الشطناوي: المعلمون من ذوي الإعاقة نموذج للإرادة والإنجاز في التعليم
صدى الشعب _ أسيل جمال الطراونة
كرمت عطوفة مديرة التربية والتعليم للواء بني كنانة، هدى الشطناوي، كوكبة من الكوادر الإدارية والتعليمية في مديرية تربية بني كنانة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لذوي الإعاقة، تأكيدًا على دورهم الفاعل في العملية التعليمية، وتقديرًا لجهودهم وعطائهم المتميز.
وفي هذا السياق، أكدت الشطناوي أن أهمية هذا التكريم تكمن في تعزيز شعور المعلمين من ذوي الإعاقة بالتقدير والاعتراف بجهودهم، الأمر الذي يسهم في رفع دافعيتهم المهنية وتعزيز انتمائهم للمؤسسة التربوية، إلى جانب ترسيخ ثقافة العدالة والمساواة داخل البيئة التعليمية، والتأكيد على أن الإعاقة لا تشكّل عائقًا أمام التميز والعطاء.
وأضافت أن هذا التكريم يؤدي دورًا مهمًا في نشر الوعي المجتمعي بأهمية الدمج وتمكين الكفاءات، وبناء بيئة تعليمية إيجابية قائمة على الاحترام والدعم المتبادل.
وأوضحت الشطناوي حول الرسالة التي تحرص المديرية على إيصالها من خلال هذا التكريم أن مديرية التربية والتعليم للواء بني كنانة تسعى إلى التأكيد بأن التميز والإنجاز هما المعيار الحقيقي للتقدير، وأن المعلمين من ذوي الإعاقة شركاء فاعلون في العملية التعليمية، مشددة على أن دعمهم وتمكينهم يعكس التزام المؤسسة بقيم العدالة والمساواة، وبناء بيئة تعليمية شاملة تُقدّر الجهد وتحفّز العطاء دون تمييز.
وبينت أن المديرية توجه من خلال هذا التكريم رسالة توعوية إلى المجتمع بأكمله، من طلبة وكوادر إدارية وتعليمية، إضافة إلى المجتمع المحلي، حول أهمية دمج الأشخاص من ذوي الإعاقة ودعمهم، بما يعزز قيم الاحترام والتقبّل، ويُسهم في خلق بيئة تعليمية إنسانية ومحفزة للجميع، بما ينسجم مع رؤية وزارة التربية والتعليم.
كما أكدت الشطناوي أن دور المعلمين من ذوي الإعاقة في العملية التعليمية دور فاعل ومؤثر، حيث يقدمون نموذجًا مهنيًا وإنسانيًا ملهِمًا يعكس القدرة على العطاء والتميّز رغم التحديات، ويسهمون بكفاءة في تحقيق أهداف التعليم، إلى جانب تعزيزهم قيم الصبر والإرادة وتقبّل الآخر داخل البيئة المدرسية، مؤكدة أن الكفاءة والخبرة هما الأساس في نجاح العملية التعليمية.
وأشارت الشطناوي إلى أن مديرية التربية والتعليم للواء بني كنانة تسعى باستمرار إلى إعداد برامج ومبادرات تهدف إلى تمكين المعلمين من ذوي الإعاقة، من خلال توفير بيئة تعليمية داعمة، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتعزيز فرص مشاركتهم في الأنشطة التربوية والقيادية، بما يضمن استثمار قدراتهم وإمكاناتهم بالشكل الأمثل.
وأكدت أن هذه المبادرات من شأنها تعزيز ثقافة الدمج داخل المجتمع التربوي، وترسيخ مفاهيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، ونشر الوعي بأهمية تمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة بوصفهم عنصرًا فاعلًا في تطوير العملية التعليمية وبناء بيئة مدرسية شاملة ومحفزة.
وفي ختام حديثها، وجهت الشطناوي كلمة إلى جميع المعلمين والمعلمات من ذوي الإعاقة، قائلة
أحييكم بكل فخر واعتزاز، وأنقل لكم تقديري العميق لما تقدمونه من عطاء مخلص ورسالة تربوية سامية، لقد أثبتم بإرادتكم وعزيمتكم أن التميز لا تحده ظروف، وأن الإعاقة لا يمكن أن تكون عائقًا أمام الإبداع والإنجاز، إن وجودكم في الميدان التربوي مصدر إلهام لزملائكم وطلبتكم، ورسالة أمل تؤكد أن الإنسان بقيمه وعطائه هو جوهر العملية التعليمية. وسنبقى في مديريات التربية داعمين لكم، مؤمنين بقدراتكم، حريصين على تمكينكم وتوفير بيئة تعليمية عادلة وشاملة تليق بعطائكم، فلكم منا كل الشكر والتقدير.






