صدى الشعب _ ليندا المواجدة
في جلسة ماراثونية استمرت لأربع ساعات، قاد رئيس مجلس النواب مازن القاضي واحدة من أكثر الجلسات التشريعية حضورًا وتفاعلًا، حيث أقرّ مجلس النواب مشروع قانون معدل لقانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية لسنة 2025، بعد مداخلات واسعة شارك فيها 97 نائبًا عبّروا خلالها عن نبض الشارع الأردني ودعمه لعودة خدمة العلم.
الجلسة التي حضرها رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وعدد من الوزراء، شهدت نقاشًا موسعًا منح فيه القاضي مساحة كاملة للنواب لعرض رؤاهم، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على أن الدورة التشريعية الجديدة ستكون أكثر إنتاجًا وإنجازًا.
وكان سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد قد أعلن في آب الماضي إعادة تفعيل برنامج خدمة العلم، في خطوة لاقت تأييدًا واسعًا في الشارع الأردني، وهو ما ظهر جليًا في كلمات النواب داخل القبة.
نواب: المشروع ليس قانونًا عاديًا بل خطوة وطنية سيادية
وأكد النواب أن مشروع قانون خدمة العلم يُمثّل خطوة وطنية استثنائية تتجاوز الإطار التشريعي نحو ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز قيم الانتماء والانضباط لدى الشباب، انسجامًا مع رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني وحرص ولي العهد على تمكين الشباب وبناء قدراتهم.
وأشاروا إلى أن القانون يأتي كرسالة واضحة بأن الدولة ماضية في تمتين جبهتها الداخلية، وبناء قدرات بشرية مؤهلة لحماية الوطن في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة.
القانون يبدأ تطبيقه في شباط 2026
ويُستكمل مشروع القانون الإجراءات التشريعية الخاصة بإعادة تفعيل خدمة العلم، تمهيدًا لبدء تنفيذه مطلع شباط 2026، ضمن خطة وطنية شاملة لتأهيل الشباب، واستثمار طاقاتهم في سياق تدريبي وعسكري ومهني منظم.
وجاءت الأسباب الموجبة لتعديل القانون بهدف تنظيم الأحكام المتعلقة بتأجيل الخدمة، وتمكين القيادة العامة للقوات المسلحة من تقديم برامج تدريبية معتمدة يمكن احتسابها ضمن المتطلبات الدراسية لطلبة الجامعات أو ضمن واجبات خدمة العلم.
كما ألغى القانون أي أولوية أو أفضلية كانت تمنح للمكلفين من قبل في التعيين بالمؤسسات الحكومية أو الخاصة، لضمان تكافؤ الفرص.
القاضي يستحضر ذكرى الحسين ويؤكد استمرار النهج
وفي مستهل الجلسة، استذكر رئيس المجلس مازن القاضي ذكرى ميلاد المغفور له الملك الحسين بن طلال، مؤكدًا أن مسيرته مستمرة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وبسند ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.
وقال القاضي إن الحسين كان قائدًا استثنائيًا حمل الوطن في قلبه، وأن الأردنيين اليوم يستلهمون من سيرته قيم الشجاعة والانتماء، مشيرًا إلى أن الدولة تمضي بخطى ثابتة في مشروع البناء والنهضة.
وقرأ أعضاء المجلس والحكومة الفاتحة على روح الملك الباني طيب الله ثراه.
جلسة تشريعية واضحة ورسالة سياسية بأن مجلس النواب في دورته الجديدة يتجه نحو عمل أكثر تنظيمًا وإنجازًا، وبأن خدمة العلم لم تعد مجرد برنامج، بل خيار وطني جامع يعزز الهوية ويعيد للشباب دورهم في بناء الدولة






