صدى الشعب – كتب خالد خازر الخريشا
كل القوى الفلسطينية ومعهم أحرار العالم أدانوا بأشد العبارات التصريحات الخطيرة التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي يتبنى خلالها مخططات التهجير القسري لقطاع غزة، واعتبروا التصريحات هي إعلان حرب على الشعب الفلسطيني، ومحاولة لإعادة إنتاج نكبة جديدة، لن تمر إلا على جثث الشعب المقاوم والصامد في غزة وكل فلسطين .
وأكدت القوى إن طرح ترامب يكشف النوايا الحقيقية للإدارة الأميركية الجديدة في تصفية القضية الفلسطينية عبر بوابة التهجير وتوطين اللاجئين، لافتةً إلى أنّ غزة هي جزء أصيل من فلسطين من نهرها إلى بحرها وليست عبئًا ولا مشكلة تبحث عن “حلول”، بل هي رمز للصمود والمقاومة، ولن يكون مصير أهلها الترحيل أو الاقتلاع، بل البقاء والثبات والنضال حتى تحرير الأرض واستعادة الحقوق المسلوبة وأكّدت أنّ غزة ليست للبيع، وأهلها لن يغادروها إلا إلى مدنهم وقراهم المحتلة عام 1948، ولن تُحبط هذه المؤامرات إلا بالمقاومة، كما أُحبطت مشاريع سابقة حاولت اقتلاع شعبنا من أرضه .
من جانبه قال السناتور الديمقراطي الأمريكي كريس فان هولن: “اقتراح ترامب بطرد مليوني فلسطيني من غزة والاستيلاء على “الملكية” بالقوة، إذا لزم الأمر، هو ببساطة تطهير عرقي تحت مسمى آخر هذا الإعلان من شأنه أن يعطي ذخيرة لإيران وغيرها من الخصوم في حين يقوض شركائنا العرب في المنطقة مضيفا: إنه يتحدى الدعم الأمريكي الحزبي على مدى عقود لحل الدولتين ويجب على الكونغرس أن يقف في وجه هذا المخطط الخطير والمتهور .
كما اعتبر مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية : “غزة ملك للشعب الفلسطيني “، وليس للولايات المتحدة، ودعوة الرئيس ترامب لطرد الفلسطينيين من أرضهم هي دعوة غير مقبولة على الإطلاق وتابع المجلس إذا ما طُرد الشعب الفلسطيني قسرا من غزة، فإن هذه الجريمة ضد الإنسانية من شأنها أن تشعل صراعا واسع النطاق، وتدق المسمار الأخير في نعش القانون الدولي، وتدمر ما تبقى من صورة أمتنا ومكانتها الدولية وبدوره علق المعهد العربي الأمريكي على تصريحات ترامب الجديدة : إذا كان الرئيس مهتما حقا بإحلال السلام في الشرق الأوسط، لدعم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني على أرضه التاريخية ووفقا للقانون الدولي ـ لا أن يتحدث عن النقل القسري غير القانوني .
منذ الأسابيع الأولى للحرب الجارية في غزة، ظهرت النية الإسرائيلية لتهجير سكان القطاع إلى خارجه، ورغم المد والجزر في مستوى الغطاء الأميركي والغربي لهذه الخطوة، فإنها بقيت في صلب الإستراتيجية السياسية والعسكرية للاحتلال وحتى الآن تقوم الفكرة الصهيونية على أن فلسطين ” أرض بلا شعب، سيقطنها شعب بلا أرض”، ولكي تصبح هذه الفكرة صالحة للتنفيذ ينبغي أن تصبح الأرض فعلا بلا شعب فلسطيني ومعلوم ان نمط الاستيطان الاسرائيلي نمط احلالي بمعنى أنه قائم على طرد أصحاب الأرض والتوطن مكانهم، وهذا ما يظهر في جغرافية مدن ومستوطنات دولة الاحتلال القائمة على أنقاض قرى فلسطينية دمرت عام 1948
لوقف المخطط الامريكي الصهيوني المطلوب حشد جهد إقليمي عربي رسمي وإسلامي ودولي وإطلاق عملية سريعة ومكثفة تشمل الإغاثة والإيواء وتثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار في غزة، لان فكرة التهجير التي يتبناها الرئيس الامريكي هي فكرة مجنونة طرحها عليه بعض المستوطنين الإسرائيليين من حزب الاستيطان الصهيوني خلال حفل التنصيب، متناسين أن الفلسطيني لا يخرج من أرضه لأن الهواء هواؤه والأرض أرضه وغزة ليست للبيع وترفض التهجير القسري والطوعي .






