2026-01-17 | 10:18 مساءً
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home كتاب وأراء

دورُ التربيَةِ في صِناعةِ الوعيِ الفكريِّ

السبت, 3 مايو 2025, 14:47
صدى الشعب – كتب: د. عايش النوايسة
يُسهِمُ الإعلامُ الرقميُّ اليومَ، بكلِّ صُوَرِه وأشكالِه، وبشكلٍ كبيرٍ ومؤثِّرٍ، في تشكيلِ الحياةِ العامَّةِ للنَّاس، من خلالِ تأثيرِه المباشر. إذ يتميَّزُ العصرُ الحاضرُ بكثافةِ العناصرِ الإعلاميَّةِ، وبصورٍ مختلفةٍ، وسرعةِ تفاقُمِها، وانتشارِها، وتداخلِها، وشدَّةِ تأثيرِها، لدرجةٍ لا يمكنُ معها مُجاراتُها أو متابعتُها.
لذا، ازدادَ في الآونةِ الأخيرةِ الاهتمامُ بموضوعِ الوعيِ في التَّعاملِ مع المحتوى الإعلاميِّ، وبشكلٍ خاصٍّ ذلكَ الذي يُخاطبُ الشَّبابَ من مدخلِ العواطفِ، ويستميلُهم إلى جانبِ خطابٍ سلبيٍّ هدفُهُ السيطرةُ على فكرِ الشَّبابِ وتوجيهُهم بما يخدمُ تيارًا فكريًّا معيَّنًا، ممَّا يتركُ أثرًا كبيرًا في بناءِ الجيلِ وأهدافِه وغاياتِه، وبما يتعارضُ مع غاياتِ المجتمعِ وفلسفتِه وأهدافِه، ويتعارضُ مع توجُّهاتِ الدولةِ وعلاقاتِها.
لذا، لا بُدَّ من الاهتمامِ والسَّعي لتسليحِ الشَّبابِ بالوسائلِ التي تحميهم من نوعيَّةِ الخطابِ العاطفيِّ المنتشرِ على مواقعِ التَّواصلِ الرَّقميِّ، وخطرِه في ظلِّ ثورةِ الاتصالاتِ والمعلوماتِ، وسرعةِ التَّأثيرِ السَّلبيِّ الذي يتركُه هذا الخطابُ على تشكيلِ سلوكِ الشَّبابِ ومَيْلِهم إلى التَّطرُّفِ في أفكارِهم ومعتقداتِهم.
ولا بُدَّ من إكسابِهم مهاراتِ التَّحليلِ النَّقديِّ، والحوارِ بالأدلَّةِ والبراهينِ والحُجَج، وتعليمِهم كيفيَّةَ الاستفادةِ من المواقعِ والمعلوماتِ على شبكةِ الإنترنت بشكلٍ إيجابيٍّ بنَّاء، بعيدًا عن العواطفِ وما يرتبطُ بها، مع التحقُّقِ من المعلوماتِ المنشورةِ ومدى مصداقيَّتِها، والتمييزِ بينَ الشَّائعةِ والخبرِ الحقيقيِّ، وبينَ وجهةِ النظرِ والمعلومةِ، وأهميَّةِ ذلكَ في عالمِ الإنترنتِ والمجتمعِ الرَّقميِّ.
وكذلك، لا بُدَّ من تربيةِ الشَّبابِ، سواءٌ في المدارسِ أو الجامعاتِ، على كيفيَّةِ التَّعبيرِ عن آرائِهم بشكلٍ مسؤولٍ وتفاعليٍّ، ويَقبلُ الرأيَ والرأيَ الآخر، وتمكينِهم من تعلُّمِ كيفيَّةِ إنتاجِ المحتوى المرئيِّ، وصحَّةِ الأخبارِ، وأخلاقيَّاتِ بثِّ ونشرِ المحتوى الإعلاميِّ، ومفاهيمِ الخصوصيَّةِ والأمانِ عبرَ الإنترنت.
واليومَ، فإنَّ الطَّريقةَ المثلى لصناعةِ خطابٍ بديلٍ عن الخطابِ العاطفيِّ تتطلَّبُ تربيةً إعلاميَّةً متقدِّمةً تستندُ إلى الرَّبطِ بالواقع، من خلالِ طريقةِ التدريسِ بالأحداثِ الجاريةِ، وذلكَ عبرَ الرَّبطِ ما بينَ الحدثِ الإعلاميِّ والواقعِ الزَّمنيِّ. فعندَ إقرارِ قانونِ الجرائمِ الإلكترونيَّةِ -مثلاً- على المدرسةِ والمعلِّمين معالجةُ الموضوعِ بصورةٍ تربويَّةٍ، من خلالِ تمكينِ الطَّلبةِ من أدواتِ التَّحليلِ والفهمِ لمعرفةِ السِّياقِ الذي أُقِرَّ فيه القانونُ والحاجةِ إليه، بحيثُ يُصبحُ الطَّلبةُ سُفراءَ لنقلِ الفكرةِ والحاجةِ للقانونِ، وكأنَّهم يُمثِّلونَ الجانبَ المعنيَّ به، ممَّا يؤدِّي إلى تعزيزِ حالةِ المسؤوليةِ المجتمعيَّةِ لديهم، وهذا من أهمِّ أهدافِ التَّربيةِ والتعليمِ.
كذلكَ، على المدرسةِ تزويدُ الطَّلبةِ بالمنهجِ الخاصِّ بالتَّعاملِ مع الأخبارِ والأحداثِ، من خلالِ تمكينِهم من مهاراتِ التَّفكيرِ النَّاقدِ، بحيثُ لا يُقبَلُ الخبرُ أو الحدثُ باعتبارِه مسلَّمًا به، بل لا بُدَّ من تحليلِ الأفكارِ، ونقدِها، وتمحيصِها للوصولِ إلى الحقيقةِ، ثم تبنِّيها ونشرِها.
وللتَّربيةِ الإعلاميَّةِ اليومَ دورٌ كبيرٌ في إعدادِ جيلٍ ذو معرفةٍ وفَهمٍ لقضايا الأمَّةِ، ومن أبرزِها القضيَّةُ المصيريَّةُ، وهي القضيَّةُ الفلسطينيَّة. ففي زَخمِ الأحداثِ، ومعَ سيطرةِ الصهيونيَّةِ على أدواتِ الإعلامِ الغربيِّ، لا بُدَّ من توظيفِ طريقةِ الأحداثِ الجاريةِ في توعيةِ الطَّلبةِ بما يَجري من أحداثٍ، وكيفيَّةِ التَّعاطي معها، خاصَّةً وأنَّ هذا الجيلَ يُوجَّهُ من خلالِ وسائلِ التَّواصلِ الاجتماعيِّ ذاتِ التأثيرِ الكبيرِ على سلوكِه.
لذا، لا بُدَّ من تمكينِهم من فَهمِ الواقعِ وتقديرِه، وسبلِ التَّعايشِ مع الآخرين، واستيعابِ مقتضياتِ العصرِ الحديثِ، وآليَّاتِ التَّفاعلِ مع العَولَمةِ، وتعبئةِ الشَّبابِ لمواجهةِ الأحداثِ الجاريةِ الطارئةِ وغيرِ الطارئةِ، وتمكينِهم من المهاراتِ التي تُعينُهم على المواجهةِ، عِوَضًا عن الخوفِ والاستسلامِ، أو الانعزالِ والرَّفضِ، أو التبريرِ، أو إسقاطِ المشكلاتِ على الغير.
كما تُعنى التَّربيةُ الإعلاميَّةُ بمساعدةِ الطُّلابِ على فَهمِ حقوقِهم وواجباتِهم، وتقديرِ قيمِ الشُّورى، والإخلاصِ، وحُبِّ الوطنِ، والانتماءِ الصَّحيحِ، واحترامِ الآخرِ، والحريَّةِ العادلةِ، ومواجهةِ الشَّائعاتِ والتَّضليلِ، ومحاربةِ الانحرافاتِ الفكريَّةِ والمنحرِفين، وِفقَ الطُّرقِ المناسبةِ لذلك.
وكلُّ هذا يحتاجُ إلى منهاجٍ متطوِّرٍ، قادرٍ على استيعابِ التَّغيُّراتِ والتَّطوُّراتِ المتلاحقةِ في كافَّةِ الأصعدةِ والمجالاتِ، ولا بُدَّ من الاستنادِ إلى المنحى التَّكامليِّ في المنهاجِ، لجعلِ التَّربيةِ الإعلاميَّةِ جزءًا من تعلُّمِ وتعليمِ كافَّةِ الموادِّ الدِّراسيَّةِ، وألا تُقدَّمَ منفصلةً. وهذا يتطلَّبُ معلمًا مهنيًّا كفُوءًا، مُعَدًّا بطريقةٍ احترافيَّةٍ، من خلالِ تمكينِه من أدواتِ وطرقِ تدريسِ التَّربيةِ الإعلاميَّةِ المختلفةِ.
ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

كتاب وأراء

الزيت المستورد .. من يحكم السوق … الحكومة أم تجار الأزمات ؟

السبت, 17 يناير 2026, 14:24
كتاب وأراء

دافوس 2026: هل تعود “روح الحوار” إلى الاقتصاد العالمي؟

السبت, 17 يناير 2026, 12:18
كتاب وأراء

الحوالات والدخل السياحي

السبت, 17 يناير 2026, 11:34
كتاب وأراء

لا مانع ولا ضرر من استقبال السفير الأمريكي

الخميس, 15 يناير 2026, 14:18
كتاب وأراء

هل أصبح الميراث “سرقة شرعية” باسم القانون؟

الأربعاء, 14 يناير 2026, 18:24
كتاب وأراء

الحرب تقترب.. لكن لا أحد يريد تحمل كلفتها

الأربعاء, 14 يناير 2026, 10:02
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية