صدى الشعب – كتبت م.ندى أبو عبده
ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي منذ يوم الخميس الماضي، قبيل يوم المرأة العالمي، بمأدبة إفطار ملكية جمعت نخبة من السيدات المكافحات والناشطات في محافظة العقبة، بحضور استثنائي حمل معه دفء الأمومة وعبق العطاء. لم تكن مأدبة عادية، بل كانت لقاءً يحمل في طياته رسالة تقدير لكل امرأة عقباوية تترك بصمتها في مجتمعها. وعلى رأس الحاضرات، كانت هناك أم ملكية، وجدة لطفلة عقباوية، قالتها بفخر واعتزاز: “أمينة عقباوية”.
العقبة، مدينة الحب والجمال، كانت ولا تزال نسيجًا يجمع أبناء الوطن من جميع المحافظات وكافة الأصول، وهذا ما يجعل مثل هذه المناسبات تتجاوز حدود المكان، لتصل بأثرها ودفئها إلى كل بيت في الأردن. فكما تحتضن العقبة الجميع، جاءت هذه اللمسة الملكية لتعزز هذا الشعور، ولتؤكد أن هذه المدينة ليست مجرد ساحل جميل، بل قلب نابض بالانتماء والتنوع والمحبة.
الملكة رانيا العبدالله لم تكن مجرد ضيفة شرف، بل كانت حاضرة بقلبها وروحها، ناثرة مشاعر أمومة صادقة على سيدات العقبة اللواتي حضرن، وحتى اللواتي لم يتسنّ لهن الحضور، وكأن كلماتها الحانية وجّهت لكل امرأة تعيش في هذه المدينة الدافئة. لم يكن لقاءً بروتوكوليًا، بل لحظة من التقدير الحقيقي، حيث امتزجت الفرحة بالفخر، وامتلأت صفحاتنا ومواقعنا الإلكترونية بصور وعبارات تعكس هذا الشعور العميق الذي يجمع عائلات نسيج العقبة.
وهكذا هم الهاشميون دائمًا، قريبون من الناس، حاضرون في أفراحهم وأتراحهم، يكرّمون المرأة الأردنية ويحتفون بدورها، تمامًا كما فعلت الملكة رانيا العبدالله في هذا اللقاء الذي حمل بصمة إنسانية دافئة تعكس أصالة القيادة وعمق العلاقة بين الهاشميين وأبناء الوطن.
ورغم أنني لم أكن بين الحاضرين، إلا أن دفء هذه اللحظة وصلني كما وصل إلى كل بيت في العقبة. كانت الكلمات، الصور، والمشاعر كفيلة بأن تجعلنا جميعًا جزءًا من هذا اللقاء، وكأن أيادي الأم الحنون التي امتدت لتحتضن سيدات العقبة قد ضمّت المدينة بأكملها، بأمهاتها، بنسائها، وبكل من شعر بفخر الانتماء لهذه الأرض وقيادتها.
أمينة رفعت من شأن محبة الهاشميين لهذه المدينة البحرية، وجعلت كل من فيها جزءًا من اهتمامهم. فشكرًا مليكتنا، التي لم تكتفِ بمشاركة مشاعر الأمومة، بل بلورتها في مائدة أمومية بامتياز، جسّدت فيها أسمى معاني الحب والتقدير لكل سيدة عقباوية.
ومن قلب العقبة، التي كانت ولا تزال موطنًا يحتضن الجميع، ندعو لأمينة العقباوية بتمام الصحة والعافية، لتبقى دائمًا رمزًا للحب والعطاء، وراية فخر ترفرف فوق هذه المدينة البحرية التي أسقط رأسها على سواحل الأردن، فكانت قلبه النابض بالحياة والتآلف والمحبة..






