صدى الشعب – راكان الخريشا
في رسالة واضحة للمواطن الأردني، أكّد رئيس الوزراء، جعفر حسان، خلال لقائه الأخير، أن الحكومة تعمل على تحويل الرؤى والخطط إلى إنجازات ملموسة يلمسها الناس في حياتهم اليومية، اللقاء الذي جاء في وقت تتشابك فيه التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، حمل إشارات قوية حول التحديث الإداري والاقتصادي، والاستثمار كرافد رئيس للنمو، ودور الأحزاب السياسية في تعزيز الديمقراطية وصناعة القرار.
وجاء هذا اللقاء ليعكس نهج الحكومة الواقعي والمتدرج، الذي يركز على الانتقال من مرحلة التصميم ووضع الرؤى إلى مرحلة التنفيذ و”قطف الثمار”، عبر برامج واضحة وشاملة تشمل البلديات وأمانة عمان، مع وضع معايير دقيقة لقياس أثر كل إجراء على حياة المواطن، كما أبرز الخطاب أهمية إشراك الأحزاب والمؤسسات السياسية في صياغة السياسات العامة، ما يعزز الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني، ويقوي الثقة في مسار الدولة.
العلاونة: رسائل رئيس الوزراء تحمل توجهات إيجابية
وفي هذا الصدد قال رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، أن الرسائل التي تناولها رئيس الوزراء حول الاستثمار تحمل مؤشرات واضحة على اهتمام الحكومة بتعزيز دور الاستثمار كرافد رئيس للنمو الاقتصادي وخلق فرص عمل مستدامة للمواطنين، وأضاف العلاونة أن هذه الخطوات تأتي في إطار رؤية شاملة للإصلاح الاقتصادي، تسعى إلى تحقيق التوازن بين تطوير القطاعات الإنتاجية والخدمات المستقبلية، مع التركيز على تحسين بيئة الأعمال وتشجيع المشاريع المحلية والأجنبية على حد سواء.
وأشار إلى أن إطلاق البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي 2026–2029 يمثل نقطة محورية في خارطة الطريق الاقتصادية للدولة، حيث يتيح وضع أسس عملية لتعزيز القدرة التنافسية للمملكة، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتطوير القطاعات الاستراتيجية بما يخدم النمو المستدام، وأكد أن هذا البرنامج ليس مجرد خطة نظرية، بل يتضمن جملة من الإجراءات التنفيذية المحددة على مراحل زمنية، بما يضمن متابعة دقيقة للتقدم المحقق وقياس الأثر على الاقتصاد الوطني.
وأوضح العلاونة أن الاستثمار لم يعد مجرد أداة لزيادة حجم الاقتصاد، بل أصبح جزءًا من استراتيجية وطنية متكاملة ترتكز على خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الابتكار، وتوسيع قاعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ما يسهم في تنمية القطاعات الإنتاجية والخدمية بشكل متوازن ومستدام. كما لفت إلى أن نجاح هذه الرؤية يعتمد على تكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص، وتعزيز التعاون مع المستثمرين المحليين والدوليين، بما يفتح آفاقًا جديدة للنمو ويسهم في رفع مستوى معيشة المواطنين.
وتابع العلاونة أن هذه الرسائل تحمل توجهات إيجابية، وتشكل أساسًا لإطار أولوياتي للاقتصاد الوطني يرتكز على تعزيز النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للمملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأضاف أن توضيح التفاصيل التنفيذية المتعلقة بالسياسات والإجراءات المتوقعة للمستثمرين يعد أمرًا جوهريًا وحيويًا، إذ يمثل الحلقة الأساسية في تحويل هذه التوجهات من مجرد رسائل إلى واقع عملي ملموس على أرض المملكة، وأكد أن الشفافية في عرض الخطوات التنفيذية، وتقديم المعلومات الدقيقة للمستثمرين، تسهم بشكل كبير في بناء الثقة وتشجيع المزيد من الاستثمارات النوعية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وشدد العلاونة على أن الاستثمار أصبح محورًا استراتيجيًا في السياسات الوطنية، ليس فقط كوسيلة لتعزيز النمو، بل كأداة فعالة لتوسيع فرص العمل، ودعم الابتكار، وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على مصادر محددة، وأضاف أن نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد على التنسيق المستمر بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز الشراكة مع المستثمرين المحليين والدوليين، لضمان تحقيق الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة، وتحويل التحديات الاقتصادية إلى محفزات للنمو والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الاستثمار يجب أن يتضمن مؤشرات واضحة للمستثمرين حول السياسات الحكومية، مثل تسهيلات الاستثمار، وتقديم الحوافز، وتبسيط الإجراءات، وضمانات حماية الاستثمارات، فضلاً عن آليات الدعم المتاحة للقطاع الخاص، وأضاف أن لذلك أثرًا مباشرًا في اتخاذ قرارات استثمارية استراتيجية في الأردن، وشدد العلاونة على أن وضوح الرؤى والسياسات يعزز الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب، ويساهم في خلق بيئة أعمال مستقرة وشفافة تستقطب المزيد من رؤوس الأموال وتدفع المشاريع التنموية قدمًا.
وأكد العلاونة أن تركيز الحكومة على الاستثمار له انعكاسات إيجابية على ثقة رجال الأعمال والمستثمرين، خاصة إذا صاحبه تنفيذ فعلي للإصلاحات وتقديم ضمانات وحوافز واضحة وعملية، وأضاف أن الثقة ليست مجرد حديث نظري، بل تقاس بمدى قدرة السياسات على ترجمة الوعود إلى خطوات تنفيذية ملموسة على أرض الواقع. وتابع أن التعاون المستمر بين القطاعين الحكومي والخاص ضروري لضمان تحقيق أهداف البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص كمحرك أساسي للنمو والاستثمار في الأردن.




![{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":[],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":false,"containsFTESticker":false}](https://shaabjo.com/wp-content/uploads/2026/01/Picsart_26-01-13_22-27-48-616-350x250.jpg?v=1768332950)

