2026-01-18 | 12:32 صباحًا
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home عربي دولي

الصمادي لـ«صدى الشعب»: التغيير السياسي في إيران قد يتم عبر الدبلوماسية لتفادي سيناريوهات مكلفة

السبت, 17 يناير 2026, 22:02

صدى الشعب – راكان الخريشا – في ظل مشهد إقليمي بالغ التعقيد تتصدر إيران واجهة الأحداث مجددا، وسط تصاعد الاحتجاجات الداخلية وتنامي الحديث عن خيارات عسكرية مطروحة على طاولة القوى الدولية، أزمات متراكمة تبدأ من الاقتصاد ولا تنتهي عند السياسة، واختراقات أمنية تضرب عمق النظام، تضع طهران أمام مرحلة غير مسبوقة من الضغط الداخلي والخارجي في آنٍ واحد، وبينما تتسع فجوة الثقة بين النظام وشرائح واسعة من المجتمع الإيراني، تتزايد التساؤلات حول قدرة هذا النظام على الاستمرار بالنهج ذاته دون تقديم تنازلات جوهرية أو الدخول في مسار تغيير حقيقي.

وفي المقابل، لا يبدو المشهد الخارجي أقل توتراً، إذ تتقاطع الحسابات الأمريكية والإقليمية عند حدود النفوذ الإيراني ودوره في معادلة التوازن بالمنطقة، قراءات سياسية وعسكرية تحذر من أن أي محاولة لإسقاط النظام، في حال اتُّخذ القرار بذلك، لن تكون ضربة عابرة، بل عملية معقدة ومتعددة المراحل، تحمل تداعيات استراتيجية واقتصادية وأمنية قد تمتد إلى الإقليم بأسره، وبين خيار التغيير من الداخل أو فرضه بالقوة، تقف إيران اليوم عند مفترق طرق حاسم، قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط.
‏
وفي هذا السياق‏ قالت الدكتورة في العلوم السياسية، صفاء الصمادي، إن الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها إيران اليوم عن نتيجة حتمية لتراكم مجموعة من العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المستويين الداخلي والإقليمي، والتي تصاعدت لتصل إلى احتقان الشارع الإيراني بشكل غير مسبوق، المتظاهرون يواجهون آثار سياسات اعتمدت على تغليب ملف تخصيب اليورانيوم لأغراض التسلح النووي على حساب الحقوق الأساسية للمواطنين، إلى جانب اتباع استراتيجية توسعية إقليمية أثرت بشكل مباشر على حياتهم اليومية ومستوى معيشتهم.
‏
‏واضافت الصمادي لقد تراكمت سنوات من القمع السياسي والاجتماعي، وغياب أي تعددية حقيقية، ما جعل الشعب الإيراني يعيش في ظل معادلة قاسية مفادها “إما أن تكون معي أو ضدي”، مع تجاهل التنوع الديني والمذهبي والعرقي الذي يميز المجتمع الإيراني، والذي يضم السنة والشيعة، والمسيحيين، واليهود، إلى جانب الأكراد والبلوش وغيرهم من المكونات العرقية الأخرى، هذه التركيبة المتنوعة كانت بحاجة إلى إدارة حكيمة ومراعية لمطالب الجميع، إلا أن غياب العدالة في توزيع الموارد، وتدهور المستوى المعيشي، وانتشار البطالة، والفقر، جعل الشارع الإيراني ينفجر مع كل أزمة جديدة.
‏
‏وتابعت الصمادي علاوة على ذلك، فقد لعبت العقوبات الاقتصادية المشددة على إيران، والانقسام الحاد في العلاقات مع الولايات المتحدة، وسياسة الضغوط القصوى التي انتهجتها واشنطن، دورًا كبيرًا في تفاقم الأزمة، إيران لم تُظهر أي توجه داخلي إيجابي قادر على حماية الجبهة الداخلية، أو تعزيز الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، ما ساهم في اتساع الهوة بين الدولة والمجتمع، وفي الوقت نفسه، منح هذا الواقع الولايات المتحدة فرصة لاستمرار الضغط على النظام الإيراني، مع توخي الحذر من أي تحرك قد يؤدي إلى تدخل عسكري مباشر، لا سيما بعد تجاربها المكلفة في أفغانستان والعراق، وما يمكن أن يترتب على أي تدخل في إيران من تداعيات اقتصادية وأمنية جسيمة، تشمل هذه التداعيات تفاقم الأزمات الاقتصادية العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة، وفقدان السيطرة على التضخم، إضافة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة، وهو ما لا يخدم مصالح واشنطن أو قواعدها العسكرية في الشرق الأوسط.
‏
‏واشارت الصمادي يمكن القول إنه من غير المرجح أن تشهد المرحلة القريبة ضربة عسكرية أمريكية مباشرة ضد إيران، بدلاً من ذلك يبدو أن الضغوط الأمريكية ستتجه نحو استخدام الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية للتأثير على بنية النظام السياسي في طهران، بهدف فرض تغييرات تدريجية دون الدخول في صراعات عسكرية مكلفة، خاصة أن قضايا منطقة الشرق الأوسط معقدة ومتشابكة، وخيارات الحلول فيها محدودة، كما أن أي محاولات لإسقاط النظام على غرار ما حدث في دول أخرى، قد تؤدي إلى تصعيد عسكري لا يمكن احتواؤه بسهولة، مع انعكاسات كبيرة على الاستقرار الإقليمي والعالمي.
‏
‏ونوهت الصمادي تشير التطورات الراهنة إلى أن الحل الحقيقي والأكثر استدامة لأي أزمة في إيران يرتكز على الداخل، وليس على الضغوط الخارجية وحدها، فالدول التي تحافظ على سيادتها وأمنها واستقرارها، هي التي تتمكن من تحصين بنيتها الداخلية، والاستجابة لمطالب شعوبها المشروعة، وضمان شرعية نظامها السياسي، والحفاظ على مؤسساتها، وهذا ما ينطبق على إيران، التي باتت مرهونة بقدرتها على استيعاب الأزمات التي تواجهها وإدارتها بمرونة وحكمة، سواء على صعيد معالجة الأزمة الاقتصادية، أو تحسين مستوى المعيشة، أو تعزيز حقوق المواطنين، أو تحقيق توازن بين سياستها الإقليمية ومتطلبات الداخل، بما يضمن استقرارها على المدى الطويل.
‏
‏وختمت الصمادي الاحتجاجات الشعبية من وجهة نظري، ليست مجرد رد فعل لحظي على السياسات الاقتصادية أو الاجتماعية، بل هي مؤشر على هشاشة البنى السياسية، وضرورة إعادة النظر في أساليب الحكم، وإشراك المجتمع في صياغة الحلول، لضمان عدم تفاقم الأزمة، ولتفادي أي سيناريوهات دراماتيكية قد تكون مكلفة داخليًا وخارجيًا على حد سواء، فالقدرة على إدارة الأزمات الداخلية، والاستجابة لتطلعات المواطنين، تظل السبيل الأكثر أمانًا لضمان بقاء النظام مستقرًا وقادرًا على مواجهة الضغوط الخارجية دون أن يفقد شرعيته ومؤسسات الدولة قوته.

ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

عربي دولي

خبراء ومحللون لـ«صدى الشعب»: الاحتجاجات والاختراقات الأمنية تضع إيران على مفترق طرق

السبت, 17 يناير 2026, 21:39
عربي دولي

الجيش السوري يُعلن الدخول لمنطقة غرب الفرات ابتداءً بمدينة دير حافر

السبت, 17 يناير 2026, 11:40
عربي دولي

إطلاق سراح 100 سجين (سياسي) في فنزويلا

السبت, 17 يناير 2026, 11:15
عربي دولي

بالأسماء .. البيت الأبيض يعلن عن أعضاء مجلس السلام في غزة .. هل هناك عرب؟

السبت, 17 يناير 2026, 10:58
عربي دولي

حماس ترحب بتشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة

الجمعة, 16 يناير 2026, 2:23
عربي دولي

أكسيوس: ترامب قرر أخذ مزيد من الوقت للتفكير بشأن إيران

الجمعة, 16 يناير 2026, 2:21
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية