعية وهاجس “السمعة” وما قد يترتب عليه من نظرة المجتمع القاسية، مشيرة إلى أنه تلعب مشاعر الذنب دورًا محوريًا، حيث تميل الأسرة إلى تحميل نفسها مسؤولية الإدمان، فتتعامل معه كذنب يجب إخفاؤه لا كمرض يحتاج إلى علاج.

وأضافت أن نقص الوعي بطبيعة الإدمان كاضطراب نفسي سلوكي مزمن يجعل بعض الأسر تعتقد أن الاحتواء الصامت كافٍ، وأن الوقت وحده قادر على الحل، في حين أن هذا الصمت غالبًا ما يكون بداية لتفاقم الأزمة.

وبيّنت أن التستر الأسري يجد بيئة خالية من المساءلة، ويمنح المدمن شعورًا زائفًا بالأمان والإفلات من العواقب، ما يعزز السلوك الإدماني بدل كبحه.

وأضافت أنه مع مرور الوقت تتدهور الحدود داخل الأسرة، ويتحول التعاطي إلى سلسلة من السلوكيات الخطِرة مثل العنف اللفظي والجسدي، والسرقة، والابتزاز، واضطراب العلاقات الأسرية.

المدمن غير المعالج “قنبلة اجتماعية موقوتة”

وأشارت إلى أن الخطر هنا لم يعد محصورًا داخل الأسرة، بل يمتد إلى المجتمع، إذ يصبح المدمن غير المعالَج عنصرًا مهددًا للاستقرار الاجتماعي نتيجة تآكل الضبط الداخلي وتراجع القدرة على التحكم الانفعالي.

ولفتت إلى أن الخبرة النفسية تُظهر وجود ارتباط وثيق بين الإدمان وجرائم العنف الأسري، حيث تؤثر المواد المخدرة مباشرة في مراكز القرار وضبط الانفعالات، وتزيد من الاندفاعية والعدوانية، خاصة في حالات الانسحاب أو التعاطي المزمن.

وأضافت أن المدمن غير الخاضع للعلاج والمتابعة يمكن وصفه بأنه “قنبلة اجتماعية موقوتة”، ليس من باب الوصم أو الإدانة، بل من باب التحذير من خطورة ترك المرض بلا تدخل مهني، مؤكدة أن الخطر يكمن في المرض حين يُهمَل وليس في الشخص نفسه.

وأوضحت أن العلاج الطبي أو التأهيلي لا يُعد نهاية الطريق، بل بدايته، فغياب الرعاية اللاحقة والدعم النفسي والأسري يُعد من أبرز أسباب الانتكاس.

وأشارت إلى أن المتعافي يواجه تحديات كبيرة عند العودة إلى بيئته القديمة، ووسط الضغوط السابقة ومثيرات التعاطي نفسها، دون برامج متابعة أو إعادة دمج اجتماعي أو تدريب على مهارات المواجهة، ما يجعل التعافي هشًا اجتماعيًا، وتؤدي الانتكاسات المتكررة إلى استنزاف الأسرة نفسيًا واقتصاديًا وإعادة إنتاج دائرة العنف والخوف وعدم الاستقرار.

وأكدت أن المحاسبة القانونية، إذا طُبّقت ضمن إطار إنساني وتوعوي، يمكن أن تكون أداة ردع وحماية في الوقت ذاته.

وأوضحت أن الهدف القانوني ليس معاقبة الأسرة، بل كسر دائرة الصمت ودفعها نحو طلب المساعدة بدل التستر، موضحة أن إدراك الأسرة أن الإخفاء قد يعرّض الجميع للخطر والمساءلة يحوّل سلوكها من الإنكار إلى التدخل المبكر، ومن الخوف إلى المسؤولية، ما يعيد تعريف الرحمة كفعل إنقاذ لا كغطاء للسلوك المدمر.

وقالت إن أخطر ما في الإدمان ليس التعاطي وحده، بل البيئة التي تتواطأ معه بصمت، مضيفة أن التستر لا يحمي الأسرة، بل يؤجل الانفجار ويضاعف الخسائر النفسية والإنسانية، مشددة على أن التعامل مع الإدمان يتطلب شجاعة الاعتراف، ووعي المواجهة، وتكامل الأدوار بين الأسرة والمختصين والقانون، لتصبح المنظومة قادرة على تحويل الألم إلى فرصة علاج، والخطر إلى أمان، والصمت إلى حياة قابلة للترميم.

Tags: home1آخر الاخبار
ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

محليات

كتلة هوائية باردة تؤثر على الأردن .. هذا موعدها؟ .. تحذيرات

الأربعاء, 28 يناير 2026, 1:00
محليات

المومني: نحو ألف صانع محتوى في الأردن و6573 شركة تسويق رقمي خارج إطار الترخيص مقابل 200 تقليدية

الثلاثاء, 27 يناير 2026, 23:52
خبر عاجل

مصدر رسمي ينفي تقارير إسرائيلية عن تسلل أشخاص عبر الحدود الأردنية

الثلاثاء, 27 يناير 2026, 23:06
محليات

قراءة أمنية استراتيجية… (رقم 46%) ينقل المخدرات من معركة جنائية إلى معركة دولة

الثلاثاء, 27 يناير 2026, 22:32
محليات

مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن

الثلاثاء, 27 يناير 2026, 22:03
محليات

جيش الاحتلال يزعم رصد “عملية تسلل” قرب (الحدود الأردنية)

الثلاثاء, 27 يناير 2026, 21:57
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية