“دينار” الضمان الاجتماعي! - صحيفة صدى الشعب
صحيفة صدى الشعب
كتاب وأراء

“دينار” الضمان الاجتماعي!

أقرت مؤسسة الضمان الاجتماعي الزيادة السنوية للمتقاعدين للعام الحالي 2021، حيث بلغت هذه الزيادة “دينارا واحدا” بفارق (3) قروش عن الزيادة في سنة 2020 والتي قدرت بحوالي (97) قرشا! هذه الزيادة تم احتسابها بناء على نسبة التضخم ومعدل النمو في متوسط الاجور للعام 2020، حيث تؤخذ النسبة الأقل، تطبيقاً للمادة 90-ب من قانون الضمان والتي تنص على: “يتم ربط راتب التقاعد وراتب الاعتلال بالتضخم أو بمعدل النمو السنوي لمتوسط الأجور أيهما أقل على ألا تتجاوز الزيادة عشرين ديناراً حداً أعلى”.
اقتصادياً، يعبر التضخم عن نسبة الزيادة السنوية في مستوى أسعار السلع والخدمات بين عامين، حيث يؤدي التضخم إلى تآكل الأجور وانخفاض قدرة الفرد الشرائية! لكن طالما يتم ربط الرواتب التقاعدية بمعدلات التضخم بمعادلة احتساب الزيادة للمتقاعدين، ألا يجدر أن يتم هذا الربط بمعدل “التضخم الحقيقي وليس الاسمي” من خلال مقارنة الاسعار بسنة الاساس (Base Year) والتي تعبر عن مستويات الاسعار الطبيعية وبصورة أكثر دقة! وبالتالي مقارنت مستويات الاسعار في سنة 2020 مع سنة الاساس (2018 حسب البنك المركزي) سيظهر تغيراً أكبر بمستويات الاسعار بحوالي (1.1 %) بدلاً من (0.37 %)! أي تصبح زيادة المتقاعدين تقدر بحوالي (3) دنانير بدلاً من دينار!
لكن السؤال الاهم، هل ربط الرواتب التقاعدية بمعدلات التضخم حسب قانون الضمان قادر على الحفاظ على المستوى المعيشي لأصحاب الدخول الثابتة كالرواتب والرواتب التقاعدية؟ فالهدف الأساسي هو حماية القيمة الشرائية لراتب الفرد وحماية الفئات ذات الرواتب التقاعدية المتدنية أو المتضررين من الأزمات الاقتصادية كجائحة كورونا!
كما أن توزيع الزيادة المرتبطة بالتضخم بالتساوي على الرواتب التقاعدية وبغض النظر عن مقدار تلك الرواتب بين متدنيه ومرتفعه، يتناقض مع تلك الغاية الاساسية والمتمثله بالمحافظة على القدرة الشرائية لراتب الفرد بما يتناسب مع الزيادة الحاصلة بمستويات الأسعار! وكان الأجدى وضع سقف أعلى للرواتب المشمولة بالزيادة وتوزيعها على فئة الرواتب التقاعدية المتدنية!
على ما يبدو أن هناك توجها من الضمان لإعادة النظر بآلية احتساب الزيادة السنوية للمتقاعدين، من خلال الإبقاء على مؤشرات التضخم ومتوسط الاجور، إلا انها ستعتمد أيهما أكثر وليس كما السابق أيهما اقل، او المعدل بينهما، لكن الواقع يشير للضروة اتخاذ اجراءات مواكبة لذلك، مثل وضع حد أدنى لائق للرواتب التقاعدية ورواتب الاعتلال، بالإضافة الى ربط الزيادة على هذه الرواتب بنسب مئوية أعلى من معدلات التضخم (وليس مبالغ مقطوعة) تضمن الحد الأدنى لعيش كريم!

اخبار ذات علاقة

من نتائج الحرب على غزة خروج نتنياهو من الحكومة

الدكتور: عثمان الطاهات

التسول ظاهرة يحرمها الشرع ويجرمها القانون …

User2

رسالة معاذ الكساسبة إلى الوطن

سهير جرادات

تحديث المنظومة

د. محمد حسين المومني

من وحي «لائحة الاتهام»

عريب الرنتاوي

لماذا لم يعالج الملك الملف سرا ؟

ماهر أبو طير