صدى الشعب -عرين مشاعلة
أكد رئيس غرفة تجارة إربد، السيد محمد الشوحة، أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الأخيرة إلى محافظة إربد تمثل “نقطة تحول استراتيجي” في المسيرة التنموية للمحافظة، مشدداً على أن الرسائل الملكية والمشاريع التي تم افتتاحها تعكس رؤية ثاقبة لتحويل إربد إلى مركز اقتصادي متكامل يجمع بين الحداثة الطبية والريادة الزراعية والتطوير اللوجستي.
وقال الشوحة أن اللقاء حمل رؤية ملكية طموحة لمستقبل الاقتصاد الوطني إن ملامح التفاؤل التي أبداها جلالته تشير إلى أن الأردن مقبل على مرحلة من الانتعاش وجذب الاستثمارات النوعية التي ستوفر فرص عمل للشباب، مشددة على أن دعم الملك المطلق للمرأة والشباب يضعهم كركيزة أساسية في مسيرة التحديث.
واعتبر الشوحة أن افتتاح مستشفى الأميرة بسمة التعليمي الجديد، بسعته الضخمة وتجهيزاته المتطورة، ليس مجرد تطوير للقطاع الصحي، بل هو محرك اقتصادي بامتياز إذ يساهم هذا الصرح الطبي في تنشيط قطاع “اقتصاد الخدمات” في المنطقة المحيطة، من صيدليات ومختبرات ومرافق تجارية وسكنية، فضلاً عن تعزيز مكانة إربد كوجهة رائدة للسياحة العلاجية في إقليم الشمال، مما يخلق فرص عمل جديدة ومستدامة للشباب الأردني.
وأشار الشوحة إلى أن افتتاح المعرض الدائم للمنتجات الزراعية يمثل استجابة ملكية ذكية لتحديات التسويق التي واجهت المزارعين لسنوات؛ حيث يوفر المعرض منصة مباشرة تربط المنتج بالمستهلك، ما يؤدي إلى خفض الكلف التشغيلية وإلغاء حلقات الوساطة المنهكة للأسعار.
هذا الإجراء، بحسب الشوحة، سيعزز من القوة الشرائية للمواطنين ويدعم استقرار الأمن الغذائي من خلال تمكين الأسر الريفية والجمعيات الإنتاجية من الوصول إلى الأسواق بكفاءة أعلى.
وحول توجيهات جلالته لتطوير شبكة النقل والبنية التحتية، أكد رئيس غرفة التجارة أن تحديث هذا القطاع هو “الشريان الحيوي” للقطاع التجاري؛ فالبنية التحتية المتطورة تعني تقليل زمن وكلفة نقل البضائع، مما يرفع من تنافسية التاجر والمصنع الأردني.
وأضاف أن تحسين الربط الطرقي يجعل من إربد بيئة جاذبة للاستثمارات الكبرى التي تبحث عن سهولة النفاذ للأسواق، مشيداً بحرص جلالته على متابعة تفاصيل المشاريع التنموية التي تلامس حياة المواطن اليومية وأن توجيهات جلالة الملك للحكومة بمتابعة المشاريع التنموية وتحسين البنية التحتية، خاصة الطرق، دون انتظار الزيارات الرسمية، تمثل رسالة واضحة بضرورة العمل المؤسسي المستدام.
واختتم الشوحة تصريحه بالتأكيد على أن الزيارة الملكية وبثها لروح التفاؤل في “اربد الخير” هي دعوة صريحة للقطاع الخاص لزيادة استثماراته، مستفيداً من المزايا النسبية التي توفرها المحافظة ومن الدعم الملكي المباشر.
وأكد أن غرفة تجارة إربد ستعمل جاهدة على ترجمة هذه التوجيهات إلى برامج عمل ملموسة، تساهم في تحقيق التنمية الشاملة وتعزز من مكانة إربد كحاضنة للاقتصاد الوطني والابتكار.






